مستشار رئيس كشمير الحرة في حديث خاص مع إيلاف:
نطالب العالم العربي بلعب دور أكبر في حل قضيتنا
|
الدكتور زيد.يو. خان (Z. U. Khan) من مواليد مدينة مير بور كشمير الحرة. نال تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه. ثم انتقل إلى بريطانيا حيث نال شهادة الدكتوراة. وبعد ذلك واصل الدراسة في الولايات المتحدة و نال دكتوراة أخرى في الحقوق و العدل الجنائي. و بعد عودته من الولايات المتحدة تولى رئاسة العديد من الأقسام في بريطانيا منها قسم الشرطة. و قد استقدمته الحكومة الباكستانية عام 1999 م إلى باكستان. وهنا أيضا قام بمهام كثيرة، أهمها إعداد قانون الشرطة لعام 2002م إلى جانب إعداد قوانين أخرى ذات علاقة مع القضاء. |
وفي ما يلي نص المقابلة:
إيلاف : ما رأيكم في المفاوضات الباكستانية الهندية ؟ هل هي متجهة نحو الطريق الصحيح؟
د. خان: أرى أن المفاوضات و الحوار عندما يبدآن هناك توجه إلى التحسن. و التحسن في المفاوضات الباكستانية الهندية هو أنها بدأت بشكل ثنائي بين البلدين. المهم أن يجلس البلدان معا و ستأتي مرحلة ينضم الكشميريون إليها. و الأمر الأكثر أهمية هو دعوة الهند إلى مائدة التفاوض. و نحن الكشميريين نرى أنه سيتم ضم الكشميريين إلى المفاوضات عندما يصل الأمر إلى مرحلة خاصة ؛ لأنه لا يمكن من دون ذلك تقديم حل لقضية كشمير.
إيلاف: أجريت مقابلة مع شخصية مثقفة في هذا الصدد. فكان له تعليق طريف على المفاوضات الهندية الباكستانية حيث قال إنها مثل بصلة إذا تقشرت قشرة منها فستكون أمام قشرة جديدة من نفسها. فهل ترون أن ذلك التعليق صحيح؟
د. خان: لا أرى هذا الكلام صحيحا لأن المفاوضات بين البلدين جرت في آونة مختلفة؛ لكنها لم تكن مباشرة بل عن طريق الدبلوماسية السرية. قد ينطبق هذا المثال عليها من قبل، لكنها الآن مباشرة قد انتقلت القنوات السرية إلى الخلفية و أرى أنها قد تؤدي إلى نتيجة. وانا على أمل التوصل إلى نتيجة ، كما ارى انه لا يجب ان نيأس منها بل علينا ان نشجع البلدين على الاستمرار في هذا الطريق إلى جانب تحريك و تشجيع الأسرة الدولية لنصل إلى حل.
إيلاف : ما هي الدبلوماسية السرية؟
د. خان:هي المؤتمرات و اللقاءات و الندوات ... و قد وعدت الأسرة الدولية الشعب الكشميري بمنحه حق تقرير المصير. كما أن السلام بين الهند و باكستان ذو أهمية لأمن العالم كله إلى جانب كونه مفيدا للبلدين.
إيلاف : قد أشرتم إلى حق تقرير المصير للشعب الكشميري لكن هناك مشروع الرئيس مشرف ذو النقاط الأربع ، ألا ترون أنه يعارض حق تقرير المصير؟
د. خان: قلت لكم إن المشروع ذا النقاط الأربع و أي مشروع آخر لا يمثل الحل النهائي و الحاسم. هذا حديث عن الحل. و قد يؤدي إلى حل.و عندما ستتقدم المفاوضات إلى الأمام فإن الكشميريين أيضا سينضمون إليها. و حسب رأيي فإن تلك النقاط ستؤدي إلى النقطة التي تتطلب انضمام الكشميريين إلى المفاوضات.
إيلاف : و ماذا عن مشروع quot; الولايات المتحدة الكشميرية quot; ؟
د. خان:إذا ماراجعنا التاريخ نجد أن هناك مراحل عديدة للدبلوماسية السرية مثل اتفاقية جنيف و اتفاقية فيينا و اقتراح إنشاء مجلس يتضمن 21 عضوا من كلا شطري كشمير و أن يسمح للشعب بالتحرك عبر الحدود بكل حرية و أن يتم تطوير التجارة و أن تفتح الحدود لمدة ستة أشهر لتمكين الشعب من اللقاء الحر بينه و معرفة الأوضاع ... و الهدف من جميع تلك الإجراءات لم يكن سوى الوصول إلى حل. و هكذا قدم البعض فكرة الولايات الكشميرية المتحدة؛ بيد أنها ليست الحل الحاسم.
و حسب رأيي الخاص لو كان الأمر هكذا فإن ذلك أيضا سوف يؤدي إلى ضم كشمير إلى باكستان ndash; و هو موقف حكومة كشمير الحرة - و أؤمن بأن باكستان أنشئت على أساس فكرة الشعبين ndash; الهندوسي و الإسلامي ndash; لكن لو فرضنا عدم حدوث ذلك فكذلك يجب احترام رأي الشعب الكشميري.
و الأصل أن نتشجع على استماع موقف الآخرين؛ لأننا تعودنا توجيه تهمة الغدر إلى الآخرين دون حاجة إلى استماع موقفهم. و أرى أنه من المهم أن ننتهز فرصة الجلوس مع الآخرين و الاستماع إلى موقفهم. و يمكن خلال الحوار أن نقنعهم بموقفنا أو هم يقنعوننا بموقفهم أو لا نصل إلى الاقتناع فنقول كما يقول الإنكليز quot; اتفقنا على أن لا نتفقquot;. و لا ينبغي القول لأحد إن موقفك خطأ دون الاستماع إليه.
إيلاف : ماذا ترجون من العالم العربي حول قضية كشمير؟
د. خان: أرى أن هناك حاجة لأن يقوم العالم العربي بأكثر مما قام به إلى يومنا هذا في هذا الصدد. و ذلك أمر بوسعه، هو كتلة إسلامية و يستطيع مساعدتنا. و قد أثيرت هذه القضية في منظمة المؤتمر الإسلامي لكن لم تنل تأييدا قويا منها. وعلى الرغم من ذلك أرى أن تقوم تلك الكتلة بإثارة هذه القضية كقضية إسلامية و أن تجلب البلدين ndash; باكستان و الهند ndash; إلى مائدة الحوار لحل تلك القضية حسب رغبات الشعب الكشميري.
إيلاف : عرضت ليبيا أخيرا خدماتها للوساطة بين الهند و باكستان ، ماذا تقولون في هذا الصدد؟
د. خان: نحن سنرحب بجهود أي دولة ترغب في مساعدتنا شريطة أن تحاول حل قضية كشمير حسب رغباتنا. و أرى أن الدول العربية و لاسيما ليبيا ليس لها أي مكاسب منوطة بهذه القضية و لأجل ذلك أرى أنها ستحل القضية حسب طموحاتنا و رغباتنا.
