حجاج حسن ادول
&
&
&
فاجأتنا جريدة الأخبار القاهرية يوم 1/6/ 98 بمقال شديد الصراحة شديد الغلظة، يظهر ما يحاول الكثيرون إخفائه، ويبرز ما يجاهد الكثيرون في طمسه، ألا وهي العنصرية اللونية المتفشية في مصر.فجهات الدنيا أربع.. شرق وغرب وشمال وجنوب، إلا في مصر.فجهات الدنيا ثلاث، فقد تم حذف الجنوب.فالجنوب في عرفهم هو التخلف وهؤلاء القوم السود البرابرة منعدمو الثقافة والحضارة والجمال.وقد بين ذلك إسماعيل النقيب كاتب المقال المذكور بمناسبة رفضه العنيف لاختيار ملكة جمال العالم من السوداوات.فعنوان المقال هو( مع خالص العزاء للجميلات) والفقرة الأولى يقول فيها (سأفترض جدلا.. لو أنني "غشيم" في دنيا الحريم.. ولدي حياء.. وخجل! وليست لي علاقات اجتماعية.. وأريد الزواج من بنت الحلال.. ولجأت إلى "الخاطبة" حتى تساعدني على اختيار عروستي.. وجاءت هذه "الخاطبة" بصورة "البنت" السودة الغطيس التي فازت هذا العام بلقب ملكة جمال العالم.. وترشحها زوجة لي.. لصرخت في وجه الخاطبة وطردتها على الفور وأحزن على نفسي!! وأقول في سري: هل أنا وقعت من "قاع القفة" حتى أقبل بمثل هذه "البنت " عروساً لي؟!.. وأسأل نفسي.. أين الجميلات.. حتى تصبح هذه "البنت" السودة الغطيس " الغلبانة" ملكة جمال العالم؟!).
هكذا كتب إسماعيل النقيب.فهو غاضب حانق على اختيار سوداء لمملكة جمال الدنيا! وكأن السواد قبح على إطلاقه والبياض جمال على إطلاقه! لم يفهم سيادته أن لكل جماله الخاص. فَهَم ذلك من اختاروا.فهمها من عشقوا الإنسان في كل تجلياته، ويعتبرون إفريقيا وناسها كبقية ناس الدنيا ومساوين لهم.لكن كاتب المقال وهو الأبيض المصري، الذي لا يعترف كأغلب المصريين لا بافريقيته ولا حتى بوجود إفريقيا، ولا يعلمون ولا يريدون أن يعلموا أن مصر في قارة اسمها إفريقيا، يرفض سيادته الفتاة السوداء لأنها فقط سوداء.ولا يعلم سيادته أنه مهما بلغ هو شخصياً من البياض، فهو يعتبر ملوّن داكن بالنسبة لشقر أوروبا والأتراك الذين توالوا على مصر محتلين لها في موجات استعمارية لم تنته منذ الهكسوس حتى البريطانيين، فصار المصريون كمغلوبين على أمرهم في أغلب تاريخهم، صاروا وقد امتلكتهم عقده البياض، وهو لون المستعمرين لهم.والتي اختصروها في مصطلح "عقدة الخواجة" فصار قطاع عريض من المصريين ساجدين لكل ما هو أبيض.. لكل ما هو أشقر.متعالين على كل ما هو غير ذلك، يتعالون حتى على لونهم الداكن الذي يقال عنه (قمحي أو خمري). فتجد أغلب الفنانات والكثير من النساء وقد صبغن شعرهن ليتحول من الأسود إلى الأشقر، ومع تكثيف الماكياج من تراب الجير ومسحوق الطوب الأحمر، ليقتربن من الشقراوات الخواجات!.
