الباحة-ايلاف: لليوم الثاني على التوالي شنت صحيفتان سعوديتان هما الجزيرة والوطن السعوديتان حملة عنيفة على المحامي السعودي صلاح الحجيلان الذي يتولى الدفاع عن الصحافي الفلسطيني المقيم في لندن عبد الباري عطوان .
وكان المحامي صلاح الحجيلان قد ارسل الى صحيفتي الجزيرة والوطن تحذيرا اشار فيه الى انه وكيل عن عطوان&ونشرت&الجزيرة&اليوم مقالة قالت فيها :
في خطاب ورد إلى رئيس التحرير، تلقت الصحيفة رسالة مطولة من المحامي السعودي الاستاذ صلاح الحجيلان بتاريخ 27/6/2002 &يعترض فيها على تقريرين نشرتهما جريدة "الجزيرة" بقلم زيد الحربي في يومي& و30/3/1423 يتعرضان لمسألة صلة الصحفي الفلسطيني عبدالباري عطوان بالدوائر الصهيونية، وقصة تمويل الموساد لصحيفة القدس التي يصدرها في لندن، ودعمها له فيما يقدمه عبر قناة الجزيرة القطرية المشبوهة، وذلك بالأدلة والبراهين والأرقام.
وهي معلومات لم تنفرد بها صحيفة الجزيرة وحدها بل نشرت في صحف عدة، في مقدمتها تقرير موثق كتبه الاستاذ زهير جبر في صحيفة عرب تايمز وأصبحت حقيقة عبد الباري عطوان وصلته بالموساد من المعلومات المعروفة في الأوساط الإعلامية والصحفية داخل البلاد العربية وخارجها، وهو ما سنأتي للإشارة إليه في ردنا على رسالة الاستاذ صلاح الحجيلان المحامي الذي انبرى كعادته - في الدفاع عن القضايا الخاسرة - بفروسية ونخوة واريحية لا تتناسب مع قضية يقف الموساد الإسرائيلي طرفاً فيها بشكل يصعب الدفاع عنه أو تبريره.
ولكن هذا هو "صلاح" وذلكم هو ديدنه في البحث عن القضايا المثيرة إعلامياً وتلك هي رغبته المحمومة في التألق حتى ولو انتهت تلك البطولة إلى نهاية خاسرة.وها نحن نتيح له هذه الفرصة من جديد للتألق والظهور، فننشر رسالته كاملة بنصها، وذلك حقه علينا من باب الإيمان بحرية الرأي واحترام مبدأ الحوار وتكريس ثوابت المهنة في وطن يتهمه عبدالباري عطوان بالظلم وكبت الحريات والتخاذل في نصرة الحق، والله المستعان على عبدالباري عطوان الذي أضاع الأمانة، وصلاح الحجيلان الذي نخشى عليه ان يضيع الأمانة على طريق البحث عن الشهرة!!
ما دمنا سننشر رسالة الحجيلان كاملة فإنه لا يستطيع اتهامنا بالظلم أو التعسف عند التعليق على بعض فقراتها لأن النص الكامل لرسالته أمام القارئ وهو الحكم.إننا كمؤسسة صحفية تهتم بالاسلوب والمقدرة على التعبير اللغوي صحفياً وأدبياً نجد انه من الإنصاف الإعجاب بالأسلوب الذي كتبت به الرسالة وبالتعابير الإنشائية التي دمجها المحامي بها مما يجعلنا نعتقد ان الاستاذ المحامي لو اتجه للأدب وكتابة القصص والخطب والإنشاء لحقق الشهرة التي يرغب فيها لأن الأسلوب الإنشائي والتعبير العاطفي الحماسي الذي كتب به هذه الرسالة وغيرها من القضايا التي يدافع عنها لايتفق مع الأسلوب العلمي والمنطقي العقلاني الذي يجب ان تتصف به المرافعات القضائية أو رسائل الدفاع لأنها يجب ان تقوم على تقديم الدليل والإقناع بالبراهين لإثبات مايريد إثباته.
امتلأ خطاب الاستاذ المحامي بعبارات "الموضوعية" و"شرف المهنة" و"الاحترام المتبادل لزملاء المهنة" كما ردد عبارة "الأسلوب الهادئ والعقلاني" و"الصدق والشفافية" و"منطق الخطاب الإعلامي العربي". وقد وردت كلمات "الصدق" و"الشفافية" بشكل متكرر ولافت للايحاء بانطباق معانيها على موكله دون ان ترد في الرسالة جملة واحدة تقدم الدليل والبرهان على بطلان ما تم تداوله من اتهامات بالحقائق والأرقام عن علاقة موكله بالموساد الإسرائيلي.
ان الرسالة التي بين يدي القارئ لاتزيد عن كونها خطبة عصماء استخدمت كل وسائل التعبير الرنانة التي تذكرنا بزمن الخطب المنبرية التشنجية "الجوفاء" لانها تمدنا بشحنات حماسية لا تلبث ان تفتر بعد انتهائها لكونها لم تستطع ان تقدم شيئا يستحق ان يبقى في الذهن، وكانت تلك مرحلة انتهت في تاريخنا الإعلامي العربي تجاوزتها الأمة لكن يبدو ان محامينا الاستاذ صلاح الحجيلان لايزال يعيشها ويراهن بجسارة أو بخسارة لافرق على نجاحها، المهم ان يظهر فيها!!
