&
تظل عائلة جاكسون من العائلات الاكثر جدلا في اميركا، ومن العائلات التي تظل مطاردة من قبل وسائل الاعلام، كما هو الحال مع عائلة كنيدي او بوش او عائلات مشهورة لكنها في الوقت نفسه تحمل الكثير من الاسرار بداخلها...
عائلة جاكسون بدأت اخيرا العودة من جديد لتجتمع، مايكل، جانيت وجيرمين وغيرهم من الابناء، وبدأوا يتحركون نحو العودة للجذور.
لكن مع ذلك فإن جيرمين جاكسون يكاد يكون الاكثر جدلا بين افراد اسرته، خاصة بعد ان اعتنق الاسلام قبل اكثر من عشر سنوات.
دافني باراك.. التقت جيرمين او كما يفضل ان ينادوه بـ "محمد شريف" اجرت معه هذا الحوار ولتتوقف معه عبر اكثر من محطة سواء في حياته الخاصة او على صعيد اسرة جاكسون.
داخل المنزل.. اشجار وازهار كثيرة ومسبح للسمك داخل قناة جارية المياه وتوجد غرفة للتسجيل وسينما خاصة امامها كرسي مكسو بمخمل احمر (كانت تجلس عليه حيوانات مايكل) انه المنزل الخاص بعائلة جاكسون ذات الشهرة العالمية.. مصمم بذوق جيد. ولقد عاشت كل الاسرة في ذلك المنزل حتى لحظة انطلاقهم الفني. والآن يعيش الابوان جو وكاثرين ويشاركهما في ذات المنزل ابنهما جيرمين جاكسون مع زوجته واطفاله الستة ولا يزال افراد اسرة جاكسون يعقدون اجتماعاتهم في غرفة صغيرة مجاورة للسينما. وفي ذات الوقت الذي يملك فيه مايكل ضيعة "نيفرلاند" التي تبلغ مساحتها ثلاثة هكتارات، وتضع جانيت يدها على ملايين الدولارات نتيجة نجاحها الفني، فما زالوا يرجعون الى "البيت" الأم حيث يشعرون انهم في "بيتهم".
قابلت جيرمين جاكسون وزوجته الثالثة اليجاندرا في امسية هادئة بمنزلهما، حيث اللوحات مختارة بعناية، كذلك قطع النحت والمدفأة.
.. دخل جيرمين في هذه الغرفة الانيقة في جلبابه العربي الابيض "جلابية" لقد اعتنق جيرمين الاسلام، كان ذلك موضع خلاف آنذاك، لكن بعد احداث 11 سبتمبر كان الدافع الاساسي لاجراء هذه المقابلة مع شخص نادر لقد كان اللقاء منفتحا، خاصة ان جيرمين مدرك انني اعرف عزلة اخيه مايكل، واعرف الاتهامات الدائرة حول علاقته الغريبة بالاطفال كما ان لي علما بعلاقات الاسرة وقصصها الغريبة.
التقيت جيرمين في اليوم التالي على الغداء بالفندق الذي اقيم فيه، وكان جيرمين مرتديا بذلة سوداء انيقة، وما زالت ملامح الفرح بكتابي اللذين اهديتهما له (لقد قررت ان اكون مسلما، واهلا بكم في عالم جاكسون) ترتسم عليه.
قبل ساعات قليلة من احداث 11 سبتمبر اختتم آل جاكسون حفلهم الموسيقي التاريخي الثاني لاعادة العلاقات بين مايكل واخوته، وتم ذلك كأنه انتصار. جاء ذلك بعد ان فشلت محاولة سابقة. وبعد ان اعقب ذلك اسابيع مشحونة بأسوأ ما تداولته أوساط الاعلام حول خلافات الإخوة جاكسون.
