نصر المجالي من لندن: واضح انه لا ثقة للجمهور العربي العاشق لكرة القدم باي انتصار محتمل على المدى المنظور في أي مونديال عالمي ، وهذا يعني أن الواقعية صارت سيدة نفسها لدى الكثير من العرب، فكرة القدم أو غيرها من الرياضات لا تنفصل إطلاقا عن الأوضاع السياسية في البلدان المتنافسة على هذا اللقب الغالي. فلو صوت العرب أنه بإمكان منتخب عربي أن يربح المونديال، فسيقولون بالتأكيد إنه بإمكان حكومة عربية تنظيم انتخابات حرة ونزيهة. واستفتاء "إيلاف" للأيام السبعة الماضية كشف كثيرا من المستور سياسيا وثقافيا ورياضيا، ولعل أبرز ما جاء في الاستفتاء هو رفض كتاب ومثقفي العراق الجديد المشاركة في مؤتمرات وندوات ثقافية مثل معرض فرانكفورت للكتاب الذي دعي إليه من كانوا يساهمون من الكتاب بذبح الشعب العراقي، من خلال تأييدهم السافر للحكم المنهار، وهو ما عبر عنه تقرير الزميل عبد القادر الجنابي (إقرأ كتاب إيلاف) الذي دان أي منتدى يجلد فيه العراق الجديد واصفا أي منتدى من هذا القبيل بأنه "عرس واوية"، وهو تعبير عراقي شعبي عن رفض ما يمكن رفضه.

وفي الاستفتاء، فإن آراء متابعي "إيلاف" تناغمت في شأن متابعتهم لأنباء حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية الراهنة، فمن بين مجموع المصوتين ألـ 3605 على سؤال الصفحة الأولى وهو يقول : هل تتابع أخبار الحملة الانتخابية الأميركية؟
قال نعم باستمرار 30% ، فيما نسبة 32% قالت نتابعها أحيانا، ويبدو ان أمر الانتخابات لا يهم 38% من المتابعين.

ورأت نسبة 59% من المتابعين أن عدم الاستقرار في العراق الذي يعاني من سفك دماء في شكل يومي سواء عبر عمليات إرهابية أو من غارات أميركية على مدن وقرى عراقية، بعود إلى السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة، فيما أعادت نسبة 3 % ذلك إلى تعدد الطوائف، لكن سنوات حكم الرئيس السابق صدام حسين حظيت بتأييد 38 % من المصوتين الذين بلغ مجموعهم 12041 على السؤال الموجه من جانب صفحة السياسة المتعلق بأسباب عدم الاستقرار في العراق.

وبعيدا عن الحال السياسي المهيض عربيا، حيث ما يحصل في العراق يثير كثيرا من التساؤلات والحيرة على مستقبل هذا البلد الذي أنهكته الحرب وديكتاتورية الحكم لعقود خلت، فإنه تبين أن نسبة الذين مع المقاطعة العراقية لمعرض فرانكفورت للكتاب كانت 77 بالمائة من مجموع المصوتين (1082)، بينما كانت نسبة الذين مع مشاركة العراق في المعرض 17 بالمائة... وستة بالمائة لا يهمهم الأمر. وكان سؤال صفحة "ثقافات" يقول : ألا تعتقد أنه يجب أن يقاطع العراقيون معرض فرانكفورت للكتاب؟. رجاء مطالعة مقال الزميل عبد القادر الجنابي في (كتاب إيلاف) حول المعرض المذكور. الذي يختمه بالقول " العراق الجديد ليس له جلد على النقاش مع أوباش، ولا الوقت الكافي لحضور عرس المقاومة العربية الملطخة بدم العراقيين؛ "عرس واوية" من شعراء وكتابٍ وأنصافِ مثقفين لا حياء لهم ولا خجل".

