استجابة لحالة الذعر الشديدة التي يعيشها الاميركيون هذه الايام والذين باتوا يتساءلون إذا كان الغبار الموجود على حافة فتحة صندوق البريد مجرد غبار طبيعي واذا كان الماء في خزانات المياه نقياً وامناً، او اذا كان الغذاء خالياً من اية ملوثات لكل ذلك طور علماء معهد جورجيا للبحث التكنولوجي في اتلانتا جهازاً محمولاً رخيص الثمن يستطيع رصد السموم ما قد يساعد في تهدئة المخاوف.
يقول الدكتور توم بيفان احد اعضاء معهد جورجيا ان الامريكيين اخذوا يتجهون صوب التكنولوجيا لحل مشاكلهم فالتكنولوجيا قد ساعدتنا في الحرب الباردة وفي اماكن اخرى كثيرة. وفي خضم موجة الرعب التي تضرب مشرق الولايات المتحدة ومغربها ربما سيجد الامريكيون انفسهم قريباً جداً امام جهاز "محمول" ليس للاتصال الهاتفي بل لكشف التهديد البيولوجي والكيماوي طوره بيفان وزملاؤه ويستطيع الجهاز الجديد "شم" حتى أدق العناصر المؤذية سواء اكانت مواد بروتينية او سموماً او حامضاً نووياً او كائناً حياً بأكمله.
ويستخدم الجهاز الجديد المعروف الآن باسم "مقياس التداخل البصري ـ الالكتروني" الكيمياء البسيطة والضوء للتعرف على الاجسام الضارة وهو بالاساس عبارة عن مجس بصري يحتوي على رقاقة بمساحة 1x2 سم.
وتمثل احدى الطبقتين للرقاقة موجهاً موجياً زجاجياً لارسال الضوء اما الطبقة الثانية فتحتوي على أغلفة كيماوية رقيقة تعمل كمجسات حساسة وعندما تلامس هذه الاغلفة اية عناصر جرثومية او كيماوية مختلفة فإنها تتحول بطرق فريدة ذات قياسات محددة. واشنطن ـ "البيان":
&
&