* حفلة أسى واذلال
* سألني جيرمين الذي بدأ مدافعا حقا عن اخيه مايكل، هل انت على استعداد؟ واكمل يقول: لم يسئ منتج الحفل الموسيقي دافيد جيتس (زوج النجمة ليز مانيللي) فقط لمايكل، ولم يخبر اخوته ايضا: أي مؤسسات خيرية تلك التي سيذهب إليها عائد الحفل؟ بعد اسابيع من التدريب والاذلال خرج كل واحد منا بمبلغ 1200 دولار فقط! كذلك طلبت مسز جاكسون ـ الجدة لـ 29 حفيدا وحفيدة ـ تذاكر لاحفادها لحضور العرض ـ والذي حدث ان منح كل واحد منا تذكرة واحدة لشريكه او شريكته ـ اضطرت مسز جاكسون ان تسافر الى نيويورك لتقابل مستر ديفيد جيتس وعادت بلا حظ في ذلك.
كذلك اخبروني عن الفندق الذي ستقيم فيه عائلتي وعائلات بقية الاخوة.. لكن أين مايكل؟ فعلى الرغم من انني استطيع ان اصل اليه تيلفونيا الشيء الذي لا يستطيعه بقية اخوتي. (وتدخلت في هذه اللحظة جانيت التي قالت انها استطاعت ان تخابر مايكل..).
* غناؤهم قبل أحداث سبتمبر
* استوقفته فسألته فجأة: جيرمين.. دعنا نعود بالذكراة الى 10 سبتمبر ساعات قبل ان يتحول العالم.. لقد كانت لحظتك الكبرى في ذلك اليوم؟
ـ لقد كنا في قلب عرضنا الموسيقي الثاني في ماديسون سكوير جاردن، كان ذلك بالفعل اليوم الذي تلاه.. كان الحفل رائعا وكنا سعداء بأن الحفل ناجح عندما تكون انت الذي تؤدي العمل المعين، تحس دائما انه غير مكتمل، لكن الأمر المهم ان الجميع قد استمتعوا.
* وكانت لك لحظات ما بعد العرض، اليس صحيحا؟
ـ نعم، كان تجمعا ضخما.. عدد كبير من الناس.
* قبل ان ننتقل للحديث عن اليوم الذي تلا العرض.. كنت تعمل مثابرا ولمدة طويلة في تماسك وحداته؟
ـ نعم.. استمر الاستعداد لاكثر من 100 يوم قبل ان تتضح الخطة النهائية.
* كم من الاسابيع قضيت في التمرينات؟
ـ لم يأخذ ذلك سوى اسبوعين تقريبا.
* هل كان ذلك هنا.. في لوس انجليس؟
ـ بعض هنا وبعض هناك وآخر بالمسرح نفسه.
* ما هو شعورك بالعودة المفاجئة للعمل معا كإخوة وكانت قد مرت كل تلك الفترة وكل قد مضى في حاله؟
ـ كأننا لم نفترق أبدا.. مارلين كان يذكرنا بالاشياء التي نسيناها.. كانت الاشياء تسير بصورة طبيعية.
* ما هي أقوى الذكريات التي قفزت الى خيالك وانتم تقارنون النوتة الموسيقية؟ أي شيء: ـ أعد أخي راندي آلة (الاورغ) على المسرح، وكنا في العادة نستخدم 5 مايكروفونات وتزيد الى 6 في الماضي عندما كان راندي واحدا في الفرقة، لانه كان يعزف على آلتين، البونقو والاورغ. ضحكت اثناء التمرين لانه في كل مرة نؤدي فيها ذلك الروتين نخرج من المسرح ونعود اليه مرة اخرى لنغني وجرى تقسيم المواقع، مايكل يأخذ موقعي فأقول له: مايكل ارى انك سترتكب الخطأ نفسه ساعة العرض على المسرح، فيرد عليَّ قائلا: لا لن ارتكب ذلك الخطأ ولقد حدث بالفعل ان فعل الشيء نفسه، فضحكت اثناء العرض لانه ارتبك حول عدد المايكروفونات المنصوبة على المسرح، لأن مايكروفونه كان مجاورا للمايكروفون المعد لي، فوقف مايكل امام مايكروفوني، اعتقد ان المايك المخصص لراندي هو لي فأخذ موقعي. فضحكت وضحك هو لأنه فعل الذي كنت اخشاه.