وذهابا إلى الشرق من بلاد الرافدين التي تعاني دماء نازفة، فإن إيران التي صارت مجاورة للولايات المتحدة التي تعسكر على حدودها الغربية عراقيا والشمالية في أفغانستان، صارت على مرمى حجر من الخطر، وهل سيواجه هذا البلد الإسلامي خطر حرب جارتيه، وما هي دوافع إيران لامتلاك الطاقة النووية؟.

وإذ مازالت ازمة ايران النووية تتواصل فصولا بعد الانذار الاخير من الاتحاد الاوروبي الذي رفضته ايران لتعلن في ذات الوقت عن امتلاكها الخارطة التي تمكنها من انتاج الوقود النووي. وهو اعلان يمكن تفسيرة بقرب انقطاع التواصل بين ايران واوروبا ومعها اميركا التي تضغط لفرض عقوبات على ايران ويمكن تفسيره باعتباره تسويقا اعلاميا للاستهلاك المحلي الذي يخفي موافقة ايرانية عن كل ماطلب منها في هذا المجال.

وفي أجوبة باب "أصداء" الذي يشارك فيه كتاب مريدون لـ"إيلاف" التي تطلق لهم فضاءاتها كل يوم، فإنه صوت لدوافع إيران لامتلاك الطاقة النووية 55% لجهة الدوافع العسكرية ووجد 40% ان الدوافع سياسية فيما ابدى عدم معرفته 4% من المصوتين البالغ عددهم 361.

وبعيدا عن الحرب والتماحك النووي بين "محور الشر" وهو ما تصف واشنطن به إيران، أو الشيطان الأكبر، وهو التعبير الإيراني المستحب رسميا بوصف الولايات المتحدة،و عودا للعالم العربي، فإنه لوحظ أن مستوى التعليم في العالم العربي بعيدا عن الخطوات التي قطعتها مستويات التعليم في أوروبا وأميركا وعدد من الدول الآسيوية. وبالرغم من الدعوات المتكررة لإصلاح التعليم والمناهج التعليمية عربيا إلا أن الوضع بقي على حاله بالر غم من المبادرات الخجولة التي تخطو في هذا البلد او ذاك.

ففي باب التحقيقات طرحت "إيلاف " سؤالا حول مستوى التعليم العربي فجاءت النتائج كما كان متوقعا لها إذ وجده 74% سيئا فيما يرى 20% مستوى التعليم متوسطا وأصر 6% على انه جيد. وكان عدد المصوتين 318 صوتا .

ويبدو أن حال الثقة بالتعليم في البلدان العربية لا يقل عن حال الثقة بالرياضة العربية في المنافسات أمام دول العالم، رغم أن العرب صاروا من بعد هزائم عسكرية وسياسية ورياضية أكثر واقعية مما كانوا عليه قبل عشرين عاما. فحين تأهلت الكويت إلى مونديال إسبانيا سنة 1982 صوت أغلب الكويتيين في استفتاء خاص أن منتخبهم سيفوز بكأس العالم، وإذا لم يفوزوا بها، فإن البرازيل وحدها قادرة على خطفها منهم.

ولم يكن العرب كلهم يقاسمون الكويتيين هذا الرأي، لكنهم في كل الأحوال كانوا يتعاطفون مع تطلعات الكويتيين العاطفية جدا. وفي ذلك المونديال خرج الكويتيون من الدور الأول كما كان منتظرا، ونسي الكويتيون وغيرهم تلك النتيجة الغريبة لاستفتاء غريب قامت به مجلة أو صحيفة مختصة.

اليوم يقول حوالي 80 في المائة من قراء إيلاف إن العرب لن يفوزوا مستقبلا بكأس العالم، بينما قال بنعم 18% وقالت نسبة 2% أنها لا تعلم من بين
مجموع الذين صوتوا :1085.

