خلال لقاء التضامن مع الرهائن الايطاليين الكلمة للبنان والصورة لضيفته (تصوير وائل اللادقي)
وصل رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري إلى اسبانيا الليلة ليستعيد شيئا من مكانته بصفته رجل إعادة بناء لبنان، وهو اللقب الذي لم يعد معترفا له به بعد ان تطاحن الرؤساء الثلاثة (الجمهورية ومجلس النواب والحكومة) على كل شيء ومن اجل كل التفاصيل الصغيرة، ومع وصول الحريري إلى اسبانيا سيتسلم اعترافا دوليا من الامم المتحدة وهي شهادة تقدير خاصة ونادرة وعالية المكانة للرجل، على قيادته عملية اعادة اعمار لبنان، يرافقه طبعا ارتفاع نسبة السياحة في لبنان بمعدل 11 بالمائة لهذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعني بالنسبة إلى الحريري نجاحه في رهاناته الاقتصادية على "استعادة لبنان لدوره الخدماتي" وطبعا سيوظف الحريري هذا التكريم داخليا في معركة الانتخابات النيابية التي ستجري خلال اشهر قليلة.


هذا في الوقت الذي يستمر فيه الكلام السياسي الداخلي حول تحصين الساحة في مواجهة الهجمة الاميركية والاسرائيلية المتمثلة بقرار مجلس الامن، والذي يعطي الشرعية لاي تدخل مباشر في سورية ولبنان، أضف إلى ترداد المبررات نفسها حول التمديد لرئيس الجمهورية وتعديل الدستور والضرورات الوطنية التي فرضته، من دون القدرة على التبرير داخليا لهذه الخطوة. اضف إلى سؤ حظ سورية حيث اصيب وزير الخارجية القطري الذي يعمل على خط الوساطة بتلبك معوي خلال زيارته لسورية في مسعى للتوسط بينها وبين الولايات المتحدة، ونقل على اثر ذلك إلى بيروت، وغادرها الجمعة عائدا إلى بلاده.


في المقابل شهد لبنان عدة أحداث منها أحداث داخلية حيث تحولت عملية سرقة إلى اعتقال رهائن، ومنها الفاجعة التي المت باللبنانين مع وصول خبر مقتل ثلاثة منهم في العراق، في الوقت الذي كانت فيه نساء لبنان تتضامن مع رهينتني ايطاليتين في احتفال خطابي، ووسط الانهماك اللبناني بالذات وبالانقسامات الداخلية وقعت جريمة في العراق الملتهب ذهب ضحيتها لبنانيين، واستنكر وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جان عبيد مقتل الثلاثة وبينهم امرأة في العراق، علما ان مئات من اللبنانيين يقيمون في العراق، ومعظمهم من رجال الاعمال في العراق، ومنع الامن العام اللبناني اللبنانيين من العمل في شركات امنية خاصة في العراق. الا انه وبرغم هذا المنع لا تزال تتردد في بيروت معلومات تشير إلى ذهاب المئات من الشبان اللبنانيين من مختلف الشرائح المتعلمة وغير المتعلمة إلى العراق للالتحاق بمؤسسات "ابحاث ودراسات واحصاءات" اضافة إلى مؤسسات امنية تستفيد من خبرات الشبان اللبنانيين الذي عملوا في المليشيات اللبنانية خلال الحرب الاهلية الاخيرة (1975-1990).


هذا في الوقت الذي زار سفير بريطانيا في بيروت رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود، وتلقى لحود إيضاحات من السفير جيمس واط حول لحود "الأهمية التي تعلقها حكومته على احترام جميع قرارات مجلس الأمن الدولي"، كما شرح له "القلق العميق الذي أدى إلى دعم حكومته لقرار مجلس الامن 1559". في اشارة إلى ضرورة تنفيذ مطالب مجلس الامن الدولي في القرار الرقم 1559، والذي ينص على انسحاب كل القوات من لبنان وحل المليشيات فيه. في اشارة إلى الجيش السوري وحزب الله والميليشيات الفلسطينية في مخيمات اللاجئين.
ووزعت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في بيروت رد رئيس الجمهورية على السفير البريطاني مع الخبر. علما ان واشنطن اكدت انها ستعيد درس خياراتها بالنسبة لملف لبنان مع انقضا المدة التي حددها القرار 1559 وهي شهر. ومن ضمن هذه الخيارات "العودة الى مجلس الامن من جديد، بالإضافة إلى خيار فرض عقوبات جديدة ضد سوريا وفقا لقانون محاسبة سوريا واستعادة السيادة اللبنانية".