لم يشر الاستاذ المحامي لا من طرف ظاهر أو خفي إلى رغبته في تقديم الدليل على عدم صحة أي من المعلومات الموثقة والمعروفة لدى الأجهزة الإعلامية والاستخباراتية في العاصمة البريطانية عن مصدر تمويل جريدة القدس.
فهل شركة Black Arrow المملوكة لشخص يهودي بريطاني اسمه ارنولد ادوارد المعروفة بعمالتها للموساد شركة وهمية، وارنولد هذا لا وجود له إلا في الخيال؟! وهل حباً في القضية الفلسطينية والعرب تقوم هذه الشركة بتمويل صحيفة القدس؟! إننا لانريد ان نكرر تاريخاً معروفاً في الأوساط الإعلامية، ولكن لابد من التكرار إذا كان يساعد على ان يفهم الشطار!!.
صدرت جريدة القدس في 21990/3/3 عن مؤسسة الجزيرة ومؤسسة "مكة" التي يمتلكها أبو الزلف وعبدالباري عطوان وآخرون تحت اسم AMPHONE والذي تغير فيما بعد إلى PENINSULA.
وكان أبوالزلف حتى 31990/3/1 يمتلك 25% من اسهم شركة الجزيرة أما الآن فالشركة مملوكة من قبل مؤسسة جزيرة جيرزي اسمها COMMUNICATIONS HOLDINGS LIMIT ED وهي الشركة الأم وتملك 75% من الجزيرة أما شركة COMMUNICATION S نفسها فهي مملوكة كالتالي B&C NOMINEES ولها 50% وشركة CSUB- SCRIBERS & B ولها 25% وشركة B & C TRUS TEES وتملك 25% وقد تم تغيير أسماء الشركات الثلاث أعلاه في 1995/1/3 إلى PREMIER CIRCLE SECOND CIRCLE THIRD CIRCLE وعملية استبدال أسماء الشركات ثم استقالة عبدالباري عطوان في 1991/6/5 يهدف إلى تحقيق التمويه لا أكثر ولا أقل وان ظلت الشركة تدار من مكتبها في مدينة SLOUGH خارج لندن.
والجريدة الآن تصدر عن شركة القدس للنشر والاعلانات المحدودة ومكاتبها تقع على 164 كنغ ستريت في لندن مملوكة لشركة BLACK ARROW المشار إليها والمملوكة لرجل من الموساد، أما الأسهم الحالية فموزعة بين عبدالباري عطوان 51% وسناء علول 49%.
لجريدة القدس حساب في البنك العربي رقمه "95-02-23" ويتم تغذية الحساب عن طريق SWIFT من حساب السيد أبو الزلف من عمان، الذي حول 250 ألف جنيه استرليني في عام 1992 و180 ألف جنيه استرليني في عام 1993 و320 ألف جنيه استرليني في سنة 1994.
فهل يستطيع ان يفسر الاستاذ المحامي ليس لنا فقط وإنما للأوساط الإعلامية في العالم العربي والخارجي حقيقة هذه المعلومات والأرقام وحقيقة العلاقة بين الضرائب البريطانية وجريدة القدس حيث إن الشركة تسدد ما قيمته 35 ألف جنيه استرليني سنويا، وهذا المبلغ يمثل الضرائب المستقطعة من الرواتب السنوية لعشرة موظفين في حين يعمل بالجريدة باعتراف عبدالباري نفسه في مقابلة تلفزيونية 18 موظفاً وهذا يدل على ان الجريدة تسدد بعض الرواتب إما في الخارج وإما نقداً في لندن؟!
هل يستطيع الاستاذ المحامي ان يفسر للوسط الإعلامي لماذا لا يوجد عقد قانوني للايجار بين القدس وشركة (بلاك آرو) مع ان جريدة القدس تزعم انها تسدد 50 ألف جنيه استرليني سنويا قيمة استئجار المبنى، ولا يوجد مبلغ يصرف بهذا القدر من حساب الجريدة في البنك، أضف إلى ذلك ان تكلفة استئجار مبنى من هذا النوع وفي هذا الموقع تقدر بحوالي 200 ألف جنيه استرليني سنويا وليس 50 ألفاً فقط؟!
لم تستطع عمليات التمويه لتغطية الممول الأساسي لصحيفة القدس ان تخفي علاقة عبدالباري عطوان بالموساد ومن المعلومات المتداولة قصة خروج 49 ألف جنيه استرليني من حساب الجريدة لحساب شركة Black Arrow ومنها لحساب أبو الزلف فيزيد هذا المبلغ في حساب أبو الزلف ليصبح 250 ألف جنيه استرليني تدخل في حساب الجريدة تحت مسمى دعم من حساب في بنك سكوتلاند باسم سناء علول. ألا تستحق هذه المعلومة ان تصبح عجيبة ثامنة تضاف إلى عجائب الدنيا السبع؟!
