سمية درويش من غزة وبشار دراغمه من رام الله: نفى ماهر المصري وزير الاقتصاد في الحكومة الحالية، علم السلطة الفلسطينية بمشروع السكة الحديدية ،الذي تتحدث عنه إسرائيل لربط قطاع غزة بالضفة الغربية .
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب ، ذكرت أن شارون صادق على إقامة خط قطار يستخدم كمعبر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" إن شارون صادق على ذلك عقب لقائه وزير المواصلات في حكومته، وحسب ما اتفق عليه فإن خط سكة الحديد سيكون بملكية وسيادة إسرائيلية كاملة ،في حين أن العربات ستكون تابعة للسلطة الفلسطينية، ويستطيع المسافرون التنقل من غزة إلى الضفة من دون الخضوع إلى فحص أمني.
وأوضح الوزير الفلسطيني في تصريحات صحافية ،ان موضوع سكة الحديد لا يجوز ان يكون بديلا عن الاتصال الجغرافي بين الضفة الغربية وغزة بل عنصر مساعد لذلك.
ويذكر بان السلطة الفلسطينية وإسرائيل ،توصلتا لاتفاق في الأعوام التي سبقت الانتفاضة ،على فتح معبر امن للفلسطينيين لربط الضفة الغربية بقطاع غزة بعد انقطاع دام لسنوات طويلة بين سكان المحافظات الشمالية والجنوبية ،حيث سار العمل بالمعبر، لكنه سرعان ما فشل بسبب المعيقات الإسرائيلية التي وضعتها على المواطنين الفلسطينيين وعدم منحها البطاقات المخصصة للمعبر إضافة الى اعتقالها العشرات خلال سلوكهم المعبر.


وفي موضوع آخر نفى اللواء عبد الرزاق المجايدة قائد الأمن الوطني، ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية ،حول اعتقال الأمن الفلسطيني مواطنا يشتبه بأنه تسبب في مقتل الطفلة نوران ديب في رفح جنوب القطاع.
وكان مصدر في الجيش الإسرائيلي ذكر أن قوات الأمن الفلسطينية أعلنت،عن اعتقالها لمواطن من رفح للاشتباه بقيامه بإطلاق النيران التي تسببت بقتل الطفلة الفلسطينية ديب يوم الاثنين الماضي.
وأكد مصدر أمني فلسطيني أنه تم التحقيق مع مواطن من رفح للاشتباه بأنه أطلق النيران من مسدسه ابتهاجا بعودة الحجاج من السعودية قرب المعبر وليس له أي صلة بحادث مقتل الطفلة.
وجاء مقتل الطفلة ديب على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت كانت تلتزم فيه فصائل المقاومة الفلسطينية دعوة الرئيس عباس بوقف إطلاق القذائف الصاروخية تجاه المستعمرات اليهودية في القطاع، حيث فجر مقتل الطفلة الهدوء النسبي الذي ساد أجواء محافظات القطاع بإطلاق القذائف تجاه المستوطنات كرد طبيعي على الجريمة التي ارتكبت بحق طفلة لا تتجاوز ربيعها العاشر.
وأكد المجايدة في تصريح صحافي، صدر عن قيادة قوات الأمن الوطني، أنه لا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من أخبار كاذبة، حول أن الارتباط التابع لقوات الأمن الوطني، أبلغ الجانب الإسرائيلي بأن قوات الأمن، قامت باعتقال شخص تسبب في إطلاق النار على الطفلة نوران ديب.
وكان مصدر أمني رفيع في الارتباط الفلسطيني نفى في تصريح لصحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية هذا النبأ، مؤكدا في الوقت ذاته بأنه تم إرسال كتاب احتجاج شديد اللهجة إلى الجيش الإسرائيلي بسبب نشره هذا النبأ.
وقد هددت أمس مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية من بينها كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، بأنها ستصبح في حل من موضوع التهدئة إذا ما استمرت الجرائم الإسرائيلية ،خاصة وأنها تأتي لتتجاهل كل الدعوات الصادرة من جميع الأطراف ذات الصلة بهذا الخصوص.