على صعيد متصل بالأزمة اللبنانية الحالية المتفرعة بين المعارضة الداخلية والضغط الدولي على لبنان وسورية اكد الوزير المستقيل والممثل للحزب التقدمي الاشتراكي في الحكومة الحالية غازي العريضي على عدم موافقة الحزب ورئيسه وليد جنبلاط العودة إلى الحكومة المزمع تشكيلها في القريب العاجل، مشيرا إلى انسداد الخطوط مع سورية مؤقتا، ومتمنيا عدم اللجؤ إلى السلبية خلال فترة حكم رئيس الجمهورية التي ستستمر لثلاثة اعوام اضافية.

الحريري سيتسلم شهادة تقدير

ووصل رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ليل الجمعة إلى برشلونة حيث سيقام الاثنين المقبل احتفال تنظمه الأمم المتحدة لتقديم شهادة تقدير خاصة ونادرة وعالية المكانة للحريري وذلك لقيادته البارزة في عملية إعادة اعمار لبنان في مرحلة ما بعد الحرب الاهلية، وهي اعلى جائزة تقدمها الأمم المتحدة للمنجزات التي تتم في مجال المستوطنات البشرية.

وستقدم الجائزة للحريري في الحفل الافتتاحي للمنتدى الحضري العالمي الثاني الذي يعقد في برشلونة الاثنين المقبل. وينتظر لبنان عودة الحريري إلى بيروت لتغير الحكومة الحالية التي سبق ان اعلن الحريري مواربة مع نهاية جلسة مجلس الوزراء الاخيرة نهاية عمر الحكومة الحالية وانطلاق المشاورات النيابية الملزمة بحسب الدستور اللبناني لاختيار رئيس حكومة جديد للبلاد.

بري

ورأى رئيس مجلس النواب نبيه ان لبنان نجح في عبور استحقاقين هامين وأكد قدرته على تجاوز كل أنواع الضغوط وان "المقاومة السياسية انطلقت من مجلس النواب، في جلسته التشريعية الأخيرة (التي عدلت الدستور ممدة ولاية رئيس الجمهورية 3 سنوات اضافية بطلب من سورية)، التي اثبتت ان القرار السيادي للبنان لن يخضع للضغوط الدولية، بل للتصويت تحت قبة البرلمان، ومع احترامي لمن عارض ومن والى، فإن الذي يحصل الان ليس اكراما ابدا للديموقراطية في لبنان".


وتابع بري:" فليسمع كل لبنان ان الذي حصل في مجلس الامن بحجة التمديد لفخامة الرئيس هو حصان طروادة فقط لا اكثر ولا اقل. يريدون ان يدخلوا علينا وعلى سوريا من خلال هذا الاستحقاق، ولكننا نقول ان النائب وحده بالوكالة عن ناخبيه، يختار ما يرى انه يمثل المصلحة الوطنية. ان هذه المقاومة السياسية يجب ان تزيد صلابة، وان تقوي عناصر الوحدة الوطنية لمواجهة التهويل الإسرائيلي بالعدوان على لبنان وعلى الشقيقة سوريا. ونحن نعلم تماما، ان المعارضة في لبنان ستسلك الخيار الديموقراطي، وهي تختلف او تأتلف ديمقراطيا، ولن تشكل حصان طروادة ابدا لاي اجنبي يريد التدخل في شؤوننا الداخلية".

