&تمثيل مسرحي وتلفزيوني وسينمائي، غناء ورسم وكتابة...& عناصر لا بد من توافرها لاعتبار الفنان محترفا. مواهب توفرت لدى ورد الخال فاستخدمتها لتطوير ذاتها من دون أن تتحول إلى عبدة لها. تعيش كل يوم بيومه، تغني عندما يحلو لها، ترسم وتكتب الخواطر، ترتجل في الأدوار. لا تعيقها الانتقادات عن التقدم ولا تأخذ إلا بنصائح الجمهور.&&&&&
أغنية "عيد الحب" التي قدمتها قبل أشهر قليلة، من كلمات&والدتك الشاعرة مهى بيرقدار الخال"، سبقتها أغنية "دويتو" مع الممثل غسان سالم.. هل تفكرين باحتراف الغناء؟
الغناء شيء احبه لكنه ليس لي. قدمت أغنيتين من باب التلوين& والتنويع لتكونا ضمن الأشياء الأخرى التي أنجزتها.. شئ أردته..فكان.
&
هل يمكن أن نراك في المستقبل على المسرح& في أمسية طربية؟
لا، أنا أؤدي ولا أغني. لا اعمل على إبراز براعة صوتية& وإنما أديت عملين أحسست بهما بدون أن اعتدي على المهنة.. ما قمت به جاء من باب التنويع ليس اكثر؛ فمن الضروري للممثل الحقيقي أن يملك القدرة على الغناء والرقص خصوصا أن العروض التي تقدم له تتنوع بتنوع المضمون ما يعني حاجته إلى كسر ذاك الجدار.
&
مسرح، تلفزيون، غناء.. ماذا بعد؟ إخراج؟
لا.. أنا أتدخل في الإخراج& بين الحين& والآخر لكن لا..أبدا.. فحلمي أن أمتلك شركة إنتاج. وهو حلم في زمن بات يمارس الإنتاج أفراد& لا علاقة لهم بالفن.. فهذه هي حال الدنيا.
&
كارول سماحة وأنت اكثر من اشتهرتا بذلك..
كارول اكثر إطرابا فهي فنانة تملك& كل شئ.. الصوت.. غناؤها مختلف. أما أنا فأؤدي في مناسبة معينة. يخطر ببالي الغناء فأغني& لكن ليس لأنني أريد أن أبيع الأسطوانات أو أصير سيلين ديون.. أو رغبة بأن يتبناني أحد.. غنيت كلمات والدتي ولم أسأل أحدا آخر التأليف.. لأني اعرف الكلام الحقيقي غير المبتذل وغير الرخيص.. هذا ما أسعى إليه لا الغناء ليرقص الآخرون. أنا اقدم شئ احبه واقدمه كما يجب.
&
نظرتك الى التجربة الفنية الشابة
لدينا كم& كبير من الشباب الطامح للعمل في المجالات الفنية. وكلمة فن هي كلمة كبيرة جدا. صار كل من يرقص ويغني يسمي نفسه فنانا..& ليس ما يقدم هو الفن الحقيقي.. فثمة متطلبات كثيرة لا بد من توفرها في مقدمها. لذلك لا يبرز أمام هذا الكم الهائل سوى صاحب الموهبة الحقيقية. المزعج هو الاعتقاد بأنها مهنة سهلة. إنها مهنة في غاية الصعوبة، فهي بحاجة إلى الكثير من العطاء، الكثير من الجهد والتضحية. قلائل هم الصامدون. يجب أن يتمتع الطامح الى النجاح بالصبر. لذلك لا نجد حس الاحترام لدى الشباب المبتدئ الذي يظن في الفن مجرد وسيلة للتسلية ولتمضية الوقت. ولا يسعنا سوى الانتظار لرؤية من سيبقى ويصمد حتى النهاية.
&
مرجعياتك؟
أهلي وخصوصا أمي، اخذ برأيهم ويأخذون برأيي.
&
بم فادك التنقل والتغيير وأين تجدين نفسك؟
في التمثيل طبعا.
&
التلفزيوني أم المسرحي؟
اشعر باني نجحت في التمثيل وفي التلفزيون. المسرح عملت به كثيرا ونجحت فيه ولعبت شخصيات لا بأس بها والأدوار جميلة. لكن ما من شئ يشجعني على العمل المسرحي اليوم ليس بسبب الحضور لكن للافتقار إلى النوعية& كذلك الحال في التلفزيون. تنقصنا النصوص الجيدة والإمكانات والإنتاج الأفضل. المواهب والممثلين موجودة.& والتلفزيون شيء خطير فالممثل يدخل المنازل كافة& رغما عن صاحبها& فإما أن يكسب محبة الناس وإما العكس. فالنتيجة ببساطة هي إما إطفاء الشاشة بمجرد ظهور الممثل أو اتباعه من عمل إلى آخر ومن محطة إلى أخرى.