مزاد علني
في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على أملاك الفلسطينيين والمسلمين داخل الخط الأخضر، أعلن بنك "هبوعليم" الإسرائيلي عن عزمه بيع مقبرة الاستقلال بالمزاد العلني، وقد شرع البنك بوضع إعلانات في الصحف الإسرائيلية للإعلان عن المناقصة.
من جهتها أكدت مؤسسة الأقصى لاعمار المقدسات الاسلامية في تقرير لها تلقت "إيلاف" نسخة منه أنها لن توفر جهداً أو وسيلة لمنع بيع مقبرة الاستقلال في حيفا ، وأنها ستستعمل كل الوسائل القانونية والشعبية في سبيل الحفاظ على المقبرة الاسلامية وكل الأوقاف والمقدسات في حيفا .
جاء ذلك في أعقاب نشر إعلانات مناقصة متكررة في الصحف الاسرائيلية لتقديم عروض لشراء جزء من مقبرة الاستقلال لمصلحة بنك هبوعليم ، كإجراء بحق متولي وقف حيفا بسبب ديون مستحقة .
ويبدو أن متولي الوقف قد رهن أرض المقبرة للبنك عند حصول شركة مقاولات لقرض سكني "משכנתא"، إثر عقد اتفاقية بناء على أرض المقبرة بين الشركة ومتولي الوقف في سنة 1994 بصفته متولي وقف حينها ، وكانت هذه الشركة تنوي إقامة مشروع اقتصادي على ارض المقبرة إلا أن المشروع لم يخرج الى حيز التنفيذ ، بسبب معارضة محكمة الاستئناف الشرعية وأوساط شعبية في حيفا للموضوع ، ناهيك بانه حسب الشريعة الاسلامية لا يسمح بأي حال من الأحوال إقامة بناء على أرض المقبرة وعلى رفات الأموات وعليه تمّ إلغاء الاتفاق بين متولي الوقف وشركة المقاولات من قبل محكمة الاستئناف الشرعية .
وبسبب عدم قدرة البنك استرجاع أمواله من شركة المقاولات المذكورة ، حول البنك الموضوع الى ما يسمى ( כונס נכסים ) – مأمور الأملاك العامة - ، والذي نشر بدوره إعلانا لتقديم عروض لشراء مقبرة الاستقال "كوسيلة " لاسترجاع أمواله ، متجاهلا قرار محكمة الاستئناف التي ألغت بشكل واضح الاتفاق الذي تمّ بين شركة المقاولات ومتولي الوقف .
هذا وقد نشرت المناقصة عن طريق محام مختص ( כונס נכסים ) – مأمور الأملاك العامة - لبيع مساحة 3.6 دونمات من مقبرة الاستقلال ، وذكر في الإعلان أن قطعة الأرض المعروضة للبيع كانت تستعمل سابقا كمقبرة للمسلمين .
من جهتها أكدت مؤسسة الاقصى أن الأرض المعلن عنها للبيع كانت وما زالت مقبرة إسلامية لا يجوز بحال من الأحوال ومهما كانت الأسباب والظروف بيعها لأي طرف كان ، مشيرة الى أن إدخال الظروف والأوضاع الشخصية لا يمكن أن تكون سببا لبيع المقبرة لأن أرض المقبرة هي أرض وقف ، وليست ملكا لأحد مهما كان منصبه أو وظيفته ، كما وأشارت مؤسسة الاقصى إلى أن كل الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية والدولية تحفظ حرمة المقابر والأموات .
وأضافت مؤسسة الأقصى في بيان لها أنها ستستعمل كل الوسائل القانونية والشعبية لمنع بيع المقبرة ولن تسمح بأي اعتداء أو انتهاك لها ، مؤكدة أن أهل مدينة حيفا العرب يقفون وقفة رجل واحد لمنع بيع جزء من مقبرة الاستقلال .
وفي السياق نفسه فقد بعثت مؤسسة الاقصى برسالة عاجلة الى قضاة المحاكم الشرعية وأعضاء الكنيست العرب ، وكذلك المؤسسات الرسمية كمكتب رئيس الحكومة ورئيس الدولة ووزارات أخرى طالبت فيها الجميع بالتدخل السريع لوقف اجراءات بيع مقبرة الاستقلال .
كما وعلم أن الحركة الاسلامية ستطرح الموضوع على لجنة المتابعة العليا في أقرب جلسة لها .