لحود

وأكد رئيس الجمهورية الممدد له إميل لحود، أن لبنان "ماض في خياراته الوطنية والقومية وفي التزام الإستراتيجية التي انتهجها بالتنسيق التام مع الشقيقة سوريا، ولن يرضخ للضغوط التي تمارس عليه للتراجع عن هذا التحالف الذي شكل نموذجا للعلاقات بين الدول الشقيقة والصديقة".


وأبلغ لحود وفدا من السلك القنصلي ضم القناصل الفخريين المعتمدين في لبنان ل67 دولة جاءه مهنئا بتمديد ولايته ثلاث سنوات إضافية، أن لبنان سيحمي الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الست الماضية من خلال تحصين وحدته الداخلية وتضامن أبنائه والتفافهم حول دولتهم التي تقوى بتضامنهم وتضعف بتفككهم، مؤكدا أنه سيعمل خلال السنوات الثلاث المقبلة من ولايته على تعزيز الاستقرار الذي يشهده لبنان وحماية مسيرة الوفاق ورعاية حوار وطني حول مختلف المواضيع التي تهم اللبنانيين.


وقال: "إن دعوتي الجميع إلى طي صفحة الماضي وشبك الايدي لبناء مستقبل لبنان، تنطلق من إيماني بأن قدر اللبنانيين أن يتلاقوا دائما على ما يحقق خير وطنهم ويقوي حضوره في المحافل الإقليمية والدولية ويبقيه وطن الرسالة وتفاعل الحضارات والثقافات. ولن تنجح أي محاولة لعزل لبنان عن محيطه والعالم، لأن إرادة اللبنانيين متى اجتمعت تبقى أقوى من كل الضغوط والتهديدات التي تقف وراءها إسرائيل، التي ساءها أن يتمكن لبنان من تحرير القسم الأكبر من أرضه من احتلالها ويسقط كل الرهانات التي حلم بها البعض بعد التحرير، ومنها توطين الفلسطينيين على أرضه".


واستقبل لحود سفير بريطانيا في لبنان جيمس واط العائد من بلاده بعدما اجرى محادثات مع المسؤولين البريطانيين. وقال السفير واط انه اوضح للرئيس لحود "الاهمية التي تعلقها حكومته على احترام جميع قرارات مجلس الأمن الدولي"، كما شرح له "القلق العميق الذي أدى إلى دعم حكومته لقرار مجلس الامن 1559".


وقد أوضح لحود للسفير واط، موقف لبنان من التطورات الأخيرة، مشيرا إلى أن لبنان يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار والأمن العالميين، وهو طالما راهن على تطبيق هذه القرارات ولاسيما ما يتصل منها بالنزاع العربي-الإسرائيلي. إلا أنه في ما خص القرار 1559، فإن لبنان إذ يرى فيه تدخلا في شؤونه الداخلية، يعتبر أن هذا القرار يشكل تجاوبا مع مطالب مزمنة سعت إسرائيل إلى انتزاعها من لبنان بهدف ضرب الاستقرار الداخلي الذي ينعم به نتيجة الخيارات التي انتهجها في احتضان المقاومة الوطنية التي حررت القسم الأكبر من الجنوب، وفي التنسيق مع سوريا.


وأشار لحود خلال استقباله لعدد من زوار القصر الجمهوري، الى أن من أبرز توجهات المرحلة المقبلة، إقرار قانون إنتخابي لا يميز بين منطقة وأخرى ويضمن تمثيلا حقيقيا لجميع اللبنانيين، وتشكيل حكومة تضم وزراء يعطون لوطنهم ولا يأخذون منه، وإطلاق عملية إصلاحية شاملة لإدارات الدولة ومؤسساتها، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، وتنفيذ مشاريع الرعاية الاجتماعية بكل وجوهها.