تقدر كلفة إصدار جريدة متواضعة في لندن بـ 100 ألف جنيه وجريدة القدس بها 18 موظفاً ومتوسط مرتبات الموظفين في بريطانيا حوالي 2000 جنيه وجريدة القدس تخلو من الإعلانات ولا توزع إلا في لندن وأربع عواصم عربية وأجنبية أخرى وطبعة نيويورك 2000 نسخة فمن أين يدفع عبدالباري عطوان 100 ألف جنيه شهرياً لجريدته؟
هل لدى الاستاذ المحامي أدلة على عدم صحة هذه المعلومات المتداولة، وإجابة على الأسئلة المثارة في الأوساط الإعلامية بشكل متكرر ولم تجد الجهبذ الشجاع ليجيب عليها:
من هو اليهودي ارنولد ادوارد الذي يمتلك شركة بلاك اروو ويعطي عمارة بأكملها لعبدالباري ببلاش كي يصدر منها جريدته.. ومن هي سناء علول.. ومن هو حاتم الطائي الذي يحول مئات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية شهريا إلى حساب عبدالباري؟ وتدخل حسابه كتبرع.
من هو اليهودي ارنولد ادوارد الذي يمتلك شركة بلاك اروو ويعطي عمارة بأكملها لعبدالباري ببلاش كي يصدر منها جريدته.. ومن هي سناء علول.. ومن هو حاتم الطائي الذي يحول مئات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية شهريا إلى حساب عبدالباري؟ وتدخل حسابه كتبرع.
إن جميع الصحف العربية التي تصدر في الخارج معروفة مصادر التمويل، وهذه الصحف لا تخفي ذلك أو تنكره لأن مصادر تمويلها من دول عربية معروفة، ولم تتهم واحدة من الصحف التي تصدر في لندن بأنها ممولة من اسرائيل رغم ان جريدة القدس في ظاهر طرحها لا تقل عن تلك الصحف وطنية وحماساً لقضية فلسطين فلماذا صحيفة القدس تتهم وحدها بأنها من تمويل الموساد؟!
إذا أضفنا إلى تلك المصروفات الكبيرة التي تدفعها جريدة القدس، مصروفات القصر الذي يملكه الاستاذ عبدالباري عطوان في لندن الذي يطل على النهر، والذي قيل عنه انه أغلى بيت يملكه صحافي عربي في بريطانيا؟ فهل هذا أمر يليق بمواطن فلسطيني يجاهد بالقلم والكلمة الصادقة من خارج وطنه دون ان يثير ذلك تساؤلاً عن مصدر هذه الأموال خاصة وان مهنة الصحافة لا تدر هذه الأموال وان أصحابها من المجاهدين المخلصين يعيشون دائماً في أحوال مالية دون الوسط وهذا ما سجله التاريخ للصحفيين المجاهدين من أبناء فلسطين الصادقين الذين قاوموا الاحتلال باصدار صحف خارج وطنهم أمثال محمد علي الطاهر صاحب جريدة الشورى الذي عاش فقيراً ومات فقيراً وغيره كثير.
هذه المعلومات الموثقة المتداولة والأسئلة المثارة إلى اليوم تسقط دعاوى محامينا الجهبذ الاستاذ صلاح الحجيلان في محاولته المستميتة والمؤسفة لتبرئة موكله والمؤسف انه لم يحاول نكران التهم المثبتة عليه فقط بل أضفى عليه هالة من الوطنية والنزاهة والإخلاص والمثالية، يقول الاستاذ المحامي في معرض رسمه لشخصية عبدالباري عطوان بإنشائية رومانسية: إنه "يعبر عما يشعر به من أحاسيس ومشاعر يمليها عليه ضميره وحسه الصحفي تجاه ما تمارسه العنجهية الإسرائيلية من بطش وتقتيل بدم بارد، وفيما توجهه من إهانات مستمرة للكرامة العربية والفلسطينية، فهل ما يقوم به من فضح لتلك الممارسات من خلال المنابر المتاحة أمامه في أجهزة الإعلام الغربي يجعل منه مشبوهاً ومتهماً بالعمالة لإسرائيل وخدمة الموساد؟!!
وهل يمكن ان يوصف حماسه ودعوته لاستثارة الهمم، وشحذ العزائم ودفاعه عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية كل العرب والمسلمين بأنه مجرد "غمز ولمز للمواقف العربية" وبأنه يتنكر لانتمائه الوطني، ويخون الأرض التي منحته شرف المواطنة، وببيع عهدها للشيطان؟!!".
وهل لهذه التساؤلات بعد كل الذي عرفناه ويعرفه الاستاذ المحامي محل من الاعراب والمؤسف وهو ما كان يجب ان يدركه الاستاذ المحامي ان عبدالباري عطوان لم يتفرغ لمهاجمة الصهيونية والاحتلال الاسرائيلي لوطنه، وإنما انشغل بالفعل "بالغمز واللمز للمواقف العربية" ويقصد بها المواقف السعودية من خلال الدور الذي يؤديه عبر قناة الجزيرة القطرية مشبوهة التوجهات.
