مشاركة قوية في انتخابات البلدية في المنطقة الشرقية
فوز الشيعة في الأحساء والقطيف والسنة في الدمام
علي ال غراش من الدمام : شارك أكثر من 200 ألف من ناخبي المنطقة الشرقية في التصويت للمرشحين في أول عملية انتخابية بلدية في السعودية في المنطقة ، تعد الآن الاكثر إثارة ، بفاعلية وحماس يعبر عن وعي بأهمية الانتخابات البلدية والممارسة الانتخابية في تنمية الخدمات وتطور الحياة المعيشية والاقتصادية للمواطن. وأبدى عدد من الناخبين والمرشحين تحفظهم على نظام الدوائر المفتوحة التي أضرت بالبعض وأفادت البعض الآخر، ولقد استطاع المرشحون الشيعة تحقيق انتصار كبير في الأحساء والقطيف وخسارة كبيرة في الدمام في النتائج الأولية ففي القطيف تمكن المرشحون الشيعة من الفوز بجميع الدوائر الخمس وهم عيسى أحمد المزعل في الدائرة الأولى، ونبيه عبد المحسن البراهيم في الدائرة الثانية، وعلي عبد الله علي الحي في الدائرة الثالثة، وجعفر محمد الشايب في الدائرة الرابعة، و رياض احمد المصطفى في الدائرة الخامسة، وقد تم تداول قائمة اسماء بين المواطنين منذ الساعات الأولى لهذا اليوم عقب في الفرز الأولي تشمل الاسماء السابقة باستثناء رياض المصطفى ووضع مكانه المرشح ميرزا العلوان (الدائرة الخامسة).
وفي الأحساء فاز عبدالله الملحم في الدائرة الاولى وهو السني الوحيد الذي فاز بدائرة من ضمن الدوائر الست للاحساء بعدما استبعدت لجنة الطعون والتظلمات في انتخابات المجلس البلدي في الأحساء في وقت متأخر من ليلة الاقتراع المرشح حسين الخميس "الشيعي" الذي لم يعلم بقرار الاستبعاد إلا أثناء دخوله مركز الاقتراع في الصباح حيث صدم واستغرب من هذا القرار..و قدم اعترض لدى لجنة التظلم والطعون، ويأتي الاستبعاد بعدما تقدم أحد المرشحين في الدائرة بطعن بان المرشح ليس من سكان المناطق التي تضمها الدائرة الأولى ، وقد سبب هذا القرار استياء ومفاجأة غير سارة للناخبين المؤيدين له (الشيعة) الذين لم يصوتوا لاحد المرشحين في الدائرة بينما تنفس مؤيدي المرشحين المنافسين عبق الفوز.
اما في الداوئر الاخرى فقد فاز بها الشيعة: سلمان الحجي (الدائرة الثانية)، عبدالمنعم الخليفة (الدائرة الثالثة)، عبدالرحيم بوخمسين (الدائرة الرابعة)،حجي النجيدي (الدائرة الخامسة)، عبدالحليمي (الدائرة السادسة).
نتائج غير واضحة
وفي الدمام تم في البداية تداول قائمة تضم خليفة أحمد الدوسري (الدائرة الأولى) ، و غسان علي بو حليقة (الدائرة الثانية) ، و أحمد عبد الرحمن الموسى (الدائرة الثالثة) ، و عبد الله علي المجدوعي ( الدائرة الرابعة) ، و محمد مبارك الخاطر ( الدائرة الخامسة )، و حمد عبد الله البعادي (الدائرة السادسة) ، و ماضي محمد الهاجري ( الدائرة السابعة) ، وجميع هولاء سنة سوى غسان بوحليقة"شيعي" بعد ذلك تم التراجع عنها وحذف اسم غسان بوحليقة الشيعي الوحيد في القائمة، واضافة اسم محمد تركي التركي (الدائرة الثانية )، وقد شهدت الدائرة الثانية بالدمام معركة شرسة اذ قامت بعض التيارات بحملات تعبئة بالتركيز عليها والاتفاق على مرشح واحد من قبل جميع السنة لكي لا يفوز شيعي.