* أن تعودوا بهذه الصورة الطبيعية لتنجزوا هذا العرض، لا بد انها اثارت فيك السؤال: لماذا لم تفعل ذلك من قبل؟
ـ بالطبع تلك حقيقة لا يمكن انكارها وقد استطاع مايكل ان يصنع سيرته الفنية المعجزة المليئة بالنجاحات. انني اعتقد ان ما رسم اداءنا الجماعي بهذه الخصوصية، انه لا يحدث بصورة متكررة وان هذه اللحظة جاءت وجميعنا مثمن بقيمة مرتفعة لدى نيلسون وس بي اس، ولقد علمت ان الحفل تم بثه على الهواء للمرة الثانية. هذا ما جعل هذا الاداء خاصا.
* متى ذهبت للنوم تلك الأمسية بعد نهاية العرض؟
ـ لقد ذهبنا مبكرا لوجود الاطفال معنا، فعلى الرغم من امتلائنا بالدهشة والرغبة في الاستمرار، الا اننا انحنينا في وداع بعضنا بعضا دون ان نسترسل في الحديث عن الحفل.. لكننا سنفعلها مرة اخرى.
* هل تعتبر ذلك امنية أم انكم خططتم لذلك؟
ـ اننا نعمل الآن في انتاج سي دي ونأمل ان ننتج البوما ايضا.
* تغيير العالم
* جيرمين.. ذهبت بعد الحفل للنوم وعندما استيقظت وجدت ان العالم تغير هل تذكر ذلك؟
ـ لقد استيقظنا باكرا ذلك اليوم لان بعضنا كان يجب ان يغادر وتم الحجز على خطوط طيران مختلفة. غادر اخي مارلين عند الساعة الثامنة صباحا وغادر البقية حسب عدد الاطفال الذين يرافقونه، فكنت انا آخر من يغادر حوالي السابعة او الثامنة مساء. حينها رن جرس الهاتف، وطلب منا ان ندير جهاز التلفاز ونشاهد قنوات معينة.. حينها توهمت ان ذلك شيء من السينما او التصميم الالكتروني.. طائرة تخترق مبنى ـ لكن اتضح ان تلك واقعة حقيقية. كنا حينها في ساحة عامة ننظر الى التلفزيون الضخم، حيث تجمع جمهور غفير يكبر كل لحظة وفجأة ظهرت طائرة اخرى اخترقت البرج الآخر، فصرخنا جميعا: ووه.. ، تحول كل اهتمامنا للتأكد من سلامة من معنا من افراد الاسرة والاصدقاء. تجمعنا سويا وبعد ذلك سمعنا ان كل المطارات والمعابر قد اغلقت. انشغلنا بعد ذلك في الكيفية التي يمكننا بها الخروج من ذلك المكان.
* وكان للعائلة اجتماع طارئ؟
ـ وجدنا وسيلة لمغادرة نيويورك (ان تترك نيويورك في تلك الساعة يعد شيئا عظيما).
* كم من الوقت استغرق ذلك؟
ـ استخدمنا سيارة للوس انجليس واستغرقت رحلتنا حوالي الـ 3 ايام توقفنا خلالها في مقاه ومطاعم لتناول وجباتنا، وكان لنا وقت طيب في ممفيس بطعامها الشهي.. لم يصدقنا الناس هناك. أمي وأبي وأطفالي وزوجتي وكل العائلة التي لم تغادر.
* هل كان مايكل هناك؟
ـ غادر مايكل بعدنا والمهم اننا جميعا استطعنا الخروج.
* لقد غيرتنا احداث 11 سبتمبر، جميعا ما هو التغيير الذي طرأ عليك على المستوى الشخصي؟
ـ صرت عصبيا امام السفر بالطائرة، وانا اعتقد ليس الاميركيون وحدهم الذين تأثروا بالذي حدث بل العالم كله، والذي اختلف فيه معهم ان عقيدتي الاسلام.
* كونك مسلما.. ما هو احساسك تجاه الشرخ الذي حدث بين عالمنا والعالم المسلم في هذا الوقت؟
ـ لا اعتقد ان هناك شرخا لان الله هو الله والذي حدث في سبتمبر لا يعكس الصورة الحقيقية للاسلام، والذين قاموا بتلك العملية هم اناس يحملون عقيدتهم في ايديهم ويستخدمونها في تناقض مع روح الاسلام الحقيقية، والاسلام عقيدة جميلة ومتسامحة ولهذا السبب فقد اعتنقتها في عام 1989 وقيل عني انني صرت مسلما اثناء العرض الذي اديته.