العريضي والمشكلة مع دمشق

تسلم وتسليم
وجرت يوم الجمعة عملية التسليم والتسلم في وزارة الثقافة بعد ان قدم الوزير غازي العريضي استقالته، انسجاما مع موقف اللقاء الديموقراطي الذي يرأسه وليد جنبلاط ضد التمديد لرئيس الجمهورية اميل لحود فترة ولايته بطلب سوري. واستلم الحقيبة الوزارية الدكتور كرم كرم في مقر الوزارة


وقال العريضي : "كلكم تعرفون الظروف التي تعيشها البلاد والاسباب التي اوجبت استقالتنا ربما البعض يتساءل لماذا التسليم والتسلم في وزارة الثقافة في هذه الظروف وقد تستقيل الحكومة خلال ايام، في الواقع السبب الاساسي هو ان ثمة عددا من المشاريع التي ستطلق خلال ايام".


وتابع: "في ما يعنيني ونحن استقلنا من هذه الوزارة اقول كلمات بسيطة امضينا هذه السنوات في الاعلام وفي الثقافة استطيع ان اقول اننا لم نطلب شيئا لانفسنا وان هاجسنا كان ان نعطي الوطني، نأمل ان نكون قد اعطينا لبنان ما يستحقه من امكانات وطاقات نملكها متواضعة ومن امانة وان نكون قد نجحنا في ان لا ننزلق بطلب شيء لانفسنا لن اتحدث عن اشياء كثير مما قمنا بها في هذه المسيرة.


ثم دار حوار بين الإعلاميين والوزير العريضي. الذي نفى وجود مفاوضات مع الحزب التقدمي الاشتراكي للدخول في الحكومة الجديدة مؤكدا ان اتجاه الحزب هو بعدم المشاركة، ومشيرا إلى تعرض مناصري الحزب إلى الضغوط.


وحول لقاء جمعه مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بعيدا عن الإعلام من اجل وساطة بين الحزب الاشتراكي ودمشق قال ان "العلاقة بيننا وبين نصر الله علاقة عميقة قديمة، يعود عمرها الى سنوات طويلة ونكن له التقدير والاحترام، ومن الطبيعي ان يستمر هذا التواصل مع هذا الموقع، وموقفنا من المقاومة واضح وراسخ وثابت، ومشكورة كل القوى وعلى رأسها نصر الله التي تسعى في هذا الاتجاه، لان الأمر الطبيعي ان تكون العلاقة بين رئيس الحزب وليد جنبلاط ودمشق، تلك العلاقة المعهودة والمعروفة والثابتة على أسس واضحة في تاريخ الصراع مع إسرائيل وفي تاريخ الدفاع عن الثوابت القومية والعربية".


وعن مساعي لإجراء اتصالات من اجل زيارة وليد بك إلى دمشق أجاب :" لم يبحث هذاالامر من قبل احد ، هناك رغبة من قبل قلة يتصرفون بكل حكمة وبكل مسؤولية وامانة وبكل حرية، وهم مشكورون، ونحن نتعاطى مع هذاالامر بكل ايجابية، ولكن لم يطرح الامر من هذه الزاوية كما سألت.


سئل : ما هي الشروط للدخول الى الحكومة الجديدة ؟ اجاب :" ليس لدينا اي شروط لهذا الموضوع، لان الامر لا يشكل طموحنا، هذا ليس مطلبا بالنسبة الينا، هناك مشكلة سياسية حصلت بسبب ما حصل في البلاد، وكما تعلمون، لنا من هذا الموضوع موقف سياسي واضح ، البعض اراد ان يرد علينا بهذه التصرفات التي سئلت عنها الان، وهذا لا يبشر بخير، واكثر من ذلك ليس لدينا اي شيء. نحن كل ما نملكه التعبير عن موقفنا السياسي جراء ما يجري في البلاد ، واعتقد ان هذا من حقنا، خصوصا عندما نسمع كثيرين يؤكدون الحرص على بقاء لبنان بلدا ديمقراطيا والنظام اللبناني نظاما ديمقراطيا".