السود والسوداوات نراهم الآن من أشهر المذيعين والمذيعات في تليفزيونات العالم.لكن في مصر، حاشا وكلا. لسان حال تلك العصبة العنصرية الرافضة للون الأسود يقول.. هذا لن يكون.فكيف ونحن من علموا العالم، كيف ونحن "المصريين أهمّه" كيف ونحن الفراعين، نسمح لأسود أو سوداء أن يحتل شاشة تليفزيوننا الميمون ليطل منه على الناس؟! إخص.فربما تأكد للعالم فعلاً أن هؤلاء السود هم أصل مصر، وما نحن معشر البيض إلا سلالات الغزاة والمماليك! وابلوتاه.واعزيزاه.لا لن يكون إلا على جثة آخر مذيعة شقراء ومذيع فاقع البياض.. فالسود والسوداوات عار، ومصر بحمد من الله معصومة منه.أما من تواجدوا في واديها من سود لسبب أو لآخر، فهم مجرد برابرة أتوا من الجنوب النوبي والسوداني والافريقي، ونسمح لهم بالبقاء لنقابل سوادهم ببياضنا فنوقن ونتعاجب بجمالنا الأبيض! ونتعنصر عليهم مفرغين أحاسيسنا بالنقص أمام البيض الحقيقيين في الغرب الذي أذلنا ويذلنا حتى الآن.
أما حين يختار العالم سوداء ملكة جمال، فيكون الأمر مريباً وتكون الحكاية فيها "إنَّ"! كما قال العنصري كاتب المقال (التفسير الوحيد لهذا الاختيار هو أن هذا الاختيار سياسي!!) وليس هذا المنظور يخص الكاتب، فكما بينت أن تليفزيون مصر حتى الآن يرفض السماح للسود بأن يكونوا مذيعين ومذيعات.فقد تم رفض الأستاذ طارق عبد الجابر أن يكون مذيعاً، وسبب الرفض كما نُشر بالأهرام في يوم 15/7/ 1992 أنه أسود! رفضوه رغم امتيازه في الاختبارات التي تمت في ماسبيرو عقر قلعة من أهم قلاع العنصريين البيض في مصر.والآن تقبّلوه على مضض كمراسل من بعيد لبعيد، في فلسطين المحتلة يتابع وينقل لنا انتفاضة الأقصى ويصور بشاعة الاحتلال الإسرائيلي ويكون وسط النيران، فربما نالته طلقة ويستريح منه بيض ماسبيرو في قلب القاهرة.وقد تقدمت ابنة عمي (وهي سوداء جميلة رغم أنف إسماعيل النقيب) تقدمت لتليفزيون الإسكندرية لتكون مذيعة.فرفضوا مجرد إجراء امتحان لها.رفضوها فوراً لأنها سوداء! حتى القناة الثامنة التي من المفروض أن تعبر عن جنوب مصر النوبي الأسود، لم يسمحوا إلا لمن كان سمارهم خفيف خفيف بأن يظهروا في شاشة تليفزيونهم.فلا سود حتى في قناة تمثل القطاع النوبي.ولا برنامج باللغة النوبية لا في إذاعة ولا في تليفزيون، علماً بأن اللغة النوبية هي اللغة الثانية في مصر!
وهذا التعالي الرافض للسود، يتجسّد في معاملة النوبيين.فقد تم إزالة اسم محافظة النوبة ووضعوا بدلاً منها اسم محافظة أسوان.وتم إغراق النوبة، والبحيرة التي أغرقتهم أطلقوا عليها مرة بحيرة السد العالي ومرة بحيرة ناصر! أما اسم النوبة فقد تجاهلوه.السودان أطلقت على نفس البحيرة، والتي تمتد إلى داخل حدوده "بحيرة النوبة" لكن مصر المحروسة ترفض ذلك الاسم، رغم أن النيل في هذه المنطقة من القدم اسمه النيل النوبي. والصخر الذي شيد به الفراعنة تماثيلهم به اسمه الصخر النوبي.والصحراء اسمها الصحراء النوبية.والذهب الذي نهبوه وكدّسوه على هيئة أقنعة ومشغولات وحلى وملأوا به خزائنهم اسمه (نَبْ) ومنه اسم النوبة التي سرقوا من أرضها هذا الذهب.وناس الذهب اسمهم النوبيون، ولغتهم هي اللغة النوبية والتي لا تقل توغلاً في أعماق التاريخ عن اللغة الفرعونية، وماتت اللغة الفرعونية وإلى الآن النوبيون في مصر والسودان يتحدثون بلغتهم النوبية في إصرار على البقاء.وحاولت مصر أيضاً أن تحذف اسم النوبة من متحف النوبة، لولا ضغط هيئة اليونسكو.مصر تتعمد بخطة غير معلنة أن تذيب النوبيين وتكنس ثقافتهم ولغتهم وتطهر المنطقة النوبية منهم!