ونحب ان نقول للاستاذ الحجيلان ان ما يقوله عبدالباري عطوان في حق وطنك كان صراحة ولم يكن غمزاً ولمزاً وان محاولاته الإساءة للمملكة العربية السعودية أثارت حفيظة وغيرة كل العرب والمسلمين الذين يقدرون أهمية الدور السعودي في نصرة القضية الفلسطينية، ولم يُغضِب السعوديين وحدهم وإننا سننصح الاستاذ الحجيلان ان يراجع "استراتيجية المحاماة" عنده وألا ينجرف وراء المفهوم الساذج للمحاماة وهو محاولة الانتصار للقضية الموكل بها حتى ولو كان يعرف حقيقة بطلانها، ان الاستاذ الحجيلان أولى الناس في هذا الموقف بالالتزام بشرف المهنة والصدق والموضوعية، نحن نربأ بالاستاذ الحجيلان ان يفعل ذلك من أجل مكسب مادي، ولكن حبه للشهرة والظهور كما سبق القول بدأ يجره إلى مزالق خطرة تمس كرامة وطنه وحق أمته العربية والمسلمة عليه في ألا يتبنى الدفاع عمن يبيعها بحفنة من مال أو على الأقل من تلطخت سمعته وارتبطت بعدو أمته اللدود.
يجب ان يضع الاستاذ الحجيلان في اعتباره ان الدفاع عن هذه القضية ليس كقضية الممرضات اللاتي قتلن زميلتهن التي تبارى فيها وحقق شهرة، وليست كقضية رفعها عن شركة أجنبية ضد وزارة في وطنه، وليست كقضية استعرض فيها كل مواهبه حينما قاد المحاماة ضد وزير البريد الأسبق للانتصار لأسرة سعودية، وليس من أجل لاعب كرة قدم عندما وكله ماجد عبدالله للمحافظة على حقوقه الرياضية.
أما تلويح الاستاذ المحامي على لسان عطوان باللجوء إلى القضاء بقوله: "إن الاستاذ عطوان يثق ثقة تامة في المؤسسات الشرعية في المملكة العربية السعودية، ويعلم أنها لا تقبل مثل تلك الانتهاكات ولا تقر اتباع تلك الأساليب في التشكيك والتجريح التي تأباها أحكام شريعتنا الإسلامية السمحة التي تحرص على توفير الحماية لأعراض أهل الصلاح وصيانة سمعتهم وكرامتهم من الادعاءات الكيدية الباطلة، إذ لو ترك أصحاب تلك الدعاوى دون زجر أو حساب لمنحوا فرصة التسلط بدعاويهم على أعراض الشرفاء".
فهذه شهادة حق يراد بها باطل، وهي أول شهادة حق يعترف بها عطوان للمملكة العربية السعودية ولو كان له أمل في غير ذلك لما سعى في عرض قضيته عبر محام سعودي. ولكنه يعرف أن هذه الدولة في قضائها وأحكامها تعمل بالمبدأ الرباني {*ّلا يّجًرٌمّنَّكٍمً شّنّآنٍ قّوًمُ عّلّى" أّلاَّ تّعًدٌلٍوا *اعًدٌلٍوا هٍوّ أّقًرّبٍ لٌلتَّقًوّى"}.
نشك أن الأستاذ المحامي يستطيع اليوم أن يتعامل مع قضية عبدالباري عطوان الذي يلعب بشرف الأمة كما تعامل مع قضية ماجد عبدالله الذي يلعب بالكرة، هذه لعبة مختلفة تماما أصبح فيها الأستاذ صلاح الحجيلان نفسه كمن يلعب بالنار ومن يلعب بالنار لا يحرق أصابعه فحسب بل يحرق كل ما حوله.
يقول الأستاذ الحجيلان خالعاً صفة العبقرية الإعلامية على عبدالباري عطوان بجرأة - نشهد انها منقطعة النظير - وليتها في الحق، يقول: نود في هذا المقام التأكيد على حقيقة هامة يعرفها القاصي والداني، هي أن الأستاذ عطوان بحكم اندماجه الطويل في المجتمع الأوروبي قد أصبح على دراية كاملة بمكونات النسيج الثقافي والفكري والاجتماعي والسياسي لهذا المجتمع، وتوافرت له بذلك القدرة على فهم العقلية الغربية وأسلوب التعامل معها والتأثير فيها، ونجح من هذا المنطلق في مخاطبتها بأسلوبها، وفي التعامل معها وفقا لمفهومها ومنطقها، ليكشف لها عن سياسة إسرائيل العدوانية".
عجيب!! وليت محامينا الجهبذ يعلم أن وطنه المملكة العربية السعودية التي يهاجمها عبدالباري عطوان ويباركها صلاح الحجيلان من خلال ما أغدقه من صفات على عبدالباري عطوان هي التي أتاحت لعبقريته التي يتغنى بها محاميه أن تتفتق، فلقد أتاحت له صحيفة الشرق الأوسط وصحيفة المدينة فرصة البقاء في لندن لسنوات طويلة حين عمل بمكتب جريدة المدينة في لندن، وكان قبلها امضى سنوات أخرى يعمل بالجريدة نفسها بجدة- ثم أمضى عدة سنوات بمكتب جريدة الشرق الأوسط بلندن، وقد لقي من هاتين المؤسستين الصحفيتين كل تقدير مادي ومعنوي ولم تلق المملكة منه إلا جزاء سنمار وهذا ليس بمستغرب من أصحاب النفوس الضعيفة، ولهذا ظل في لندن حتى وقع على الجهة التي لا تستطيع الا التعامل مع أمثاله.