قوائم وتحالفات
وشهدت انتخابات الشرقية في يوم الاقتراع انتشار القوائم والائتلافات بين المرشحين وتشكيل لوائح تم تداولها بين الناخبين لدرجة ان بعض الناخبين كانوا يحملون اوراقا صغيرة توضح الاسماء التي ينبغي لهم التصويت لها، وفي مخالفة واضحة روجت مجموعة من وكلاء المرشحين بالترويج لمرشحيهم داخل الطوابير الطويلة للناخبين في محاولة للتأثير وكسب أصوات في الوقت الأخير.
شعور بالسعادة
وقد عبر عدد من الفائزين في الاحساء والقطيف بالارتياح الكبير والشديد لتحقيق الفوز فقال عبدالرحيم بوخمسبن من الدائرة الرابعة بالأحساء اشعر باني عريس في ليلة زفاف حقيقة اذ سهرت مع مجموعة من المحبين والمؤيدين إلى ساعات الصباح الاولى لليوم الثاني للانتخابات للاطمئنان على الفرز الأولي للأصوات، والشعور بالفرح والسعادة لا يعود فقط لأني حققت الفوز بل شعوري طوال فترة أيام الحملة الانتخابية، وسيبقى هذا الشعور حتى لو لم انجح، وقدم عبدالرحيم شكره لكل من صوت له. وقال عبدالله الحليمي فائز في الدائرة السادسة بالاحساء لقد كنت متفائلا ومتوقعا بالفوز وهذا ليس استصغارا أو تقليلا من قدرة المنافسين الا ان تفاعل الناخبين مع البرنامج الذي طرحته وثقتهم بي بان أمثلهم جعلني اشعر بنشوة الفرح التي لم تفارقني، مضيفا بانه يامل في تحقيق الأفكار والمطالب التي طرحها في برنامجه والتي تمثل امال وتطلعات أبناء الأحساء وبالذات الدائرة السادسة التي يمثلها التي تحتاج إلى الكثير من العمل والجهد والخدمات على صعيد الواقع، وقال الحليمي: اني اشعر بمسؤولية كبيرة بعد الفوز لتطوير خدمات البنى التحتية، وتفعيل دور البلديات نحو إسكان ميسر، و جذب الإستثمارات لدعم مجالات التوظيف والتراث والسياحة والترفيه، و العمل على إنهاء البيروقراطية وتطوير النظام الإداري والمالي من اجل تسهيل الإجراءات للمواطنين.
تعميق الثقافة
وقال الفائز في الدائرة الرابعة في القطيف جعفر الشايب: أتوجه بالشكر أولاً إلى الله العلي القدير الذي منحنا لطفه وعنايته وتوفيقه، و كما أتوجه كذلك لجميع الذين ساندوني ووقفوا معي خلال الحملة الانتخابية، وأخص بالذكر عائلتي، كما أتوجه بالشكر للفريق الانتخابي المعطاء الكريم الذي وقف معي وساندني، ولا أنسى كذلك عشرات الأخوات الكريمات اللواتي عملن بكل جهد وكفاءة في هذه التجربة الوليدة وأثبتن من جديد جدارة المرأة في مجتمعنا وفي بلادنا للمشاركة الفاعلة جنباً إلى جنب مع الرجل في بناء المستقبل وصنع القرار، و اتقدم بالشكر لكل من ادلى بصوته لي، كما اني اتقدم بالشكر لجميع الاخوان المنافسين الذين لم يحققوا اصوات عالية، والذين كان لهم دور كبير في انجاح العملية الانتخابية في جو من التنافس الشريف، وقال الشايب واصفا العملية الانتخابية بانها تعد فرصة للمجتمع في المنطقة الشرقية ، وفي المملكة بشكل عام ، لممارسة العمل الانتخابي، معتقدا بان التجربة سوف تتاصل، وسنصل خلال السنوات القادمة الى مستوى عال من التفاعل مع العملية الانتخابية ، وان المهم في هذا الوقت الحاضر هو تعميق الثقافة الانتخابية التي هي الأساس ، والتي تعني الاعتراف بالآخر، والإيمان بمبدأ المنافسة واحترام نتيجة صندوق الاقتراع مهما كانت النتيجة، ورأي الأكثرية، وهي قيم طالما كنا نطالب بها ونسعى لتحقيقها في المجتمع السعودي ، وربما كانت هذه أول النتائج التي سوف يجنيها المجتمع جراء الانتخابات.
