ترجمة ومتابعة نجاح الجبيلي:توفي قبل يومينquot; أنتوني منغيلاquot; المخرج الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلمه quot;المريض الإنكليزيquot;عن عمر ( 54 ) عاماً.وكان المخرج قد حصل على جائزة أفضل مخرج من الأكاديمية عام 1997 وهي السنة التي فاز فيها الفيلم بتسع جوائز. كما رشح للفوز بجائزة أحسن سيناريو معد عن رواية في فيلم quot; السيد ريبلي الموهوبquot; عام 2000. وكان منغيلا قد أصيب بسرطان الحنجرة والعنق وخضع لعملية الأسبوع الماضي وسارت الأمور بصورة أفضل لكنه تعرض إلى نزيف حاد في الساعة الخامسة من مساء يوم 18 آذار كما يقول لزلي دارتمدير اعماله:quot; نجحت العملية وكنا متفائلين جداً لكنه تعرض إلى نزف الليلة الأخيرة ولم يستطيعوا أن يوقفوهquot;.
| المخرج الراحل |
الممثل quot;جود لوquot; الذي مثل مع المخرج منغيلا في أفلام quot; السيد ريبلي الموهوبquot; وquot;الجبل الأبيضquot; و quot; الاقتحام والدخولquot; قال إنه سيفتقد المخرج quot;بصورة كبيرةquot;.
يقول:quot; لقد صعقت بشدة وحزنت لرحيل أنتوني المفاجئ. عملت معه في ثلاثة أفلام أكثر من أي مخرج آخر، لكني أقيمه بصورة أكثر كصديق وليس كزميل. كان مخرجاً وكاتباً لامعاً موهوباً كتب حواراً ممتعاً ووضعه على الشاشة بطريقة دائماً تبدو هينة أو عفوية.. كان حلواً دافئاً مشرقاً ورجلاً مازحاً مولعاً بكل شيء ابتداءً من كرة القدم والأوبرا والأفلام والموسيقى والأدب والناس وأهم شيء عائلته التي كان يعبدها ولها أرسل كل حبي واعتباري. سوف أظل افتقده بصورة كبيرةquot;.
أما رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي أخرج له quot;منغيلاquot; برنامجاً عن الانتخابات الحزبية لحزب العمل فقد قال إن quot;منغيلاquot; كان quot; إنساناً مدهشاً. مهما فعلت له على النطاق الشخصي أو المهني، كان يجعلني أكن له كامل الإعجاب كشخصية وفنان ذي كفاءة عاليةquot;.
ويقول رفيقه المخرج لورد بوتنام إن موته كان quot; ضربة صاعقة لصناعة السينما. كنت محطماً. كان شخصاً مهماً جداً في عالم الفيلم ليس لأنه كاتب جيد صنع تحولاً و مخرجاً ممتازاً، بل كان أيضاً حقاً رجلاً جميلاً. تكلمت تواً مع ألان باركر وكان الخط الذي يستعمله ألان: كان رجلاً جميلاً. وكان لدي الكثير من المزاح معه؛ كان رجلاً عميق التفكير وذكياًquot;.
ويقول لورد بوتنام إن منغيلا كان quot; حكواتياً في التقليد البريطانيquot; وقد قارنه مع ديفيد لين قائلاً إنه كان جيداً بالأخص في إثارة أداء الممثلاتquot;.
وكان المخرج قد انتهى لتوه من إخراج فيلم كوميدي يدور في بتسوانا بعنوانquot; الوكالة رقم واحد للسيدات المخبراتquot; وقد أخرجه وتعاون في كتابته مع كاتب سيناريو فيلم quot;أربع زيجات وجنازةquot; ريتشارد كيرتس وهو معد عن رواية لألكسندر مكال سميث وقد قرر عرضه لأول مرة في بي بي سي ون في اثنين الفصح.
وكان لدى منغيلا مشروعان هما : quot;نيويورك أحبكquot; وهو قصيدة غنائية على شكل شريط سينمائي إلى quot; التفاحة الكبيرةquot;(لقب مدينة نيويورك) التي كتبها من أجلها وأخرج جزءاً منها وهناك مشروع آخر هو دراما quot;الحياة التاسعة للويس دراكسquot;.
ولد المخرج في quot;آيسل أوف وايتquot; وهو ابن غلوريا وإدوارد منغيلا الذي كان يمتلك معملا للآيس كريم.
كان أبوه من أصول إيطالية اسكتنلدية وأمه جاءت من ليدز على الرغم من أن أجدادها كانوا إيطاليين أيضاً. دخل منغيلا مدرسة ساندون للنحو وكلية سانت جون في بورتسموث. وكان خريجاً في جامعة هل حيث أكمل دراسته للفصول ما قبل التخرج وما بعد التخرج إلا أنه ترك أطروحة الدكتوراه.
عمل منغيلا منقحاً للسيناريو في التلفزيون قبل أن يخرج أول أفلامه في عام 1990 بعنوان quot; بصدق، بجنون، بعمقquot; وهو كوميديا عن الحب والحزن من تمثيل جولييت ستيفنسون و ألان ريكمان. وبرهن هذا الفيلم المنتج للتلفزيون على نجاح شعبي واستقبل كعرض سينمائي.
كما استقبل فيلمه المصنوع عام 2003 بالحماس النقدي quot;الجبل الأبيضquot;. وبينما لم يحصل منغيلا نفسه على أي ترشيح فقد حصلت بطلته quot; ريني زيلفيغرquot; على جائزة أحسن ممثلة ثانوية كما رشح الممثل جود لو إلى جائزة أحسن ممثل.
بدأ منغيلا سيرته _مهنته- في المسرح وعمل كاتباً مسرحياً إضافة إلى مخرج. وكانت مسرحيات بيكيت تسحره دائماً ndash; إذ ابتدأ أعماله في المسرح بإخراجه لمسرحيتي quot; لعبquot; و quot; الأيام السعيدةquot;- فقد أشرف على الاحتفال المزدان بالنجوم للاحتفاء بالذكرى المئة لمولد الكاتب المسرحي بيكيت في عام 2006 إضافة إلى كتابته مسرحية إذاعية للاحتفال بالمناسبة.
وقد نشر مجلدان من مسرحيات منغيلا في دار مثوين و حاز على عدد من الجوائز في كتابة المسرحية في منتصف الثمانينات.
رجع إلى المسرح عام 2005 بتقديم مسرف بشكل سينمائي لأوبرا بوتشيني quot;مدام بترفلايquot; في الأوبرا الوطنية الإنكليزية والتي خيبت آمال النقاد لكن الجمهور استقبلها بحماس في السنة الأخيرة. وقد أعلن أنه سيخرج ويكتب نص أوبرا لعمل جديد في أوبرا المتروبوليتان في نيويورك في موسم 2011- 2012.
وقبل موته ترك منغيلا دوره كمدير لمعهد الفيلم البريطاني. وقد حلّ محله المخرج السابق في البي بي سي (كريغ دايك) في 1 آذار. وقد حمل منغيلا لقب الفارس في قائمة التشريف بمناسبة ميلاد الملكة عام 2001 وكان متزوجاً من quot;كارولين كاوquot; ولديه طفلان ناضجان هما ماكس وحنه.
عن الغارديان البريطانية