ان الصورة التي يحاول الأستاذ صلاح الحجيلان رسمها لعبدالباري عطوان لا تليق بمحام مثقف مثله، وتبدو وكأنه يستغفل الرأي العام ويتهم الإعلام العربي كله بالغباء وينسب "البطولة" في الانتصار الإعلامي على الدعاية الصهيونية في الغرب للاستاذ عبدالباري عطوان حين يقول بصفاقة: "الأسلوب الهادئ والعقلاني الذي اتبعه الاستاذ عطوان نهجا له في التعامل مع أجهزة الإعلام الغربي، هو الذي دعاها إلى فتح الباب أمامه لمخاطبة الرأي العام الأوروبي والعالمي من خلالها، فقد اتسم خطابه الإعلامي بالصدق والشفافية مما هيأ له فرصة مواتية لتقديم الحقيقة من خلال وسائل الإعلام الغربية، وساهم بفاعلية في فرض احترام وجهة النظر العربية عليها، وفي اقناعها بعدالة وبمنطق الخطاب الإعلامي العربي"
ان من يقرأ هذا الكلام "الكبير" يظن أن الإعلامي العبقري عبدالباري عطوان بخبرته وعقلانيته قد أقنع الرأي العام الأوروبي والأمريكي كله بعدم التعاطف مع إسرائيل وان أمريكا وبريطانيا قد انحازتا انحيازاً كاملاً تجاه القضية الفلسطينية بفعل عبدالباري عطوان!!
ويغرق الأستاذ المحامي في خياله القصصي - لا القضائي- فيصور عبدالباري عطوان وقد أصبح محسوداً من كل الإعلاميين العرب بسبب نجاح منهجه فيقول:
"وربما جلب هذا النهج على الأستاذ عطوان حسد الحاسدين وغيرة الحاقدين الذين يطمحون إلى نافذة إعلامية يطلون منها على الرأي العام، ويجدون في الهجوم على الناجحين وسيلة لتحقيق غاياتهم، فأساليب الأستاذ عطوان والنهج الذي يؤمن به نبراسا لحياته الصحفية".
ان الوقوف عند كل القضايا الخيالية والمعركة الوهمية التي يريد ان يثيرها الأستاذ الحجيلان يتطلب صفحات وصفحات ولكن وقت القارئ أهم من أن يصرف في مثل هذه الأمور ورسالة المحامي المخلص بين يدي القراء يستطيع من لديه الوقت تأملها واستخراج كنوزها!! ليتعرف على بعض العبقريات التي لدينا ولله في خلقه شؤون.
إن ما نخشاه على هذا المحامي أن ينساق إلى ما انساقت إليه قناة الجزيرة وعبدالباري عطوان وأن يسير على خطاهما متفرغاً لشتم بلاده وأهله ومؤدياً دوراً مرسوماً في تلميع هذه الأبواق من خلال مكتبه، وهذا ما لا نتمناه له.
وتحت عنوان وانتصر الحجيلان لعبد الباري عطوان كتب الكاتب السعودي في صحيفة الوطن موضوع اشار فية الي ماقام بة المحامي السعودي صلاح الحجيلان من دفاع عن الصحافي الفلسطيني المقيم في لندن عبد الباري عطوان وقال السيف:
لم أكن لأحسب أن ثمة من أحد "ينازع" في شأن: عبد البارئ عطوان بحسبانه "ظاهرة صارخة" تختزل الموقف النشاز وفق معيارية المخاتلة والمراوغة التي ارتهنت بها أفعاله "الإعلامية" وباتت علامة "تجارية" استوعبت "عطوان" كله! الأمر الذي حفظنا جراءه, ما عسى "عطوان" أن يقوله بوصفه: "معلقا"! لو قاله! كيف سيقوله! لو كان قد قاله! ذلك بأنه لم يوفر "سانحة إعلامية" تيسرت له إلا وضخ فيها "هدير" صوته بأداء درامي إشارة إبداعه "بروز" في عروق رقبته وانتفاخ أوداجه!والتهاب "حدجة" عينية مع جحوظهما!.
وإذن... فإنها كبيرة أن يستتر هذا "الجلي الواضح في حسابات محام متمرس" بضخامة صلاح الحجيلان!؟...
وإذن... فإنها كبيرة أن يستتر هذا "الجلي الواضح في حسابات محام متمرس" بضخامة صلاح الحجيلان!؟...
&ضخامة التجربة والتاريخ والانتماء ينضاف إليها شأن التوافر على آليات "لغة المهنة" التي يفقه بها (الحجيلان) قراءة خطابات من مثل عطوان!, وهي القراءة القادرة - لا ريب - على فضح مستتر الدال في ذات الخطابات وإن توسلت هذه "الدلالات" بـ"حرفنة" المزايدات- الإعلامية - الممارسة التي يتقنها "عطوان"!, فتلبست بها غالب خطاباته! مما أمكنته من أن يتبوأ مقعد "نجومية" فضائية" لم ينافسه فيها من أحد سيما "أسامة بن لادن"! وهذا الأخير يحظى من لدن "عطوان" عربياً بألقاب "المشيخة, البطولة, الترميز, و...و... "أما شأن التشنيع والشتيمة لأسامة فحظ يطاله من عطوان! بيد أنه باللغة الإنجليزية!, وعبر قنوات "أجنبية"! تفوت على الكثير من إدراك "التناقض" الذي يلف مجمل "خطابات" عبد البارئ ولم يتفطن لها بعد!.