سئل : هل من الممكن ان يغير رئيس الحزب التقدمي من موقفه ؟ اجاب :" عندما يطرح الموضوع في هذا الشكل وكأننا نتعاطى مع الامور في بازار سياسي مفتوح، الموقف الذي اتخذ كان على اعلى مستويات المسؤولية والدراية، وهو موقف بحجم كبير جدا وترك ابعادا كبيرة، ولا يتم التعاطي معه بعملية مقايضة كما يطرح البعض. هناك مشكلة سياسية يعيشها لبنان، والنظرة الى هذه المشكلة يجب ان تكون نظرة موضوعية علمية اولا، وان نقر بوجودها، والا اذا كان البعض يتصرف وكأن ليس ثمة مشكلة، فهذه المشكلة الاكبر بحد ذاتها. ثمة مشكلة سياسية حصلت في البلاد وتركت اثارا سلبية كثيرة، عبر عنها وليد جنيلاط وكذلك عبر عنها البطريرك صفير وعبرت عنها بعض القوى السياسية في لبنان، وليس فقط 29 نائبا في البرلمان .


وآمل العريضي ان لا تتطور الامور في اتجاهات سلبية، مضيفا "لكن ثمة حقائق ووقائع في لبنان لا يستطيع احد ان يتجاهلها، حاولوا في فترة من الفترات تجاهلها، واعتقد انهم حصدوا نتائج ذلك . نحن نعبر عن موقف سياسي ليس اكثر، ومن حقنا ان نعبر عن هذا الموقف السياسي، واعود واقول اتمنى على كل المخلصين والراغبين فعلا في حماية لبنان وتحصين الواقع السياسي اللبناني مما يتعرض له،ان يعيدوا النظر في كثير من السياسات وان يعبروا بشكل دقيق عن الرغبة في تعديل الذهنية، لمعالجة المشاكل التي يعاني منها لبنان لنصل الى مناخ مختلف تماما، تجمع فيه كل الطاقات والامكانات لمواجهة هذه التحديات".

يوم بشيرالجميل الكتائبي

وأحيت محافظة بيروت الكتائبية "يوم بشير الجميل الكتائبي"، الرئيس اللبناني الاسبق الذي انتخب بعيد اجتياح اسرائيل للبنان العام 1982، والذي قتل بعدها بايام. وتأتي هذه الخطوة في مسعى استباقي للاحتفال الذي ستقيمه القوات اللبنانية المحظورة، وهي الميليشيا المسيحية الرئيسية في الحرب التي اسسها بشير الجميل، والتي يقبع قائدها سمير جعجع في السجن حاليا، والتي يتوقع ان يكون احتفالها المقرر في 12 من الشهر الحالي مناسبة لاطلاق حملة داخلية بوجه التمديد لرئيس الجمهورية والوجود السوري في لبنان معا.


وقد احيت الكتائب المناسبة بسلسلة من النشاطات، أبرزها رسالة وجهها رئيس الحزب وزير التنمية الادارية كريم بقرادوني، قبل ان تنطلق مسيرات سيارة من البيت المركزي للحزب في الصيفي لتجوب شوارع بيروت، وقبل ان يشارك الجميع في القداس الاحتفالي


واذاع رئيس الحزب رسالة خاصة بالمناسبة في مؤتمر صحفي قال فيها ان الكتائب اللبنانية تستذكر فتاها الاغر الذي لم يبارح صفوفها، على الرغم مما تقلد من مناصب واسند اليه من مهمات، فهو ظل على وفائه لها، بارا بها ، حريصا على تعاليمها، محافظا على روحيتها، مقاوما، وسياسيا، ورئيسا للجمهورية. وحزب الكتائب ثابت على الصيغة اللبنانية وفلسفتها منذ تأسيسه في العام 1936، وهو يؤكد اليوم على هذه الثابتة، ويقف إلى جانب الرئيس اميل لحود لحماية كامل الارض، وتحرير ما تبقى منها تحت الاحتلال الاسرائيلي، ورفض توطين الفلسطينيين حفاظا على الهوية والكيان.
واضاف ان الامن هاجس عند بشير الجميل وخط احمر عند اميل لحود. ولم تعط لبشير الفرصة لتحقيق حلمه، الى ان جاء الرئيس اميل لحود فأعاد تأسيس الجيش القوي والمقاتل، واعاد لرئاسة الجمهورية هيبتها، وللبنان دوره، وضمن للبنانيين بمن فيهم كل المسيحيين امنهم فصار الحلم حقيقة.

