بدء الاستشارات النيابية وكرامي يسمي مراد
حنين لـ"إيلاف": على النواب اللبنانيينالاعتصام

إقرأ أيضًا:

جنبلاط: يجب دخول اللعبة


عون سيقنع حزب الله بتسليم سلاحه

الأمير عبد الله: نريد الوفاق بين الطائف و1559

ريما زهار من بيروت: أكد النائب في البرلمان اللبنانيصلاح حنين على ضرورة إجراء الاستشارات من أجل تكليف رئيس حكومة، وقال لـ"إيلاف" إنه يتوجب على النواب جميعًا الاعتصام مدعومين من الشعب في المجلس النيابي لإقرار مشروع الانتخابات النيابية. ويدافع نائب بعبدا عن الأمر مؤكدًا ان السلطة تسعى من خلال تغيير قانون الانتخابات إلى تأخير إجرائها وربما السيطرة على نتائجها. وتحدث حنين عن الديموقراطية بقوة وكانت هذه الكلمة تتردد في معظم الحوار الذي اجريناه معه.

وبدأت في العاشرة وخمس دقائق بالتوقيت المحلي (7:10 ت غ ) الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري، حيث استهلها رئيس الجمهورية العماد اميل لحود بلقاءرئيس مجلس النواب نبيه بري لمدة عشر دقائق، ثم التقىلحودبرئيس الوزراء اللبناني المستقيل عمر كرامي الذي سمىالوزير عبد الرحيم مراد لتأليف الحكومة العتيدة.من جانب آخر، نقلت الوكالة الكويتية للأنباء عن النائب فارس سعيد قوله إن البرلمان الأوروبي اكد حرصه ومساعدته على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر قبل نهاية شهر آيار (مايو) المقبل فيما أعلنت المعارضة اللبنانيةأمس إنها ستشارك اليوم في الاستشارات النيابية واعتبرت موعد 29آيار(مايو) مهلة دستورية مقدسة لاجراء الانتخابات.

حنين
ويقول حنين في معرض حديثه عن الديمقراطية إنه "في خضم المعارضة الجامعة هناك اختلاف في بعض المواقف، المهم الاتفاق على النقاط الأساسية، لكن هذا لا يعني أن لكل معارض مواقفه الشخصية لكنها تبقى منصهرة ضمن الإرادة الموحدة للمعارضة".

من هذا المنطلق، يضيف حنين، يجب فهم تحركات النائب وليد جنبلاط، مؤضحًا أن الهم الأساسي للمعارضة اليوم هو إجراء الانتخابات النيابية "خصوصاً ان معظم مطالبها تحققت، لان هذه الانتخابات هي ضمانة للديموقراطية وللشعب وتحمل البلد نحو السيادة والاستقلال الكامل والناجز".

أما إذا تأجلت الانتخابات النيابية يقول حنين فيكون دم الحريري قد اهدر بلا فائدة.

الفرصة الضائعة
ويشير حنين إلى ان كل تأخير للانتخابات النيابية يدفع الى انتهاك الدستور لكن الفرصة لم تضع نهائيًا، وان القانون الانتخابي يتمحور ضمن فئتين؛ الأولى وهي اعتماد القضاء كدائرة انتخابية كما في قانون 1960 مع بعض التعديلات، والثانية وتتمثل باعتماد المحافظة كما في القانون 2000.

ولا يرى النائب صلاح حنين ضررًا في تطبيق اتفاق الطائف، لكنه يطالب بتطبيقه كاملًا وليس مجتزءًا، وهذا الفرق يكمن بينه وبين السلطة ويقول إن "السلطة تريد تطبيق النسبية في المحافظة لكن الطائف واضح لأنه يعمد إلى تقسيم عادل بين كل المحافظات لكن هذا المبدأ لم يؤخذ بعين الاعتبار عندما فصلت الهرمل عن البقاع وعكار من لبنان الشمالي، ويؤكد الطائف على وجود 108 نواب وليس 128 والطائف لا يتكلم عن النسبية.

ويقول حنين إن المعارضة ليست ضد اعتماد المحافظات لكن ضد اعتماد هذا القانون في اللحظة الاخيرة. أما إذا اعتمدت النسبية ستحدث بلبلة كبيرة في استجماع الاصوات. وإذا كان حنين يرفض اعتماد النسبية في اللحظة الاخيرة الا انه يعود الى الفقرة 70 من الدستور اللبناني الذي يحاسب الوزراء في عدم القيام بمهامهم. ويضيف متسائلًا، أليس خرقاً للقانون عدم انجاز الانتخابات النيابية في موعدها؟ وهل من المعقول عدم التوصل الى قانون انتخابي فقط لانه لا يرضي السلطة؟

وأخيرًا يختم النائب حنين بأن إرادة الشعب هي من ستنتصر في النهاية وعليها أن تؤآزر النواب في مسيرتهم نحو إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

الاستشارات النيابية
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام بدء الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري في العاشرة وخمس دقائق بالتوقيت المحلي (7:10 ت غ )، استهلها رئيس الجمهورية العماد اميل لحود بلقاءرئيس مجلس النواب نبيه بري لمدة عشر دقائق، لم يدل بري بعدها بأي تصريح. ثم التقىلحودبرئيس الوزراء اللبناني المستقيل عمر كرامي الذي سمى الوزير عبد الرحيم مراد لتأليف الحكومة العتيدة.بعد ذلك التقى لحود الرئيس حسين الحسيني الذي قال: "سميت اتفاق الطائف وقلت إنني أدعم أي حكومة وأي رئيس حكومة يلتزم اتفاق الطائف ويلتزم قانون الانتخاب على أساس اتفاق الطائف، النسبية أولا والمحافظة ثانيا". وعما اذا سمى شخصية محددة قال:"لم أسم أحدا".

