إيلاف من دافوس: أكدت السعودية أن حضورها الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2026" في سويسرا ينبع من التزامها بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الاقتصادية العالمية.
السعودية تشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير (كانون الثاني) الجاري بوفد يرأسه الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ويضم الوفد أيضاً الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، ووزير التجارة ماجد القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات عبدالله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
التنمية المستدامة وتعزيز التعاون المشترك
أوضح الأمير فيصل بن فرحان أن السعودية تؤمن بأهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة التي تضمن الرفاه والأمن للجميع، مشيراً في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية إلى أن المملكة ستواصل مساعيها لتوسيع آفاق التعاون المشترك مع مختلف الأطراف الدولية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.
كما يُنتظر أن يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الأربعاء المقبل، وسيكون برفقته وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وأكبر وفد أميركي على الإطلاق.
وقال رئيس المنتدى بورغه برنده في مؤتمر صحفي الثلاثاء: "لدينا أكثر من 30 وزير تجارة في دافوس. نحتاج إلى معرفة كيف سنتاجر مع بعضنا في المستقبل. التجارة مثل الماء. كل ذلك سنحاول فهمه في دافوس".
وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ألمح إلى أن "نجاحات المملكة في مجالات التنويع الاقتصادي والاستدامة ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سنطرحها في دافوس 2026"، مضيفاً أن مشاركة السعودية تنبع من جهودها في تعزيز العمل والتعاون الدوليين، والإسهام في إيجاد حلول لتحديات الاقتصاد العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة وبما يعود بالمنفعة على الاقتصاد السعودي".
ووفقاً لـ"الشرق بلومبيرغ" أشار الجدعان إلى أن الاستثمارات السعودية النوعية في قطاعات حيوية، مثل الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، ستكون ضمن الحلول والرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي، مؤكداً توافق العديد من مستهدفات "رؤية 2030" مع الموضوعات التي يناقشها المنتدى سنوياً.
تطوير نماذج أعمال جديدة
بيّن وزير الخارجية السعودي أن المملكة تعدّ منتدى "دافوس 2026" فرصة مهمة لتعزيز التعاون في عدة مجالات رئيسية، من بينها دعم بناء القدرات المؤسسية والبشرية التي تُعدّ من الركائز الأساسية لتكيف الدول مع التحولات الاقتصادية السريعة، مضيفاً أن السعودية تسعى إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع رؤية "المملكة 2030" لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.
الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي ينعقد تحت شعار "قيم الحوار"، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنية الحيوية، والطاقة النظيفة.
يحافظ المنتدى الاقتصادي العالمي على مكانته الراسخة باعتباره مركز التواصل الأبرز لنخب العالم، رغم المخاوف القائمة منذ فترة طويلة إزاء تصاعد التوترات الجيوسياسية على مستوى العالم.
وبرزت المواجهات الجيو-اقتصادية والصراعات المسلحة بين الدول ضمن أكبر المخاطر العالمية في استطلاع شمل 1300 من القادة والخبراء، أُجري قبل أن تستولي قوات أميركية على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقبل أن يصعّد دونالد ترمب جهوده للسيطرة على غرينلاند.
يجمع الاجتماع السنوي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، كما يهدف الاجتماع الخاص للمنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لاستكشاف الفرص المستقبلية، ومراجعة الحلول والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية ضمن إطار التعاون الدولي والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات المختلفة.