نعود لمقال إسماعيل النقيب، فقد قال في مقاله المذكور (من المعروف أن خط الجمال في العالم.. يبدأ من منطقة "البلقان" في أوربا وبالتحديد مدينة سراييفو في البوسنة والهرسك..حتى مدينة حلب في شمال سوريا.. مروراً باستنبول في تركيا الأوربية..) كذا! ثم بعد ذلك أضاف لمنطقة الجمال منطقة محدودة بمحافظة الشرقية بمصر.وهذه المنطقة بها بياض واضح بالنسبة للون المصريين القمحي في عمومه.ونستنتج أن سكان هذه المنطقة المحدودة انسكبت نطفتهم من ظهور الغزاة الشقر إلى بطون المصريات القمحيات.ونلاحظ أنه بدأ في فقرته السابقة بقوله "من المعروف" أي أن تحديده لخط الجمال هو تحديد يقيني ولا جدال فيه.
أقول لإسماعيل النقيب، وبصفتي من السود أقارب من يسخر منها، أقول له.. أبشر يا إسماعيل ولك البشرَى، فسوف نبلغ رسالتك العنصرية المنطلقة من الأخت الكبرى مصر إلى البلاد العربية في الجزيرة وفي المغرب العربي الذين أبعدتهم عن رضاك "الجمالي".وأقول لجريدة الأخبار الحكومية والمسئولة عن هذا الشخص، ولمجلس الشورى المصري وهو المسئول عن الصحافة في مصر وهو الذي يقوم بتعيين المدراء في جرائده ومن ضمنها جريدة الأخبار، أقول لهم.. أبشروا.. فسوف نبلغ رسالتكم العنصرية الرسمية إلى بلاد تلك الفتاة السوداء التي قال عنها سيادة الكاتب المهذب (البنت السودة الغطيس، الغلبانة- العطلانة من الجمال -يادوبك تنفع جميلة وسط قبيلة صغيرة في إفريقيا عدد أفرادها لايتجاوز الخمسين فرداً!! ويادوبك نقول عنها: إنها "مسمسة"! -هذه البنت "العطلانة" تحتاج إلى عقار "الفياجرا") لنا أن نقول للشعوب السوداء المشاركة لمصر في قارة إفريقيا والمشتركة مع المصريين في النيل العظيم.. اقرأوا واعلموا كيف يحترمونكم ويقدرونكم في مصر.
ساعتها سوف تقوم عاصفة في مصر ضدي وضد كل السود.سوف يتهموننا بأننا نعمل على تفتيت مصر. وبأننا على صلة أكيدة بالـ C I A وبالموساد طبعاً، وبأننا عنصريون.وبأننا نعمل على التشهير بمصر. نعم.. فهنا في مصرنا العزيزة أمر عجيب، من يشير إلى قيح عَفِن فهو بالضرورة خائن مرتشي عميل.أما الذي تسبب في هذا القيح وهذه العفونة، فلا غبار عليه. وهكذا كان الأمر عندما اخرج يوسف شاهين فيلمه (مصر منوره بأهلها) هاجموه لأنه صور قمامة القاهرة.ولم يعاتب أحد من يتسبب في هذه القمامة. وعندما أذاعت قناة C N N برنامج عن الختان، حاكمت تلك الشريحة الفتاة المصرية التي أعدت هذا البرنامج ولم يهاجموا عادة الختان. بالضبط كما رصد وكتب المفكر البحريني الدكتور محمد جابر الأنصاري عن هذه الحالة في مصر وفي بعض الدول العربية (فظل جانب النقد الذاتي الجماعي في الوعي العربي، وفي الثقافة العربية، بعامة، مسألة مسكوت عنها، بل من المحظورات ومن "الخطوط الحمراء" لدي الشعوب والمثقفين قبل الأنظمة! مع الحرص الشديد على ستر وإخفاء العيوب والنواقص ما أمكن، وتجنب التحدث عنها علناً ولو بالتلميح والإشارة، واعتبار ذلك في كثير من اللهجات والعربية "فشيلة" و"تفشيلا" -من جذر فشل -أي تخجيلاً وفضحاً لا يمكن القبول به، حتى لو كان بنيّة طيبة من أجل الإصلاح، والتشديد على أن يكون ذلك سراً، وبأقصى حد من الكتمان.).