سعيد: البرلمان الأوروبي سيصدر توصية
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عنالنائب فارس سعيد قولهللصحافيين لدى وصوله مع النائبة غنوة جلول الى مطار بيروت مساء أمس بعد زيارة الى البرلمان الأوروبي ضمن وفد المعارضة اللبنانية الذي ضم أيضا النائب وليد جنبلاط "كانت الزيارة فرصة أساسية لطرح إصرارنا وتأكيدنا على إجراء الانتخابات النيابية بمواعيدها الدستورية وتمكنا من خلال مداخلات الوفد من التوصل الى توصية ستصدر عن البرلمان الاوروبي يتوجه فيها الى رئيس مجلس النواب اللبناني".

وذكر سعيد وهو عضو في لقاء قرنة شهوان المعارض ان التوصية تتضمن نقطتين الاولى "استعداد المجموعة الاوروبية ارسال مراقبين دوليين للاشراف على حسن سير الانتخابات النيابية فيما تطالب النقطة الثانية باجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها وتسهيل كل مسألة تؤدي الى اجراء هذه الانتخابات في مواعيدها".

وحول اعتقاده بامكانية اجراء الانتخابات في مواعيدها المقررة اجاب سعيد "ستتشكل حكومة وستحصل الانتخابات في مواعيدها" مؤكدا على اهمية "تسهيل الاطراف لتشكيل حكومة بهدف اجراء الانتخابات في مواعيدها".

جلول: سلاح حزب الله موضوع داخلي
اما النائبة جلول وهي من كتلة قرار بيروت التي كان يرأسها الرئيس رفيق الحريري قبل اغتياله فقالت "عرض الوفد امام البرلمان الاوروبي الوضع المتأزم في لبنان بعد اغتيال الرئيس الحريري ومماطلة اطراف الموالاة لعدم تشكيل حكومة وبالتالي لعدم اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها كما عرضنا اجماع المعارضة على وثيقة الطائف ومعالجة موضوع سلاح حزب الله". وتابعت في هذا السياق "شددنا على وجوب معالجة سلاح حزب الله كموضوع داخلي ضمن حوار بين اللبنانيين ولكن بعد الانتخابات النيابية".

وكان وفد المعارضة قد توجه الى ستراسبورغ امس برئاسة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وضم ايضا النائب نعمة طعمة من اللقاء الديمقراطي. ووصف جنبلاط في مؤتمر صحافي في البرلمان الاوروبي امس اعتذار رئيس الحكومة اللبنانية المكلف عمر كرامي عن عدم تشكيل الحكومة بانه "هروب الى الامام لا يفيد بشيء" وشدد على اهمية الحوار مع حزب الله مشيرا الى ان وضعه على لائحة الارهابيين في اوروبا ليس امرًا ايجابيًا.

وكان كرامي أعلن أمسأنه سيسمي وزير الدفاع عبدالرحيم مراد لتشكيل الحكومة الجديدة. واعتبر كرامي في بيان له أن المرحلة المقبلة "تمتاز بالضغوط الشديدة التي سيتعرض لها لبنان" معربًا عن أمله بأن "لا تتكرر تجربة التعثر التي واجهت تشكيل الحكومة". وكان كرامي قد اعتذر امس عن تشكيل الحكومة للمرة الثانية منذ تكليفه في 10 آذار(مارس) الماضي اثر عقبات حول توزيع الحقائب الوزارية.

المعارضة
وأكدت المعارضة في ختام اجتماعها الموسع الذي عقدته في المجلس النيابي واستمر حتى العاشرة مساءً أن "مرشحهم لرئاسة الحكومة هو أولًا وأخيرًا إجراء الانتخابات في المهل القانونية المعروفة وانهم سيكونون على مسافة إيجابية من أي فريق حكومي محايد ولا يستفز اللبنانيين ويتولى الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي في الموعد القانوني".

وحذرت المعارضة من أي مخطط جديد للمماطلة والتمديد للمجلس النيابي وهددت باللجوء للوسائل السلمية بما فيها الاضراب والتظاهر. وأعلنت إبقاء اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ قرار نهائي في ما يتعلق بتسمية الرئيس المكلف وذلك في ضوء ما يمكن ان ينشأ من مستجدات ومواقف خلال الساعات المقبلة. وأشارت في بيان لها إلى ان النواب سيجتمعون لهذه الغاية عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم الجمعة في المجلس النيابي. وجددت إصرارها على المطالبة بإقالة قادة الأجهزة الأمنية والتحذير من أي محاولات رسمية للالتفاف على هذا المطلب في نطاق الاستشارات النيابية كما حذرت من اللجوء الى كل الوسائل الديمقراطية والسلمية بما فيها الدعوة الى "الاضراب والتظاهر والاعتصام دفاعًا عن الحقوق الديمقراطية والدستورية اللبنانية".