* هل تذكر لحظة ان صرت مسلما؟
ـ نعم اذكر.. كان ذلك في الشهر السادس (يونيو) في الرابع والعشرين منه وهو اليوم الذي فتح فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة.
* هل كان ذلك مفاجئا أم استغرق وقتا؟
ـ كنت في رحلة مع اختي ريي في البحرين وابوظبي ودبي في 1989، قابلت بعض الاصدقاء في البحرين وذهبنا سويا لمدينة الرياض ثم طرنا الى جدة. وكان لي اصدقاء في جدة قمت معهم بأداء العمرة بعد يومين من وصولي كأن شيئا بداخلي قد اختمر وعشت تجربة مدهشة، اتصلت بأمي واخبرتها انني تحولت الى الاسلام وسألتني.. ماذا؟؟ لقد كانت دهشتها كبيرة عندما عدت كانت اوساط الاعلام قد غطت الجو باشياء سلبية من تلك الواقعة وشفعت لي عقيدتي الامينة في امتصاص ذلك.
انني اصوم واؤدي صلواتي الخمس في اليوم، وقد توقفت عن تناول الكحول كلية. انني اشعر انني انسان مختلف.
* نعود لأحداث 11 سبتمبر.. هذه الاحداث في حقيقة الامر لم تبدأ في لحظة حدوثها. انها صراع بين الثقافات. كونك أحد المنتجين لمجتمع هوليوود، كيف ترى ذلك؟ هل فعلنا اخطاء؟ ـ تسألينني سؤالين.. واحد عن تصارع الثقافات والآخر عن نفوذ هوليوود وسأبدأ الاجابة عن الاخير. تنحو هوليوود دائما الى رسم صورة سيئة عن الاسلام ووصفه بالارهاب. فمنذ 11 سبتمبر صار الكثير من الناس بمن فيهم الاميركيون، يفكرون في الاسلام بطريقة مختلفة. والكثيرون يعتقدون فيه بعد ان عرفوا عنه، وان الذي حدث في سبتمبر لا يمت للمسلمين وعقيدتهم بصلة. الشيء المهم ان يسأل الاميركيون انفسهم لماذا يحمل الناس هذه الكراهية لنا؟ انها اشياء لها علاقة بالسياسيين وبالسياسات الخارجية. بشبكات مثل سي ان ان وفوكس نشاهد فيها ما يريدون ان نشاهد، لكن اشياء كثيرة تخفى علينا.
انهم يسيطرون علينا، لكن ان يكون هنالك شخص ما غاضب منا لهذه الدرجة فالامر يستحق البحث. 11 سبتمبر فتحت لنا الطريق لنعمل العقل ـ فلنكن عادلين تجاه معتقدات الآخرين ـ ربما تأخذ مسألة تعايش الثقافات بعضا من الوقت لتتحقق.
ولربما فعل ذلك شخص مثل الامير الوليد او شخص لا يعمل بالسياسة او شخص له نفوذ. ولربما فعلها ايضا اشخاص مثلنا مشتغلون بالموسيقى ربما استطاعوا استخدامها في تبليغ الرسالة وتجميع عدد من الناس حولها في منظومة تتحدث اللغات كلها وتجمع بين الثقافات المختلفة ويستطيعون أن يستمتعوا بالحياة.
* "كلام جيد"، خبرني عن حياتك، زوجتك، أطفالك؟
ـ هذه زوجتي الثالثة، اتخذ زوجة واحدة في الزواج، لي 10 أطفال.
* هذا ليس سكناً فقط، شاهدت مكانا مخصصا للتسجيل، هل هذا المنزل مكان عملك؟
ـ نعمل هنا أحيانا وفي أماكن أخرى بعض الأحيان. يجب أن نخرج من المكان، وإلا أحسسنا بأننا مسجونون وحولنا حراسة خلف البوابات، إننا نستمتع بذلك، كذلك الأطفال.