وحين سألت صفحة الكمبيوتر والانترنت في "إيلاف"زوارها السؤال التالي : لو عزمت على تصميم موقع شخصي لك على الانترنت، هل تحجز اسم نطاق من نوع: .com أو .net أو .org وكان الإجماع على .كوم إذ نسبته جاءت 75 بالمئة من مجموع المصوتين ( 494) تأكيد على الدور البارز الذي لا يزال يلعبه الأب الروحي لأسماء النطق الانترنتية مند انطلاقاتها الأولى
فال .كوم له دلالات الانترنت التواصلية والرسمية وكان الزوار يعتقدون بان الانترنت ليس في الواقع سوى دوت كوم تسهيلا لإشهار المواقع وتداولها السريع وقبول محركات البحث لها بشكل أسرع..دون أن ننسى سعرها المتدني الآن والذي وصل في حالات لا تتعدى سعرا ألـ 90 دولارا بل اقل.

أما دوت نت، فلم يكن حظه سوى المرتبة الثانية مع نسبة محترمة (19 بالمئة) تدل على انه الاسم الصاعد في دنيا االأسماء ، في حين استمر دوت اورغ في احتلال أدنى الرتب لكونه بقي مترسخا في ذهنية المستخدمين على انه اسم خاص بالمنظمات الدولية والجمعيات المدنية ليس إلا، وبالتالي فان القلة من الأفراد تجرؤ الآن على حجزه، و عزمت على تصميم موقع شخصي لها على الانترنت. وفي الإجابات على سؤال : هل تحجز اسم نطاق من أي من المواقع المتاحة فإن النتيجة كانت الآتي :

.com 75%
.net 19%
.org 6% ، وكان مجموع الذين صوتوا :494

وسجل استفتاء صفحة "الموسيقى" هذا الاسبوع، موقفا من الاغاني العربية المطعمة بجمل موسيقية غربية، وهي موضة تطال الاغنية العربية، اذ غالبا ما ينتقل المطرب من جملة عربية الى غربية في نفس الوقت او يشترك مطرب عربي وآخر غربي على تأدية الاغنية بنفس اللحن.

هذه الظاهرة الحديثة في عالم الغناء العربي لم تلق استحسان المشاركين في استفتاء الموسيقى حيث توجه السؤال بطلب تقييم هذه الظاهرة، بلغ عدد المشاركين 1988 صوتا، الأغلبية الساحقة والتي تمثلت بـ 76 % اعتبرت الظاهرة فاشلة، فيما رأت نسبة 19% من الاصوات الخطوة ناجحة، والتزمت نسبة 5 % الحياد والاكتفاء بخيار "لا أعرف". وكان مجموع المشاركين في التصويت 1988 .

ومن التذوق الموسيقي، حيث رفض للخلط على الطريقة الغلط بين موسيقى الشرق الصميمية والغرب، فإن مشاركي استفتاء صفحة استفتاء الموضة طالبوا بنسبة كبيرة بابتكارات جديدة، وهذا يعني التغريب شاءوا أم أبوا.

وتناول سؤال صفحة الموضة الازياء الرائجة هذه الايام اذ تطغى كثيرا الحقبة الماضية بأزيائها على موضة عصرنا هذا، فغالبا ما نرى البسة سنوات الستينتيات والسبعينيات تحتل واجهات الالبسة في كل العالم سواء العربي او الغربي، وكأن مصممو الازياء لا يجدون موضة خاصة بالقرن الواحد والعشرين فيلجأون الى نظرية الموضة تعيد نفسها... كما التاريخ.

استفتاء الموضة شارك فيه 292 قارئ. وطالبت الاغلبية بايجاد ابتكارات جديدة من الازياء خاصة بموضة العصر وبلغت نسبة المطالبين بذلك 49%. تلتها نسبة 33 % ممن لا يهمهم أي من الموضة تأخذ مسارها في هذا القرن، اما موضة الستينيات فلم يؤيدها الا 18 % من المشاركين.

وإليه، فإن انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية وهو ما تسعى اليه المملكة جاهدة منذ مدة نال اهتمام كثير من المتابعين لجهة عرقلة جهد المملكة في هذا الشان، على الرغم من مضي المملكة بتنفيذ سلسلة إصلاحات اقتصادية تواكب التطورات العالمية في زيادة فتح الأسواق لتدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وإيجاد فرص عمل للكثير من السعوديين عبر حملة السعودة التي تطبقها البلاد للقضاء على البطالة.