د. صلاح الحجيلان... حاشاك أن تكون للخائنين خصيماً... هكذا نحسبك من قلائل يتوافرون على أخلاقيات "المهنة.... فأي "مسوغ" أباحك الحديث بالإنابة - مرافعة - عن من لم نسلم كلنا - عن بكرة أبينا - من غوائل لغطه والإساءة إلينا بوصفنا شعباً وليس حكومة وحسب!؟, وما من أحد - من عادي الناس - ينظر في جملة من أعداد صحيفة عطوان: "القدس" إلا وسيظفر بأضابير" إدانة ليس أدناها إلا اجتراحه: "قذفنا"! هذا ما يمارسه "كتابة" أما شأن "ممارسته الصوت فبحسب "الجزيرة" أن تنبئك به! وهي الخبير! بصناعة النجوم, في زمن الاكتساح الفضائي!.
د . صلاح لئن يكن ذلك كذلك فأية "جناية" ومظلمة طاولة "عبد البارئ عطوان"!؟, فألفيناك منتفضاً له! واستعنت بمضر! فتلبستك غضبتهم ورحت بفدائية باسلة تنافح عنه! وتذب عن "عرضه" بله قلت فيه مالم تقله العرب - كلها - في الخمر!.
أربأ بك... أن يكون "المال&* الشهرة" حافزاً لما أقدمت أنت عليه, وبخاصة أنك أنت "الغني" بالاثنين مالاً واشتهاراً!, وإن يكن في الأمر شيء آخر فأستبيحك العذر! إذ أنه يعوزني استكناه سبب آخر!.
د. الحجيلان "المحامي الأشهر" لربما قد قصرت بي "متابعاتي" حيث إني لم أقرأ لك من قبل شيئاً في "الذب والمنافحة" عنا!, كما هو شأنك في الكتاب الذي بعثته لـ"الوطن" في حالة موكلك "عطوان"!.
وهل أنه يتحتم علينا مكاتبتك - من خلال مكاتبك - رغبة في أن نجد صلاحاً وهو يكتب "منتصراً" لنا!؟ نعدك "أستاذنا" في مرات قادمة أن نسارع في الكتابة إليك لما أن يؤذي "أهلك وديارك" عطوان "آخر"! بيد أننا نريدها منك "فزعة" إذ "الأهل والوطن" يمنحونك ماهو أبقى وأنقى من "المال"!.
... هب أن "عطوان" كسب "القضية"! من خلال "مرافعتك" عنه ثق أنه ليس ثمة "خاسر" إلا "نحن" وأنت "أستاذنا" لا ريب من هذه الـ:"نحن" بيد أنها في حالك "خسارة مضاعفة" وليس أقسى من أن يفرح أحدنا "جذلاً" بخسارته!.
وهب ثانية أن عطوان خسر القضية! أزعم حينها أنه ليس ثمة خاسر غير "صلاح الحجيلان" وسيكون منها "عطوان" بمنأى! وحتماً أن ستغص "أنت" بها... ريثما "يغفر" لك أبناء بلدك!.
... ما كنت لأستوعب أن يحفل "عطوان" من لدن "الحجيلان" بكل هذه "التزكيات"! إلا أن أحملها في سياق من "ممارسات المهنة!, التي أعدها ربما "إخفاقة"ستطال "تأريخ" - مكاتب - الحجيلان بشيء من "ندبة"! لن تجدي معها "مشارط التجميل" ابتغاء إزالة آثارها باعتبارها حفراً على جبين واسع! ربما تراها "العين المجردة" من مسافات جد بعيدة!... كثيرات هي "الجياد" التي تعترضها "مطبات" فتكبو! غير أنه ليس كل "كبوة "كبوة" ذلك بحسب "أصالة الجياد"! أو رداءتها! وجيادك "صلاح" لا ريب بأصالتها! ولربما أن ينهض "الفارس" من "عثاره" وإن لم يزل - بعد- جواده قد كبا!, وهاهنا يأتي دور "الشجاعة" في انقاذ ما يمكن إنقاذه في حال من شفافية يصنعها "الموقف".
... د. صلاح ستبقى بإذن الله صلاحاً وسيظل "عط وان" هو ذاته "عطوان" وعليه فهل نرفع وإياك "صوتنا" بقول: "عفا الله عما سلف" في سبيل أن نقرأ لك "شيئاً آخر "بخلاف الذي فجعنا من "قبلك" حتى إن "بعضنا" لم يصدق! اللحظة هذه... أنك "هو" أنت من: "كتب* رافع" لولا أن "كتابك" لـ"الوطن" جاء ممهوراً بتوقيعك!.
