القاهرة : نبيل شرف الدين
قالت صحيفة يمنية يوم الاربعاء ان اليمن قام بترحيل ثلاثة طلبة ليبيين يدرسون الشريعة الاسلامية في الشهر الماضي تم اعتقالهم خلال حملة للجيش ضد اشخاص يشتبه في انهم من انصار اسامة بن لادن.
وعلمت "إيلاف" أن اليمن قامت بترحيل أربعة مصريين ، تم تسليمهم إلى القاهرة خلال هذا الأسبوع ، وهم من المحسوبين على جماعة "الجهاد" المحظورة في مصر ، والمتحالفة مع منظمة "القاعدة" من خلال زعيمها أيمن الظواهري الذي يعد الرجل الثاني في المنظمة المذكورة بعد ابن لادن .
وقالت صحيفة الوحدة الحكومية اليمنية أنه مازال يجري استجواب ليبي رابع احتجز خلال مداهمة مخبأ لاشخاص يشتبه في انهم متشددون في منطقة وعرة شرقي العاصمة صنعاء.
وقد استهدفت الحملة الأمنية اليمنية طرد ثلاثة متطرفين يشتبه في ان لهم علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة مسؤولا عن هجمات 11 سبتمبر ايلول ضد نيويورك وواشنطن.
وكان الليبيون الاربعة بين 49 طالبا للدراسات الاسلامية من اندونيسيا والصومال والعراق ومصر والجزائر تم احتجازهم خلال الغارة ، التي قتل فيها 24 جنديا يمنيا على الاقل ، واربعة من رجال القبائل في معركة جرت بالاسلحة النارية خلال المداهمة المذكورة .
وقالت الصحيفة انه كان يوجد نحو 80 طالبا من دول عديدة يتابعون دراسات دينية في مركز اسلامي في منطقة مأرب في ذلك الوقت. ولم يعرف على الفور مصير بقية الطلبة.
وتحركت قوات يمنية ضد من يشتبه في انهم انصار ابن لادن بعد زيارة قام بها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الى واشنطن لبحث معركة المجتمع الدولي ضد الارهاب.
وكانت هذه العملية التي ينظر اليها محللون على انها محاولة من جانب اليمن لتطهير سمعته التي اقترنت به على انه ملاذ امن للمتشددين الاسلاميين هي اول عملية من نوعها خارج افغانستان حيث تطارد قوات أميركية ابن لادن .
وتزامنت هذه العملية مع توقعات للمراقبين بأن اليمن مع الصومال والسودان قد يصبحون الهدف التالي لمرحلة ثانية من حرب الولايات المتحدة ضد الارهاب التي اعلنتها الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر ايلول الماضي .
من جانبها اكدت وزارة الداخلية اليمنية انها مستمرة في مطاردة اعضاء القاعدة الموجودين في البلاد وقالت تقارير ومصادر مطلعة ان حملة الملاحقة لا تزال متواصلة بحثا عن ثلاثة من الافراد معينين.
وتقول واشنطن انهم من قيادات تنظيم القاعدة في اليمن وهم قايد سالم الحارثي واحمد حمدي الاهدل الى جانب احد المصريين الا ان مواجهة جديدة لم تقع على الاطلاق.
في هذه الاثناء اعلن رجال القبائل استعدادهم للتعاون مع السلطات في حملتها لتعقب من يوصفون بالارهابيين الا انهم لايزالون برفضون تسليمها المتهمين بالهجوم على القوات الحكومية وقتل نحو 24 فردا منهم وجرح عدد اخر.
وقالت مصادر ان الشيوخ اكدوا التزامهم بالتعاون مع الجيش اليمني لقاء ضمانات بمحاكمة المطلوبين في اليمن وعدم تسليهم الى الولايات المتحدة.
وحسب هذه المصادر فان هذا الاتفاق تم التوصل اليه في مفاوضات بين وزير الدفاع اللواء الركن عبد علي علي عليوة ونائب وزير الداخلية اللواء الركن مطهر المصري مع شيوخ القبائل .