أخيراً.. لك الشكر يا إسماعيل النقيب، فأنت جريء وكتبت رأيك علناً.لم تقله سراً كما تقوله شريحتك العنصرية. نشكرك وننتظر من هو أجرأ منك وأغلظ ليعلن من قلب القاهرة قيام فرع لجماعة كوكلوكس كلان!
الإسكندرية في 10/10/1998
***
في جريدة الأخبار المصرية والتابعة لمجلس الشورى، كتب نفس الشخص مقالاً آخر تحت عنوان (الجمال الباذنجاني) وأرى ضرورة عرضه على عموم البشر لأهميته ولبيانه ما في النفوس..
الجمال الباذنجاني!!
&هل أصبحت مصر دولة مثل دول أمريكا الوسطى.. أو دول البحر الكاريبي.. وهذه الدول القريبة من أمريكا يتميز سكانها بسواد الوجوه.. مثل سكان دول إفريقيا الوسطى!! وهل مصر أصبحت دولة تصدر "الجمال الباذنجاني"؟! نسبة إلى الباذنجان العروس؟!
&وهل مصر أصبحت دولة تساير الموضة في ترشيح السمراوات أو الغامقات البشرة.. أو السوداوات لملكات جمال العالم؟! لأن ملكات جمال العالم في السنوات الأخيرة من فصيلة "الخنافس" ولم يعد الجمال الذي في جمال "جورجينا رزق" عام 1975 يصلح في عصر العولمة؟! والذين يفضلون الجمال الغامق مثل الذين يستبدلون ضوء القمر بهباب "لمبة الجاز"!!
&مصر والحمد لله ما تزال عامرة بالجميلات.. ونارهن في مناطق معينة وأماكن معينة ولكنهن لا يرغبن في الاشتراك في مثل هذه المسابقات.. لأنهن لا يرغبن في الاستعراض.. أو أن تقاليد عائلاتهن ترفض ذلك!! وأنا أعرف منهن عددا.. ولا تسألونني عن الأماكن والأسماء! ويؤيدني هذا القول المصرية السمراء الغامقة والمرشحة لنيل ملكة جمال العالم.. ولا أعرف الجهة الرسمية التي ترشح لملكات جمال العالم.. ولا أعرف أسماء أعضاء هذه اللجنة التي اختارت للترشيح! أغلب الظن أن أعضاء هذه اللجنة هم جماعة من الاتحاد الاشتراكي أو الجهاز.. في عصر العولمة أو جماعة الإحسان أو الخوف على الجميلات من الحسد! لذلك فهم يختارون ما يشبه "الفاسوخة" المصرية.. لتكون ملكة لجمال العالم!! وهذا من علامات الساعة!! وسيظل غضبي عليهم حتى تقوم الساعة!!.
إسماعيل النقيب
***
&السؤال الذي أوجهه لعموم شعب مصر..
لماذا لا نعترف بتواجد بؤر صديدية عنصرية في مصر ونعمل على كسحها بدلاً من إنكارها وهي واضحة كحريق مريع؟ المقالتان السابقتان تبينان وتؤكدان أن العنصرية متواجدة في مصر. والمؤلم أن الجريدة الناشرة لهاتين المقالتين جريدة حكومية وتابعة لمجلس الشورى وواسعة الانتشار ويقرأها الألوف المؤلفة من المصريين. ولم تتم محاسبة هذا الكاتب العنصري لا على مقالة الأول ولا الثانية.