الى ذلك قال الكاتب السعودي علي سعد الموسى في مقالة لة نشرت في الوطن ايضا تحت عنوان: "&صلاح الحجيلان ..لمثل هذا تحاكمني"
قبل ثلاثة أسابيع فقط, هاتفني زميل قارئ, يبشرني بأنني أصبحت على أبواب المحكمة بعد أن أصر مكتب المحامي السعودي صلاح الحجيلان على أن يتبرع للدفاع عن عبدالباري عطوان وينشر نص رسالته إلى صحيفة "الوطن" على أحد مواقع الإنترنت وكأنه كان عجولا في المساومة على قضية وطنية, أو كأنه توجس خيفة مما تورط في التوقيع عليه والدفاع عنه فآثر الطريق الرخيص إلى التشهير أو أنه بالفعل قد قبض الثمن مسبقا ولا جدوى من بقية المشوار على الرغم من أصول المهنة.
لعلكم جميعا قرأتم بالأمس في هذه الصحيفة تلك الخطبة العصماء التي تقول الأوراق إن صلاح الحجيلان كتبها دفاعا عن عبدالباري عطوان وأقول أنا حذرا إن عطوان نفسه قد استخدم أوراق الجيلان البيضاء ليملأ عليها من حبره ما يريد.
لعلكم جميعا قرأتم بالأمس في هذه الصحيفة تلك الخطبة العصماء التي تقول الأوراق إن صلاح الحجيلان كتبها دفاعا عن عبدالباري عطوان وأقول أنا حذرا إن عطوان نفسه قد استخدم أوراق الجيلان البيضاء ليملأ عليها من حبره ما يريد.
&لا يمكن لعاقل يقرأ هذا النص أن تدور في رأسه لثانية واحدة أن سعوديا واحدا أمضى يوما فوق تراب هذا البلد الطاهر سيرفع من مقام الهرطقة والدجل ويعلي من مكانة عطوان ويضعه في برج من العصمة والموثوقية. وعلى أية حال, سأظل مثلكم أرقب الأحداث وسأعطي تفسيري علنا للموقف في نفس اللحظة التي يعلن فيها هذا المحامي "السعودي" أنه الذي كتب الأوراق وصاغ تلك الديباجة في وصف شخص مثل عبدالباري عطوان, عاش على خير هذا البلد, وكبر شحمه ولحمه من خير هذا البلد ثم عاد ""طبلا" أجوف وسهما إلى نحر هذا الكيان لمجرد أنه وكما يريد له الله: ينفض الخبث. لقد استكثر علينا صلاح الحجيلان أن تخرج من ثمرات هذه الأرض التي لا تغرب عنها شمس الحق شخص واحد يقف في وجه اختطاف الحقيقة بالتزوير والبهتان وكأنه يريد لهذه الأراجيف أن تستمر وسأظل فخورا باصما بكل الأقلام في الدفاع عن بلدي وأمتي وقيادتي في وجه كل اسطوانة نشاز.
صلاح الحجيلان: لا بأس عليك, امض قدما إلى ما شئت من محاكم الدنيا فلن يأتي الوقت الذي أبيع فيه ذمتي بالمال ولن يأتي الزمن الذي تعجز فيه ركبتي عن حمل جسدي إلى مواطن الحق ويبدو أنك لم تقرأني ولم تقرأ لي فأدهشتك يد عبدالباري عطوان تتحرك في قنوات العالم تشير بالسبابة إلى بلدك وبلدي وتلونت يداك بأحبار "القدس العربي" الصفراء, تلك التي لو كنت ثُمن أمي, لعرفت لم وكيف وماذا تكتب.
يبدو لي أنك تلقيت هذه الدعوى من عبدالباري عطوان وأنت تسبح في فضاء إحدى رحلاتك الأوروبية ففرحت بالمال بخسا وأنت تظن أن موكلك لم يكن إلا صحفياً من الندوة أو الرياض أو اليمامة ويبدو لي أنك لم تفق بعد من داء الغيبة الإعلامية فلا تعرف من هو عبدالباري عطوان ولم تسمح لك بروتوكولات المهنة أن تسأل أقرب طفل سعودي إليك ليعطيك الحقيقة المجردة, ولهذا قلبت الحقائق, تلك التي لم تكتبها, على ما يبدو, حتى نسمع منك.
عزيزي صلاح الحجيلان: أقرب طفل فلسطيني عربي إليك سيسمعك الحقيقة المجردة في أن عبدالعزيز بن عبدالرحمن لا عبدالباري عطوان, أول من شحن المقاومة الفلسطينية وأول من أعطاها درسا هائلا في المقاومة مازلنا نعض الأصابع لليوم على فقدانه. سيخبرك أن فيصل بن عبدالعزيز, لا عبدالباري عطوان, كان زهرة شهدائنا على طريق القدس الشريف وأن خالد بن عبدالعزيز, لا عبدالباري عطوان, مات كمداً ذات ليلة في ذروة الاجتياح الصهيوني للبنان وإخراج المقاومة الفلسطينية, وأن فهد بن عبدالعزيز لا عبدالباري عطوان, من ضخ المال بالمليارات في جسد هذه المقاومة وأن عبدالله بن عبدالعزيز, لا عبدالباري عطوان, هو مخترع صندوق المليار دولار لفلسطين في عام واحد وأن سلطان ونايف وسلمان, لا عبدالباري عطوان, من يشرف برئاسة اللجان العليا للتبرعات للانتفاضة المباركة بالتناوب. أكتب لك هذا وأنا أعرف أن قلمي يرتكب خطأ فادحا حين يضع هذه النكرة المنكرة بجوار أسماء لها قامتها في مسيرة العمل العربي ومشوار النضال المشروع إلى بوابة الأقصى المبارك.
