إيلاف من دافوس: مازح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مباحثاتهما على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

وبينما كان ترامب قد توقف عن حديثه بشأن سد النهضة، وتحديدًا حديثه عن حرصه على أن يجمع الرئيس السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد في لقاء، رد الرئيس بالقول متحدثا باللغة الإنجليزية: «أنا أقدر ذلك».

وقال ترامب لمن كان يتولى ترجمة الحديث - متحدثًا عن الرئيس السيسي: «أعتقد أنه يفهمني.. أعتقد أنه يفهم الإنكليزية أفضل منا».

وقال ترامب إنه التقى الرئيس السيسي للمرة الأولى خلال الحملة الانتخابية في 2016، حيث كان من المقرر أن يجتمع معه ومع منافسته آنذاك هيلاري كلينتون. وأضاف أن كلينتون اضطرت إلى الانتظار لأكثر من ساعة ونصف في انتظار مقابلة الرئيس السيسي، في حين التقى هو بالرئيس المصري.

وأشار ترامب إلى أن الرئيس السيسي بعد لقائه معه لم يرغب في عقد لقاء مع كلينتون في ذلك الوقت.

قائد ورجل عظيم
وأكد ترامب أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يمثل أحد الركائز الأساسية لترسيخ السلام في منطقة الشرق الأوسط، واصفاً إياه بـ"القائد والرجل العظيم".

وشدد ترامب، خلال لقائه الرئيس المصري على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، على أن العلاقات المصرية الأميركية في أقوى حالاتها وستستمر في التطور والنمو.

 

وتناول ترامب قضية سد النهضة، إذ وصف الملف بأنه "قضية في غاية الخطورة"، مشيرًا إلى أن السد يحجب المياه عن دولة لم تكن لتنقطع عنها منذ ملايين السنين، وأعرب ترامب عن عدم رضاه عن بناء السد بشكله الحالي، قائلًا: "عندما أفكر في مصر، يأتي في ذهني نهر النيل، وهذا السد بُنيَ بشكل كبير للغاية ويمنع وصول المياه".

لقاء مرتقب بين السيسي وآبي أحمد 
وكشف الرئيس الأمريكي عن نيته استعادة زخم المفاوضات التي بدأها في أواخر فترة رئاسته الأولى، معلنًا سعيه لجمع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للوصول إلى اتفاق نهائي، مؤكدًا: "الاثيوبيون بنوا سدًا، ودول لم تعد تحصل على حصتها المائية.. سوف نتعاون لإبرام اتفاق وحل هذه القضية الأهم".

وأعلن ترامب أن الرئيس السيسي سيكون أحد الأعضاء البارزين في "مجلس السلام الدولي" الذي يضم شخصيات عالمية عظيمة، لافتًا إلى أن هناك دولًا كثيرة أبدت رغبتها في الانضمام للمجلس وتنتظر موافقات برلماناتها.

وفيما يخص الوضع الميداني في غزة، وجّه ترامب رسالة حازمة إلى حركة حماس، مؤكدًا أنه "سيتم القضاء عليها نهائيًا إذا لم يتم نزع سلاحها بالكامل"، وذلك ضمن رؤيته لضمان استدامة الأمن في المنطقة بعد وقف إطلاق النار.

 واختتم ترامب حديثه بالإشادة بالقيادة المصرية، مؤكدًا وجود "علاقات رائعة" وتفاهم عميق مع الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أن قوة القيادة في مصر هي ما ساعدت على تجاوز الأزمات المعقدة في الشرق الأوسط.

ماذا قال السيسي رداً على ترامب؟
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، عن خالص تقديره لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، مهنئًا إياه بالإنجازات الملموسة التي تحققت خلال العام الأول من فترته الرئاسية الثانية.

وأشاد الرئيس المصري، خلال لقائه بنظيره الأمريكي على هامش منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي، بالدور الحاسم الذي لعبته الإدارة الأمريكية في تهدئة الصراعات بمنطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها ملف قطاع غزة.

 وجدّد الرئيس المصري تأكيده على أن الجهود الشخصية للرئيس ترامب كانت العامل الحاسم في إيقاف الحرب بقطاع غزة، قائلًا: "أؤكد للمرة الثانية، لولا دور الرئيس ترامب لما توقفت الحرب". 

ودعا الرئيس المصري، نظيره الأمريكي لمواصلة رعايته الكاملة لهذا الملف حتى استكمال بنود الخطة الشاملة للسلام، مشددًا على أهمية التحرك بإيجابية كاملة لتنفيذ "المرحلة الثانية" التي أعلنت عنها واشنطن لضمان استدامة الاستقرار.

وأكد "السيسي" اعتزاز مصر بعضويتها في "مجلس السلام"، لافتًا إلى أن القاهرة تبذل أقصى جهودها لإنجاح جميع المبادرات التي تهدف إلى إرساء دعائم الأمن والسلم، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في العالم أجمع.

سد النهضة "قضية وجودية"
وبشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي، وجّه الرئيس المصري الشكر للرئيس ترامب على دعمه الثابت والمتواصل لمصر في قضية "سد النهضة" ووصفها بـ"القضية الوجودية".

وثمن الرئيس المصري الحرص الذي أبداه الرئيس ترامب منذ ولايته الأولى وحتى اليوم لتقديم الجهد اللازم للتوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم بشأن السد، بما يحفظ حقوق مصر المائية.

واختتم الرئيس المصري حديثه بتجديد كل التقدير والاحترام لشخص الرئيس الأمريكي، مؤكدًا متانة الروابط التي تجمع البلدين والحرص المشترك على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.