ملحوظة للعلم.. لم استطع نشر هذا المقال منذ عام 10/10/1998 عام كتابته! والمخطوط الذي يحوي هذا المقال اسمه (مقالات نوبية) وهو يحوي غيره من المقالات المحبوسة في الأدراج، توقف طبعه في دارين للنشر بالقاهرة! وحتى الآن هو مخطوط مغضوب عليه حتى تدخل الديموقراطية الحقيقية في مصر، مصر التي تعيش ديمقراطية مزيفة.
***
في جريدة الأخبار المصرية والتابعة لمجلس الشورى، كتب نفس الشخص مقالاً آخر تحت عنوان (الجمال الباذنجاني) وأرى ضرورة عرضه على عموم البشر لأهميته ولبيانه ما في النفوس..
الجمال الباذنجاني!!
&هل أصبحت مصر دولة مثل دول أمريكا الوسطى.. أو دول البحر الكاريبي.. وهذه الدول القريبة من أمريكا يتميز سكانها بسواد الوجوه.. مثل سكان دول إفريقيا الوسطى!! وهل مصر أصبحت دولة تصدر "الجمال الباذنجاني"؟! نسبة إلى الباذنجان العروس؟!
&وهل مصر أصبحت دولة تساير الموضة في ترشيح السمراوات أو الغامقات البشرة.. أو السوداوات لملكات جمال العالم؟! لأن ملكات جمال العالم في السنوات الأخيرة من فصيلة "الخنافس" ولم يعد الجمال الذي في جمال "جورجينا رزق" عام 1975 يصلح في عصر العولمة؟! والذين يفضلون الجمال الغامق مثل الذين يستبدلون ضوء القمر بهباب "لمبة الجاز"!!
&مصر والحمد لله ما تزال عامرة بالجميلات.. ونارهن في مناطق معينة وأماكن معينة ولكنهن لا يرغبن في الاشتراك في مثل هذه المسابقات.. لأنهن لا يرغبن في الاستعراض.. أو أن تقاليد عائلاتهن ترفض ذلك!! وأنا أعرف منهن عددا.. ولا تسألونني عن الأماكن والأسماء! ويؤيدني هذا القول المصرية السمراء الغامقة والمرشحة لنيل ملكة جمال العالم.. ولا أعرف الجهة الرسمية التي ترشح لملكات جمال العالم.. ولا أعرف أسماء أعضاء هذه اللجنة التي اختارت للترشيح! أغلب الظن أن أعضاء هذه اللجنة هم جماعة من الاتحاد الاشتراكي أو الجهاز.. في عصر العولمة أو جماعة الإحسان أو الخوف على الجميلات من الحسد! لذلك فهم يختارون ما يشبه "الفاسوخة" المصرية.. لتكون ملكة لجمال العالم!! وهذا من علامات الساعة!! وسيظل غضبي عليهم حتى تقوم الساعة!!.
إسماعيل النقيب
***
&السؤال الذي أوجهه لعموم شعب مصر..
لماذا لا نعترف بتواجد بؤر صديدية عنصرية في مصر ونعمل على كسحها بدلاً من إنكارها وهي واضحة كحريق مريع؟ المقالتان السابقتان تبينان وتؤكدان أن العنصرية متواجدة في مصر. والمؤلم أن الجريدة الناشرة لهاتين المقالتين جريدة حكومية وتابعة لمجلس الشورى وواسعة الانتشار ويقرأها الألوف المؤلفة من المصريين. ولم تتم محاسبة هذا الكاتب العنصري لا على مقالة الأول ولا الثانية.
ملحوظة للعلم.. لم استطع نشر هذا المقال منذ عام 10/10/1998 عام كتابته! والمخطوط الذي يحوي هذا المقال اسمه (مقالات نوبية) وهو يحوي غيره من المقالات المحبوسة في الأدراج، توقف طبعه في دارين للنشر بالقاهرة! وحتى الآن هو مخطوط مغضوب عليه حتى تدخل الديموقراطية الحقيقية في مصر، مصر التي تعيش ديمقراطية مزيفة.