صلاح الحجيلان: أتدعوني إلى المحكمة من أجل عيون عبدالباري عطوان؟ أو تعتقد أنك بهذا قد أرعدت فرائصي؟ أتظن أن مثلي يخشى أن يدلف باب المحكمة دفاعا عن بلده وقيادته؟ نعم سأقبل الدعوة شاكرا وسأذهب إليها رافع الرأس وأمامي مسيرة شعب كامل لم يتوحد إلا على الحق ولا ينطق إلا بالصدق وستدخل معي من نفس الباب, أمامك أو خلفك عبدالباري عطوان ولا ندري من كان أولاً وحسبي وحسبك من نكون معه.
حسبك أيضا أنك رفعت عبدالباري عطوان إلى مقام الأولياء والصالحين ورميتني في خانة الصغار الذين مازالوا يبحثون عن دور أو شهرة, وجميل منك أن توسع من عمل المحاماة فتخرج إلى موزع للأدوار والقامات وجميل منك أن توسع من عمل المحاماة فتخرج إلينا بميثاق للعمل الصحفي تستل فقراته من منهج "القدس العربي" وجميل منك أن تكتب الميثاق وتعطينا الأنموذج في شكل موكلكم, عبدالباري عطوان, وجميل جدا جدا أن تخرج بهذا الميثاق وذلك المنهج وذاك الأنموذج دون أن تعرف عنها جميعها شيئا ودون أن تسائل تاريخها, دون أن تقرأ أو تسمع أو تشاهد. نحن أيها المحامي الكريم لا نشرع في الكتابة إلا للصدق ولا نبدأ في الكتابة إلا للمثاقفة وإجلاء "الغبش" عن البصيرة.
لكننا لن ندعي ما ادعيت من أننا مثلك قادرون على محو الأمية ومع ذلك سأتبرع بالمحاولة وسأهديك كل حرف قاله عبدالباري عطوان في حق بلدك، وفي حق قياداته ومنظوماته الاجتماعية والثقافية والدينية وسنترك لك الفرصة للحكم على النتائج حسب الميثاق "البيان" الذي أرسلته إلينا ويؤسفني أن تكون أنت، بقامتك وعلمك، آخر سعودي يعلم عن هذه الأساطير والخزعبلات والتزوير والبهتان والدجل، ومع ذلك كنت أول سعودي يطرق بابه عبدالباري عطوان ولربما كان هذه المرة وعلى غير عادته، حصيفاً فاختار الشخص المناسب، المغيب عن الحقائق لرفع قضيته. سأهديك معها نسخ "القدس العربي" الصادرة غداً وبعد غد وكل الذي بعده لتتعلم شيئاً من ثقافة عطوان وتقرأ فيها عاصمة بلدك عشاً للمؤامرات وتشاهد فيها صورة قاتمة لك أنت، مادمت سعودياً مثلما أنا ومثلما هي صورة كل سعودي غيور في خياله وأوهامه.
سأهديك القادم مما يكتب لأنني سأحتفظ بكل ما كتب في ماضيه "لليوم الأبيض" الذي نقف فيه أمام العدالة التي تهددني بها، وأمام القضاء والسلطة الدينية السعودية التي لم تكن إلا شيئاً من "رهابنة السلطة" و"علماء السلطان" في لغة عبدالباري عطوان ثم عاد عبرك ليحاكمني أمامها.
وحين يتسلح بك عبدالباري عطوان، أتمنى أن تتعارفا قبل أن ندلف إلى باب هذه المحكمة، حتى تتجنبا وجع اللقاء الأول وتسأله عن مصادر الأموال التي دفعها أتعاباً لك لتتعرف على جغرافية العواصم التي تقف في صف الرياض أو ضدها، ومن يدري فقد يكون عطوان كما أشرت مصدراً لثقافة هائلة لن نزاحمكم عليها.
أما أنا فسأدافع عن نفسي بلساني مباشرة مثلما دافعت عن وطني بقلمي وأرجو ألا يتحول مجرد دفاعي عن موقفي تهمة جديدة تضاف إلى جريمة الدفاع عن بلدي تلك التي اقترفتها دون أن أعلم أنك هناك، ودون أن احتاط لها بالمال لأدفعه لمحام مثلك وحسبي أنني تسلحت بالحق والصدق وسأخرج به مع الباب الأول لنفس المحكمة ثقة بالقضاء الذي لا يثق به موكلك وكل ما خسرته فقط أنني لطخت اسمي حين قرنته مع عبدالباري عطوان في ملف حقوقي واحد، فأنا بكل صلف وغرور أعرف قامتي، لا أنت، حين تشرئب الأعناق نحو مشهد واحد وأعرف من يكون عطوان الذي يطلب الشهرة بالوقوف جواري ولنمض قدماً إذا أردت إلى هذا المشهد وحسبك أنك ستخرج أيضاً حراً طليقاً لأن بلدنا الممتد من البحر إلى البحر لا يحاسب الأخطاء وصدره واسع باتساع الرمال، شأنه شأن عبدالعزيز بن سعود الذي نذرت نفسي للجهاد مع كل شبر وحده واتحد به.