وكذلك تبذل جهودا لرفع مستويات التبادل التجاري بين الدول، وأصبحت المملكة تتاجر بما تزيد نسبته عن ثلثي ناتجها المحلى الإجمالي. استفتاء الاقتصاد القى الضوء على أسباب عرقلة انضمام المملكة الى المنظمة رغم ما بذلته من مساع للحصول على مقعد تجاري عالمي، تبين بأغلبية 68 % من مجموع المشاركين البالغ عددهم 479 ان السبب هو سياسي بحت، أما النسبة التي رأته اقتصادي بلغت 23%. وما نسبتهم 9 % لا تعرف حقيقة السبب الذي لا يزال يقف عائقا دون انضمام السعودية لرحاب التجارة العالمية.

ووفقا لإجابات المشاركين في استفتاء سؤال صفحة "الشباب" حول الحلول لوضع داخلي أفضل في البلاد ، فإن نسبة كبيرة من المواطنين مستعدة للقيام بثورة ضد حكوماتها . الأمر الذي يؤكد أن المواطن قديئس من الحلول الأخرى كالديمقراطية وما تتضمنه من انتخابات او حقوق بالإعتراض على قرار ما او التظاهر ضد حكومة ما، ومن بين المصوتين ألـ 1856 ، من أجل الحلول الأفضل لبلادهم ، فالأغلبية أيدت الثورة .(63% ) أبدت إستعدادها الكامل لتكون جزءا من ثورة تطيح بالحكام من أجل وضع أفضل، مقابل 22 % اعتبرت ان افضل الحلول هي الهرب من بلادها والهجرة لاي بلد اخر ، الامر الذي يمكن إعتباره كنوع من اليأس من إمكانية إصلاح حال الدولة عبر اي تطبيق للديموقرطية وعدم الإيمان بجدوى الثورة او بجدية الداعين لها .

اما الديمقراطية فعول 15% فقط امالهم عليها ،ولعل هذه النسبة وعدم الإيمان بها مبررة الى حد ما ، فالواقع والتجارب أثبتت مرارا وتكرارا فشل الديموقراطية على الصعيد العربي . إما لتحوير في هدفها من أجل مطابقة أهداف اصحاب السلطة وإما لخلل ما في المواطنين الذي يحاولون تطبيق الديموقراطية في إطار تبعية ما لزعيم ما او حزب ما . فحب الوطن "عربيا" عادة ما يكون محصورا أو مؤطرا بتنظيم حزبي او سياسي او ديني او حتى منطقة ما .. فلا وجود وطنية مطلقة وديموقراطية غير مقيدة .

وتبين من نتائج استفتاء صفحة "جريدة الجرائد" أن انتشار ظاهرة سرقة المواد الصحافية في الصحافة العربية سببها، ضعف أخلاق المهنة حيث صوت 71لذلك % من مجموع المشاركين ألـ 761 بينما كسل الصحافيين نال نسبة 18 % واتهمت نسبة 10% شبكة الإنترنيت وراء هذه الظاهرة.

وصحيا، ما إذا كان المجتمع العربي يملك وعيا حول الصحية النفسية ؟، فإن نتيجة استفتاء كارثية يجب أن تستنفر وزارات الصحة في البلدان العربية، حيث قالت نسبة 93 % أنه لا يوجد وعي صحي عربي، بينما فقط قالت نسبة 5 % بنعم، فيما قالت

وفي الأخير، فإن زيارة مثال الآلوسي وهو من رجالات حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي لإسرائيل، التي أثارت ضده ردات فعل رافضة كثيرة حتى أنه فصل من موقعه القيادي في الحزب، والزيارة كانت مرتكز سؤال "كتاب إيلاف" ، فإن 65 % من المصوتين ألـ 991 ايدوا الزيارة، ورفضها 29 % وقالت نسبة 6 % أنه لا يهمها الأمر.