* هل تتم اجتماعات الأسرة في هذا المنزل؟
ـ نعم، وهذه الحجرة بالتحديد شهدت ميلاد ألبومات "فيكتوري تور" و"تريلر" و"جاكسونس فيكتوري".
* هل يشارككما الوالد والوالدة في هذه الاجتماعات؟
ـ إنهما يعرفان كل الذي يجري ويسانداننا بصورة مطلقة.
* بين كل أفراد أسرة يوجد تنافس ما، هل أثرت شهرة مايكل وجانيت في علاقاتكم كأسرة؟
ـ لا، كل هذا النجاح تحقق بسبب الطريق المعبد الذي يرجع فيه الفضل لجاكسون فايف. يمكنك أن تقولي إن أساس البناء ومتانته أقمناه كفرقة أخي جاكي، تيتو، مارلين، وشخصي، ومايكل، بل والأساس جاء أيضاً من موتاون ومن أبي وأمي في جاري انديانا. وهكذا فالنجاح الذي حققته جانيت والجيل الثاني ثري تي 3T، يرجع أيضاً للقاعدة والبناء الأساس الأول. انني سعيد بذلك وانني أفضل أن أرى مايكل وجانيت في هذا المجد على أي شخص آخر.
* هل تعتبر نفسك عماً جيداً لأبناء مايكل؟
ـ أنا أحب الأطفال، أطفال مايكل يأتون إلينا بعض المرات.
* لقد قابلت أحد أطفال مايكل، برتس عندما كانت لدي مقابلة مع مايكل.
ـ عندما كنت في زيارة إلى جنوب افريقيا، كان مايكل يزورها ايضا، وليس لأحدنا علم بوجود الآخر. والتقينا في غرفة واحدة مع مانديلا، فقلت له ماذا تفعل هنا؟، وقال لي ماذا تفعل أنت هنا؟، وأخذنا صورة مع مانديلا. كان ابني ذو الخمسة أعوام معي في تلك الرحلة، وعلق مايكل قائلا "إنه يشبه ابني برنس"، اعتقد مايكل انه برنس عندما كنا نحمله، شيء مضحك.
* لم تنضم جانيت إلى حفلكم الموسيقي الكبير، صحيح؟ وهل وددتم انضمامها؟
ـ نعم، جانيت كانت مشغولة في جولة فنية. أجلنا العرض كي نحصل على تعاقد معها.
* هل ما زلت تحلم بتجميع كل أفراد الأسرة؟
ـ هذا حلم، لكنه صعب التنفيذ، كل منا يؤدي عملا في مكان ما وزمان ما.
* ما أهم الأعمال التي تنجزها الآن؟
ـ أقضي وقتاً كبيراً في السفر إلى دول مختلفة بقصد مساعدة المحتاجين. لدينا منظمة تدعى ايرث كير Earth Care، عقدنا مؤتمراً لثلاثة أيام لمناقشة مشاكل صحية للأمراض الوبائية كالملاريا والسحائي والتايفويد والحمى الصفراء ومرض نقص المناعة "الايدز"، ووجدنا عدداً من الأطباء، إنها ليست مسألة توعية صحية فقط، لكنها تسعى إلى حلول، فأنشأنا عيادات، وأعدنا فتح مركز للطفل في نيروبي وأقمنا مأوى للأطفال المشردين والآن نطعمهم ونرعاهم، منظمتنا تعمل مع منظمة لاري جونز "فيد ذا شلدرن" Feed The Children، ونعد الآن لعرض موسيقي ضخم في يونيو (حزيران) المقبل، في كل من اتلانتا وجورجيا لمكافحة الايدز.
* ماذا تريد أن تقدم لذلك؟
ـ عيادات، لدينا مصل التهاب الكبد الوبائي المجموعة "ب"، وفي المقابل لدينا أطباء جيدون.
* مركز السيطرة
* لمذا اخترت اتلانتا مقراً لمنظمتك الخيرية؟
ـ وجود أناس على قدر من الأهمية لتسهيل هذا العمل، كما ان أتلانتا بها مركز السيطرة على الامراض الوبائية وتوجد ايضا مراكز إعلامية وشخصيات موسيقية أمثال التون جونز الذي سيشارك معنا في الأمسية الموسيقية.