لقاء نسائي تضامني مع الرهينتين الايطاليتين

وفي حين كان ثلاثة لبنانيين يقتلون في العراق خلال محاولة اختطافهم، كان ينعقد في بيروت لقاء تضامني مع الرهينتين الايطاليتين اللتين خطفتا في العراق والمتطوعتين في العمل الإنساني، سيمونا توريتا وسيمونا باري، في حضور نائب وزير الشؤون الخارجية الايطالية مارغريت بونيفير، وسفير ايطاليا في لبنان فرانكو ميستريتا وعدد من الشخصيات السياسية والنسائية اللبنانية.


وشكرت بونيفير المتضامنين مع الرهائن، وقالت: "لقد شرفت بان دعيت في آب الماضي للمشاركة في تظاهرة كبرى للتجمعات النسائية في المنطقة، والآن انا هنا في مهمة انسانية، اذ اختطفت سيدتان من مكتبهما في بغداد، وهما تعملان كمتطوعتين تقومان بعمل رائع مع الاطفال والامهات في العراق، والحكومة الايطالية تضع كل الوسائل الممكنة للحصول على حريتهما، بإشتثناء التعاطي المباشر مع الارهابيين".


واضافت: "اخذنا المبادرة بالتحدث مع نساء المنطقة، لان الرعب الذي يولده الإرهاب اينما كان يجب ان يهز ضمائر الجميع، ولا سيما النساء، لانه جريمة ضد الانسانية وضد كل الاديان، وخصوصا الاسلام والقيم الانسانية في هذه المنطقة، لذا جئت اطلب تضامن النساء والمجتمع المدني اللبناني للافراج عنهما ولتعودا الى وطنهما واهلهما باسرع وقت ممكن".
مقتل ثلاثة لبنانيين في العراق


ووسط الانهماك اللبناني بالذات وبالانقسامات الداخلية وقعت جريمة في العراق الملتهب ذهب ضحيتها ثلاثة لبنانيين، واستنكر وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جان عبيد مقتل الثلاثة لبنانيين وبينهم امرأة في العراق بالرصاص خلال محاولة لخطفهم.


واشارت معلومات لوزراة الخارجية اللبنانية في بيروت الى ان جبران بدين وكريم خوري وافلين ابو ديب المتزوجين حديثا قتلوا في منزل احد الرجلين.


واضافت المعلومات ان لبنانيا رابعا لم يكشف عن هويته اصيب بجروح.


وتشير العناصر الاولية للتحقيق الذي تجريه اجهزة الامن العراقية الى ان الحادثة وقعت عندما فاجأ سائق ثلاثة مسلحين كانوا يحاولون خطف اللبنانيين فاطلقوا النار عليهم واردوا ثلاثة منهم فيما اصيب الرابع بجروح ثم لاذوا بالفرار. وآمل عبيد "بتوفير الحماية للبنانيين وغير اللبنانيين من عرب واجانب الذين يتعرضون لاعمال الخطف والقتل من دون ان تترتب عليهم اي تهمة سوى انهم يعملون في العراق".


ويقيم مئات من اللبنانيين، معظمهم من رجال الاعمال في العراق، لكن عددهم بدأ يتراجع بوضوح بعد عمليات الخطف التي لم توفر اللبنانيين ومنع الامن العام اللبناني اللبنانيين من العمل في شركات امنية خاصة في العراق. الا انه وبرغم هذا المنع لا تزال تتردد في بيروت معلومات تشير إلى ذهاب المئات من الشبان اللبنانيين من مختلف الشرائح المتعلمة وغير المتعلمة إلى العراق للالتحاق بمؤسسات "ابحاث ودراسات واحصاءات" اضافة إلى مؤوسسات امنية تستفيد من خبرات الشبان اللبنانيين الذي عملوا في المليشيات اللبنانية خلال الحرب الاهلية الاخيرة (1975-1990).