وتقدم المرشح عبدالشهيد السني المنافس الأقوى للشايب في (الدائرة الرابعة) بالتبريك والتهاني لمنافسه ولكل الفائزين في الدوائر الأخرى، متمنيا النجاح في المرات القادمة لمن لم يحالفه النجاح في هذا الجولة.
خدمة المجتمع
وقال المرشح الفائز الدكتور المهندس رياض المصطفى (الدائرة الخامسة بالقطيف) لقد آمنت دائماً بأن عمل الإنسان هو مظهر طاقته، وإني تقدمت للترشيح لا طمعاً في مال ولا طلباً في وجاهة ولا رغبة في منصب سياسي، وإنما خدمة لمجتمعي وتسديداً لعطائه الفياض وتكليفاً للواجب الديني والوطني، واني سأسعى من خلال فوزي إلى خدمة المجتمع وتقديم ما أملكه من علم ومعرفة وخبرة وعلاقات وتواصل مع المجتمع من خلال المجلس البلدي، و أتقدم بالشكر لكل من صوت لي، وساندني في حملتي الانتخابية.
استياء
وعبر عدد من أهالي العنود بالدمام عن استياءهم الشديد لعدم حصول مرشحهم في الدائرة التي يرجعون لها أو في الدوائر الآخر على الفوز بالرغم من الرقم القياسي الذي سجله المركز من حيث اعداد المسجلين وقال احد الناخبين في المركز أن نظام الدوائر المفتوحة اضر ببعض المناطق التي شهدت تفاعلا وتسجيلا كبيرا للأسماء مثل العنود، واستفادت بعض المناطق التي لم تشارك بفاعلية. وقد كان الشيعة في الدمام الذين سجلوا أسمائهم بكثرة في الاحياء التي يسكنون فيها قد صدموا لعدم حصول أي مرشح من المرشحين السبعة في الدوائر السبع على الفوز بالرغم من الدعم الكبير، ولقد أظهرت هذه النتائج أن التفاعل والوعي والاهتمام والتنسيق ( مثل الانتخابات) لا تستطيع التغلب على الكثرة.
الحملات لم تخدم
ومن الغرائب في هذه الانتخابات إن الكثير من المرشحين الذين حاولوا واستغلال فترة الحملة الإعلامية بأفضل صورة، وصرف أموالا طائلة للدعاية والإعلام، وتخصيص مقرات انتخابية في صالات الفنادق الضخمة او في خيمات نموذجية لم ينجحوا في الانتخابات بينما من لم يقم بحملات إعلامية ولم يصرف أموالا للأكل والهدايا تمكن من تحقيق نجاحا كبيرا، واستطاع احد الذين تم استبعادهم من قائمة الترشيح ولم يتم السماح له بالعودة إلا قبل يوم واحد من الاقتراع وهو المرشح علي ال عبد الحي من تحقيق فوزا كاسحا في دائرته(الدائرة الثالثة بالقطيف).
وعي الناخب
وعبر أمين أمانة مدينة الدمام المهندس إبراهيم سليمان بالغنيم عن سعادته بالإقبال الكبير من الناخبين على المراكز الانتخابية بالمنطقة، الذي يعكس وعي وحرص الناخبين في المنطقة الشرقية بالمشاركة والإدلاء بالأصوات، مؤكدا عدم وجود مخالفات أو مشاكل في المراكز الانتخابية خلال عملية التصويت .
عرس انتخابي
وقال الشيخ حسن النمر (عالم دين) إننا سعداء باختتام العرس الانتخابي، وادلاء الناخبين بأصواتهم في الاقتراع، واختيار من يرون الأفضل لهم بين الناخبين، مؤكدا أن الفوز لم يكن فقط للمرشحين الفائزين أو لطائفة معينة وإنما هو فوز وانتصار للوطن ولإرادة الشعب، وأننا نبارك لجميع الفائزين، وشكرا لكل من لم يحالفه التوفيق، موضحا انه لابد الفرح لكل فائز لأنه ابن الوطن ويمثل أبناء الوطن، ونأمل من المرشحين الفائزين أن يستشعروا أهمية ومقدار ثقة الناس فيهم وان يسعوا لتحقيق الوعود والبرامج التي طرحوها والتي فيها خدمة للمواطنين، وعلى كل مواطن محب ويحب خدمة وطنه أن ينظر لأخيه المواطن بنظرة أخ مجردة من الطائفية وان يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