* هل يشترك كل أفراد عائلتك؟
ـ مايكل أدى عملاً عظيماً في حملات التوعية من "اشف العالم" إلى "نحن العالم"، التي عنيت بتوصيل الغذاء والدواء للمحتاجين.
أما منظمتي فتركز على افريقيا في هذا الوقت لتقديم حلول عملية.
* كيف تفسر هوس اجهزة الإعلام بتفاصيل أسرة جاكسون؟
ـ هذا حال اجهزة الإعلام وهذه هي المشكلة.
* يقول الناس إنك تنتمي للجيل القديم، هل تعتقد أنك تستطيع أن تجذب الشباب؟
ـ كانت الموسيقى التي قدمناها للجمهور تسمى "بيبلغم" Bubblegum، وقد جذبت الكثيرين من كل الأعمار والمذاهب. واعتقد ان الموسيقى التي تحمل رسالة ومتعة قابلة لأن تجتذب جمهور الشباب أينما كانوا وكيفما هم. لذا عندما قدمنا عرضنا الأخير، أخبرنا البعض أنهم أحضروا أطفالهم وأحفادهم وآباءهم، لقد فعلت موتاون سحرها في الناس بأغان مثل "ايه بي سي"، "اي وانت يو باك"، و"اي ويل بي ذير"، هذه الأغنيات ما زالت تتردد اليوم ويرددها جيل غير الذي عاصرها.
* ما هي أكثر القصص التي رددتها وسائل الإعلام وكانت ذات وقع سيئ عليك أو على أحد أفراد أسرتك؟
ـ انني اعتقد انها الضجة التي حدثت حول الاتهامات التي ألصقت بمايكل وهم يعلمون انها قصة محاكة من الداخل. نعتبر مايكل من الأشخاص المليئين بالمحبة والعطف، وكان ضحية لنجاحه وصعود نجمه. لقد كان الأمر صعباً عليه فلم يكن يستطيع أن يخرج أو يؤدي عملا، لقد هزتني الواقعة عندما اتهموه بالتحرش بالأطفال. ولقد بنى مايكل عالمه في "نيفرلاند" حول الأطفال المحرومين، فلماذا يلجأ لإيذائهم؟، المسألة كلها ناتجة عن سوء النيات وصراع القوى، تيسر لي أن أشاهد فيلم "علي" وتعلمت منه الكثير. عندما بدأ محمد علي مهنته التففنا جميعا حوله في أميركا بيضاً وسوداً، إذا رجعنا لقصة مايكل فإننا نستخلص أنك حينما تصبح قوة، فإنك تشكل خطراً للآخرين، وحينها يفكرون في تحطيمك وهذا ما حدث لمايكل، يريدون جرجرته إلى المحاكم وهو مقيد اليدين. وهذا ما حدث لي عندما اعتنقت الإسلام، حاول البعض أن يبتزّني بعد عودتي من أداء العمرة.
* هل قوة هذه الاحداث من وحدة عائلتكم؟
ـ انخرطنا جميعا في عملية الدفاع عن مايكل، أمي وأبي واخوتي، عقدنا عدة مقابلات وقاتلنا فيها لإظهار الحقيقة، بمساعدة صديق العائلة جون ماكلاولين.
* هل تريد ان تضيف شيئاً؟
ـ انني في غاية السعادة الآن.. فبعد شهر رمضان الذي صمته وفقدت جزءاً من وزني، صرنا مشغولين بمشروعنا المقبل ـ ألبوم عودة جاكسون فايف ـ سيكون هذا العام جيدا لنا جميعا.
والعالم يعيش اليوم أوضاعاً جديدة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، انني اشعر بالحزن على الأرواح التي ازهقت جراء ذلك. كانت احداثا قاسية، لكنها لا تجعلنا نكره الإسلام. تستطيع ان تكره الذين ارتكبوا الجرم واعتقد ان السياسيين الأميركيين والشعب الاميركي قد تعلموا الكثير من ذلك.
* ما اسمك في الإسلام؟
ـ محمد شريف (الشرق الأوسط اللندنية)