وقد خطف حوالى 15 لبنانيا في العراق، وافرج عنهم، في معظم الاحيان بعد دفع فدية. الا ان واحدا منهم فقط هو حسين عليان قتل ذبحا بايدي خاطفيه من مجموعة اسلامية مسلحة تطلق على نفسها اسم "سرايا الغضب الاسلامي".


وليام بيرنز والرسائل القوية


وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية الجمعة ان مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز سيسلم سوريا "رسالة قوية" لسحب قواتها من لبنان والكف عن التدخل في شؤونه ووقف دعمها لحزب الله. ونقلت الصحيفة عن اليزابيث ديبل، المسؤولة الجديدة في وزارة الخارجية الاميركية عن قسم مصر وشرق المتوسط، قولها ان بيرنز "سيسلم الرئيس السوري بشار الأسد عندما يجتمع به قريبا في دمشق رسالة قوية حول ضرورة تغيير سياسة سوريا".


واضافت ان الرسالة تؤكد "ضرورة تغيير سياسة سوريا في مجالات عدة من بينها ان الوقت حان للقوات السورية للانسحاب من لبنان والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان ووقف الدعم السوري لحزب الله".


وقالت ديبل "هذه ليست رسالة جديدة. أوصلناها في السابق لكن من المهم ان ننقلها لهم مرة أخرى في هذا الوقت وايصالها إلى أعلى مستويات القيادة في سوريا".


وفي ما يتعلق بموقف الولايات المتحدة بعد اقرار مجلس الامن الدولي قرارا يدعو إلى وقف التدخل في شؤون لبنان الداخلية، اكدت ديبل ان حكومتها "في ضوء نتائج محادثات بيرنز في دمشق ومضمون تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان خلال اقل من شهر حول تنفيذ سوريا لقرار مجلس الامن رقم 1559، سوف تدرس الخيارات المتوافرة لها".


وقالت المسؤولة الاميركية ان "المجتمع الدولي اوضح للسوريين انه يراقب الوضع ويتوقع تغييرا في السلوك السوري. وهذه هي الرسالة التي سيحملها السفير بيرنز الى السوريين".


وردا على سؤال حول عدم وجود أي ذكر مباشر لسوريا في قرار مجلس الامن، قالت ديبل "من الواضح للجميع من هو المقصود في القرار: السوريون".


واضافت ان بلادها لا تعاقب دمشق في لبنان بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية ومعارضتها للحرب ضد العراق، "ما نراه هو ان سوريا هي التي تعاقب اللبنانيين".


وذكرت ان "هناك قضايا عديدة عالقة بيننا وبين سوريا"، مشيرة الى ضرورة ان تفرض سوريا "سيطرة اقوى على الحدود ووقف تسلل العناصر الأجنبية والمعدات الى العراق". واضافت "الشيء ذاته نقوله بالنسبة لدعم سوريا للارهاب. السوريون يعرفون كل هذه القضايا".


وزير الخارجية القطري يغادر المستشفى


وفي وقت سابق من يوم الجمعة أعلنت مصادر طبية ان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي ادخل المستشفى منذ يومين في بيروت اثر اصابته بوعكة صحية في سوريا، غادر المستشفى متوجها إلى قطر.


وقالت هذه المصادر ان الشيخ حمد خضع لفحوص طبية واستعاد عافيته بعد ان أصيب بوعكة في سوريا حيث كان يقوم بزيارة رسمية.


وكان الوزير القطري التقى قادة سوريين في اطار وساطة تقوم بها بلاده بين دمشق وواشنطن اللتين شهدت العلاقات بينهما مزيدا من التدهور اثر تبني القرار 1559 في الامم المتحدة، حسب معلومات صحافية.


ويدعو القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وفرنسا إلى "احترام كامل للسيادة اللبنانية، ولوحدة أراضيه واستقلال سياسته". كما يدعو من دون تسمية سوريا بالاسم "إلى انسحاب القوات الأجنبية المتبقية في لبنان".