من جهته بعث السيد محمد سليمان محامي مؤسسة الاقصى برسالة الى " مأمور الأملاك العامة " ( כונס נכסים ) طالب من خلالها باسم مؤسسة الاقصى والمسلمين في البلاد والعالم بالتوقف فورا عن كل إجراءات بيع مقبرة الاستقلال أو جزء منها ، كما وطالب المحامي بالتوقف فورا عن إجراءات إعلان المناقصة لبيع المقبرة وتقديم الثبوتات والأحكام القانونية الصادرة في كل ما يتعلق بهذا الشأن .
وتساءل السيد سليمان في رسالته :" هل تضمن الإعلان للجملة أن الجزء المعلن عنه للبيع سيباع على وضعه الحالي يعني أنكم – أي المعلنون – تعرفون أن المقصود في البيع هو مقبرة للمسلمين ؟! وهل عظام ورفات الأموات معروضة للبيع أيضا ؟! ".
وأضاف المحامي محمد سليمان في رسالته :" أن محكمة الإستئناف في القدس قد ألغت حينها القرار الشخصي لمتولي الوقف واعتبرت قراره غير شرعي وغير قانوني ولا يلزم بأي حال من الاحوال " .
يذكر أن مقبرة الاستقلال في حيفا تتعرض منذ سنوات طويلة لمحاولة مصادرة او بيع بوسائل مختلفة مما يستدعي الانتباه الى المقصود من وراء عرض ارض المقبرة للبيع .
وكشفت دراسة إسرائيل النقاب عن الآلية التي ستتعامل بها إسرائيل لممارسة التحريض ضد إيران وسورية وحزب الله اللبناني، وحسب الدراسة فان إسرائيل ستسعى إلى تحقيق أهدافها في عمليات التحريض هذه من خلال تصعيد الادعاءات والاتهامات ضد الجهات الثلاث والتحريض ضدها بسبل مختلفة منها.
كما وستواصل إسرائيل سياستها القائمة على تجنيد العملاء لتنفيذ عمليات إرهابية واغتيال ضد اهداف محددة في مواقع الجهات المعنية، وكذلك اتهام تلك الجهات بأنها تقف وراء عدم الاستقرار في الساحات المشتعلة، وأنها ضد أي تقدم باتجاه نزع فتيل الانفجار في اكثر من ميدان صراع، واتهامات بانها تستعد بوسائل مختلفة لاطالة التوتر في المنطقة، اضافة الى الادعاء بانها تضع خططا للعبث في استقرار هذه الدولة او تلك والتخطيط لاغتيال شخصيات رسمية فيها.
وجاء في هذه الدراسة ايضا ضرورة استخدام الاعلام وتجنيده في دول العالم للتحريض على حزب الله وسورية وايران ودعوة هذه الدول الى ممارسة ضغوط عليها والتهديد ايضا. وتدعو الدراسة الى ارسال المزيد من الوفود الاستخبارية والسياسية الى عواصم الدول المختلفة حاملة تقارير ومعلومات كاذبة ضد الجهات المذكورة و استعداء وتحريض وانسائ واقامة مكاتب ودوائر خاصة تدير هذه الحملات، والاستعانة بوسائل اعلام في الساحتين العربية والاسلامية لنشر ما تبثه اسرائيل وتطلقه من اتهامات واباطيل، مع عدم تجاهل الادعاء بان سوء الاوضاع الاقتصادية في ساحات المنطقة يعود الى مواقف الجهات الثلاث.
وكشفت الدراسة عن تعاون وثيق في هذا الشأن بين اسرائيل ودوائرها المختلفة السياسية والامنية مع الاجهزة والدوائر الاميركية، وحث بعض المنظمات والجمعيات التي ترفع لواء حقوق المواطن والديمقراطية لتشويه سمعة تلك الجهات والتشكيك في سياساتها واطلاق الاكاذيب ونشر التقارير الكاذبة عن سياسات وممارسات غير موجودة او معتمدة.
وقد رفع طاقم إسرائيلي متخصص يضم قادة عسكريين وسياسيين في الخدمة وخارج الحكم، بالتعاون مع باحثين كبار في مراكز بحث متخصصين في الشؤون العربية والاسلامية هذه دراسة الى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لاعتمادها.