&
أتتعرضين للمضايقات؟
لا على العكس هناك اهتمام وتقدير يظهره الناس وأنا استمع إلى رأيهم لأنهم وحدهم& من يتحدث بصدق بدون& نية . أما النقاد والعاملين في المجال فأستمع إليهم لكن لا اخذ إلا بكلام الجمهور الذي لا مصلحة لديه سوى مشاهدة الفنان بأحسن حالاته.

تتقاسم مدن عديدة الأضواء بعدما كانت القاهرة نقطة انطلاق أي فنان.. ما سبب هذا التبدل؟
من المؤكد أن الفضائيات ووسائل البث هي السبب& فقد ولدت احتكاك افضل وأسرع بين المتفرج والفنان وسهلت على الأخير مشقة الانتقال إلى مصر.
&
مدى صحة مشروع زواجك من الفنان غسان سالم؟
إشاعة قديمة.&
ماذا يعني لك الفن؟
هو الذي يحلى الوجود، من دونه لا معنى للحياة.&
ماذا أخذت عن والدتك؟
اكتب خواطر ربما أتسلى بها وانشرها ذات يوم.. كذلك قد أنصرف إلى الرسم أو التأليف إذا اعتزلت التمثيل أو لازمت المنزل.. أنا لا اخطط كثيرا أعيش اليوم بيومه فأنا متقلبة جدا وما من هدف واحد أسعى إليه..& وهو أمر متعب جدا.
اترك الأمور تسير على سجيتها. احب عملي جدا لكنني لست عبدة له. احب عملي لكن ليس على حسابي فاختار دائما ما هو أفضل
&
من أين يبدأ العمل؟ من الموضوع، الممثل أم المكان؟
يبدا برأيي من الممثل..القول بأنه لولا النص لما هناك ممثل ولامخرج هو صحيح لكن برأيي الممثل له دور كبير لأنه يمكنه التعديل في ا لمشهد. كما أن ثمة أدوار عادية يجعل منها الممثل المحبوب ذات معنى.
وفي بعض الأحيان، تكون القصة رائعة& لكن وجود ممثلين غير قديرين، غير مقنعين وغير جميلين يجعلها فاشلة... ما نفع القصة عندها؟
تأثير المظهر والإطلالة على العمل؟
لهما دور طبعا.
هل يعني ذلك ضرورة عمل ملكات الجمال في التمثيل؟
..لذلك الجمال لا يكفي فالجميلات كثيرات؛& هناك انتخابات الجمال وعروض الأزياء والتمثيل. الأخير بحاجة إلى حضور وموهبة وعمل وبحث وعيش الشخصية وليس عرض الشكل. أنا اعمل منذ 7
سنوات في هذا المجال وواجهت هذه المشكلة كثيرا. قيل لي:لأنك تحبين عرض الأزياء واشتركت في مباريات للجمال تمثلين.. إنها أمور قمت بها من ضمن جملة الأشياء الأخرى& التي أنجزتها.. أي بنت تحب إنجازها إرضاء للذات.. واكتشفت أن ليس هذا ما أريده، أريد أكثر خصوصا وأني& مثلت منذ كان عمري 9 سنوات في فيلم عن الحرب حمل عنوان" لبنان رغم كل شيء"..كما أني& تعبت جدا لأثبت بأني سأبرع في التمثيل ليس بسبب شكلي وإنما لأنني موهوبة.. هناك أشياء تلعب دورها. فالشكل تضجر منه مع الوقت خصوصا مع وجود& من هي اجمل باستمرار.. لذلك يبحث المتفرج عمن يضحكه ويبكيه ويجعله يشعر ويحرك أحاسيسك.
&
رأيك بالتجربة العربية؟
إنها إلى تحسن لكن هناك ضرورة لتفعيل دور السينما: مكان الإبداع الحقيقي وفن يخلق صورة ممثل وصورة نجم..& صناعة بحد ذاتها لم تحصل على حقها في الوطن العربي. كذلك ثمة حاجة إلى حس الاحتراف& لدى الممثل ولدى الناس على حد سواء. فبينما يعمل الفنان الأجنبي على تطوير نفسه نجد الممثل في بلادنا العربية مستهترا.
&
الصعوبات المهنية التي اعترضت سبيلك؟
لم أواجه صعوبات تذكر واعتمد& دائما على موهبتي لذلك لا اشعر باني ضعيفة بشيء. فالدور الذي لي أحصل عليه ويكون من نصيبي.. المجال متعب ويأخذ من وقتك وحياتك، تعيش في ركض وسباق مستمر ولا يجد الروتين سبيله إليك.
يعيش الممثل حياتين وحياة التمثيل اكبر من حياة الحقيقية.
&
مشاريعك المستقبلية؟
هناك عمل تمت الموافقة عليه سيصور قريبا وهو خاص بتلفزيون المستقبل، وتجري التحضيرات لعمل آخر جديد من نوعه، هو كوميديا سوداء اطل به بصورة مختلفة وبشخصيات متعددة.
&