&
أحمد نجيم&من الدار البيضاء: اعترفت نايلة التازي مديرة مهرجان الصويرة موسيقى العالم أنه على الرغم من النجاح الجماهيري والفني والتنظيمي للمهرجان فإنه لم يبلغ بعد نضجه الكامل.
وتطرقت التازي للأسباب. وترد مديرة المهرجان الذي سينطلق اليوم الخميس في الصويرة (جنوب الدار البيضاء) على انتقادات بعض الفرق المغربية التي تقول إن المهرجان لم يستطع اكتشاف مجموعة موسيقية شابة وتقديمها إلى الجمهور منذ انطلاقه قبل سبع سنوات. في ما يلي الحوار مع نايلة التازي :
*مرت سبع دورات من مهرجان "كناوة وموسيقى العالم" هل هذه الدورات كافية للحديث عن نضج المهرجان الفني والتنظيمي؟
لم يبلغ المهرجان بعد نضجه الكامل، هناك نقطتان يمكن الحديث من خلالهما على نضج المهرجان. النقطة الأولى تتعلق بالجانب التنظيمي، إذ قطع المهرجان أشواطا كبيرة وغدا تنظيمه احترافيا، فنحن في "وكالة أ 3 للتواصل" ومسؤولو الصويرة نهيئ سنويا كل الظروف كي تستقبل المدينة مئات الآلاف من جمهور المهرجان. وأثبت الدورات السابقة أن المهرجان ربح هذا الرهان التنظيمي.
النقطة الثانية تتعلق بالجانب الفني، إذ بلغ المهرجان نضجا فنيا ويحمل خلال كل دورة الجديد على مستوى موسيقى العالم للمغاربة. نجحنا في رهان المزج بين الإيقاعات وإخراج عدد من الفرق الموسيقية عما اعتاده عشاقها، فمهرجان الصويرة فرصة للتعبير الفني التلقائي، ومع ذلك نعتقد أن الطريق مازالت أمامنا للرقي بالمهرجان وتطويره.
*هذا ما يخص بالجوانب المضيئة في المهرجان، ما هي أسباب عدم بلوغه نضج كامل؟
لا يمكن للمهرجان بلوغ النضج الكامل إلا بالاهتمام بالشقين القانوني والمالي.
*ما الذي تقصدينه بالشق القانوني؟
منذ سبع سنوات، مدة المهرجان، لا يتوفر على إطار قانوني وفق اتفاق مع مدينة الصويرة، وظلت المدينة صامتة رغم طلبات الوكالة بضرورة حل هذه المشكلة. والجديد هو أن مجلس المدينة دعانا ولأول مرة للحديث عن الموضوع، وبالفعل تناقشنا.
* ما هي نتيجة اللقاء؟
قررنا، أن نوقع اتفاقية بموجبها تشرف بوجبها الوكالة على تنظيم المهرجان خلال العشر سنوات المقبلة. وأود أن أشير إلى أن الاتفاقية لم توقع بعد، وخلال اللقاء نفسه عبر أعضاء مجلس المدينة عن تقديرهم لما تقوم به الوكالة، بينما ذهب البعض إلى ضرورة أن تؤدي الوكالة ثمنا لقاء تنظيم المهرجان، وهذا رأي صادم لنا، نحن لا نبيع المهرجان وهو مجاني تستفيد منه المدينة والمغاربة. إن الوكالة هي منتجة ومنظمة المهرجان بشراكة مع جمعية "الصويرة موكادور". دعمنا كثيرا أندري أزولاي (مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس ) كما أنه قدم خدمات كثيرة لهذه المدينة، لذا ومنذ الدورة الأولى كانت رغبة الجميع العمل بشراكة. و فنحن نسعى إلى منحنا الشرعية على مستوى إنتاج المهرجان، فرغم العمل اليومي في إعداده منذ سبع سنوات لا توجد اتفاقية، وأود أن أشير إلى أن الوكالة هي التي تعد المهرجان.
*بغض النظر عن هذه المشاكل أضحى المهرجان لقاء موسيقي عالمي، ولوحظ أن حظ الفرق الموسيقية الشباب لم يكن كبيرا، وانتقد البعض المهرجان لانه لم يتمكن من اكتشاف مجموعة موسيقية منذ انطلاقه؟
أود الإشارة إلى أن المهرجان ليس مهرجانا للنجوم، ونحن& لا يمكن أن نكون كذلك لسببين، لأننا اخترنا هذا الاتجاه ولأنه لا قبل لنا بالنجوم على المستوى المالي. نريد أن نحتفظ بحميمية المهرجان وجعله فرصة تواصل فني متسمة بالبساطة والعمق في الآن نفسه.
في هذا السياق ركز المهرجان منذ دوراته الأولى على الدفع بالمجموعات الفنية المغربية الشابة التي تتماشى وتصور الفني للمهرجان الفني، كما أن الوكالة تدعم بشكل كبير ملتقى الموسيقيين الشباب وتختار الفرق المناسبة لمهرجان كناوة قصد المشاركة فيه. إننا نشجع المجموعات الشابة، ففي الدورة الماضية شاركت فرقة "هوبا هوبا سبيريت" في ساحة مولاي الحسن، ونظرا لنجاح الفرقة برمجت هذه السنة في ساحة "باب مراكش" واخترنا أن تقدم عرضها في اليوم الختامي قبل عرض"دو ويلرز" ولك أن تتصور قيمة هذه البرمجة عند الموسيقيين المغاربة الشباب، إنه حدث كبير في تاريخ المهرجان والمجموعة. وهناك ساحة أخرى على الشاطئ أقيمت بمبادرة من شركة "ميديتل" ومخصصة للفرق الموسيقية الشابة.