سميرة عوض من الاردن:تنطلق في باحة الهيئة الملكية الاردنية للأفلام في الساعة الثامنة من مساء اليوم الأحد ، الرابع والعشرين من آب الجاري احتفالية (نظرة على السينما الأردنية) في اطار فعاليات quot;كارافانquot; السينما العربية الأوروبية 2008 ، الاحتفالية ستركز بشكل خاص على السينما الأردنية ، من خلال عرض نسخ نادرة لأفلام كلاسيكية وذلك بالتعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وبتكريم خاص للأفلام الاردنية برعاية سمو الأميرة ريم علي، بفيلمي: صراع في جرش،اخراج واصف الشيخ ، وعاصفة على البتراء،اخراج فاروق عجرمة.
وتتواصل احتفالية نظرة على السينما الاردنية في الموعد ذاته يوم 25 الجاري بفيلمي: الأفعى، اخراج جلال طعمة ، وحكاية شرقية، اخراج نجدت أنزور.
تظاهرة السينما الاردنية ستعرض ً نسخ نادرة من أفلام أردنية كلاسيكية لنحتفي بــ quot;نظرة على السينما الأردنيةquot; منذ بدايتها في العام 1957 ، وحتى العام 1991.

من فيلم quot;في انتظار بازولينيquot;
وحظيت مشاركة المخرج اللبناني ماهر ابي سمرا بفليميه quot; مجرد رائحةquot; وquot;دوار شاتيلاquot; بحضور جماهيري واسع.
ويحكي الفيلم الوثائق quot;مجرد رائحةquot; ومدته 10 دقائق ، عن كيفية وصول قارب الى بيروت ، وهي تحت الحصار ، ليخرج من المدينة الجاليات الأجنبية من تحت الأنقاض،الفيلم يقدم الإنتقال بين الضوء والظلام، الحياة وإنقراضها ، ورائحة الموت تطغى على الجميع.
كما لامس فيلمه الوثائقي quot;دوار شاتيلاquot; ومدته 52 دقيقة ، وجع شاتيلا،والمكان الذي يوحي بالمجازر والموتى،. يختار هذا الفيلم أن يركز على الأحياء. يعرض لقطات متفرقة من الحياة في منطقة معينة: 150 متر من الشارع الرئيسي للمخيم وأيضا الطابق الأول من مستشفى غزة. هناك الانتظار، الدفاع عن القضية، رجوع اللاجئين والثورة.
الشخصيات تروي لنا قصص حياتهم في المخيم. ويدخل الفيلم حياتهم اليومية. في شاتيلا، الوقت متوقف وهؤلاء الناس يعيشون فوق هوة بلا نهاية، ليس لديهم أي شيء ليتفاءلوا به، ولامس الفيلم نبض الناس متفاعلين مع ما حدث ولا يزال يحدث في لبنان.

وكانت فعاليات كارافان السينما العربية الأوروبية 2008 قدمت 16 فيلما روائيا ووثائقيا ، توزعتها شاشات عرض في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام وفي القاعة الداخلية للمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، وفي حديقته الخارجية بحضور جماهيري لافت من عشاق السينما الذين تابعوا آخر ما أنجز في الفن السابع من أفلام في الأردن، فلسطين، مصر، قطر، الكويت، المغرب، لبنان، سوريا، فرنسا، ألمانيا، بولندا، وسويسرا.
وكانت الفعاليات استهلت عروضها الاحد الماضي ،بفيلم المغربي quot;في انتظار بازولينيquot; بحضور مخرجه داوود اولاد سيد، وهو الفيلم الذي حاز على العديد من الجوائز العربية الرفيعة في اكثر من مهرجان من بينها جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الأخير وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان الفيلم العربي الدولي في وهران بالجزائر.

ومن بين الافلام المشاركة في الفعاليات هناك الفيلم التسجيلي المعنون quot;البحث عن رفاعةquot;، لمخرجه الناقد السينمائي المصري المقيم في باريس، صلاح هاشم والفيلم الروائي السوري quot;الهويةquot; للمخرج غسان شميط الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان تطوان السينمائي لدول حوض البحر المتوسط بالمغرب بالاضافة الى مجموعة اخرى من الافلام المتنوعة القادمة من فلسطين ومصر ولبنان وسورية وبولندا وفرنسا والتشيلي.

واختار القائمون على عروض كارافان التي تنظم سنويا من قبل شركة الرواد للصوتيات والمرئيات بدعم من الاتحاد الأوروبي برنامج يوروميد المرئي والمسموع، وبدعم ثقافي من أمانة عمان الكبرى وبالتعاون مع الهيئة الملكية الاردنية للافلام اختاروا العرض في الهواء الطلق في مقر الهيئة بالاضافة إلى قاعة وحديقة المتحف الوطني للفنون الجميلة في جبل اللويبدة بغية الوصول الى شريحة واسعة من الحضور في أماكن متنوعة ومن اجل تعزيز الذائقة البصرية.
واشتملت الفعاليات على استعادة لاكثر من محاولة في مجال صناعة افلام اردنية الى جانب إقامة طاولة مستديرة يجري فيها معاينة لحال الصناعة السينمائية العربية، كونها نتاج مشروع طموح للنهوض بالسينما والثقافة السينمائية في العديد من البلدان العربية والاوروبية .
أما الأفلام المعروضة في المتحف الوطني داخلي فهي:
سلفادور اللندي/ باتريشيو غوزمان / فرنسا، تشيلي، بلجيكا، ألمانيا/ وثائقي.
في ظل الغياب/ نصري حجاج/ فلسطين/ وثائقي.
غدا سنذهب الى السينما/ مايكل كويشينسكي / بولندا/ روائي.
خمس دقائق من بيتي/ ناهد عواد/ فلسطين/ وثائقي.
وشهدت حديقة المتحف الوطني في الثامنة عروض الافلام:
بفيلم جنينة الأسماك/ يسري نصر الله/ مصر/ روائي،
عين الشمس/ ابراهيم البطوط/ مصر/ روائي،
رنات العيدان (عائلة كاميليا جبران)/آن ماري هلر/ سويسرا- فلسطين/ وثائقي،
من حلب الى هوليود/ محمد بلحاج/ قطر/ وثائقي/ عن سيرة المخرج الراحل مصطفى العقاد.
فيما شهدت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عروض الأفلام التالية:
في انتظار بازوليني/ داود أولاد سيد/ المغرب/ راوئي بحضور المخرج.
دوار شاتيلا / ماهر ابو سمرا/ لبنان/ وثائقي.
مجرد رائحة/ ماهر أبو سمرا/ لبنان/وثائقي.
الهوية/ غسان شميط/ سوريا/ روائي/ بحضور المخرج.
في الليل/ سوسن دروزة/ الاردن/ وثائقي/ بحضور المخرجة.
شمس صغيرة الفوز طنجور/ سوريا/ روائي/ بحضور المخرج.
مونولوج/ جود سعيد/ سوريا/ روائي.
البحث عن رفاعة/ صلاح هاشم/ مصر- الكويت/ وثائقي/ بحضور المخرج.

وكان الحضور من المخرجين
داوود ولد سيد: مخرج مغربي عن فيلم quot;في إنتظار بازولينيquot; .
صلاح هاشم: مخرج مصري عن فيلم quot;رفاعة الطهطاويquot;.
ماهر أبي سمرة: مخرج لبناني لفيلمي quot;مجرد رائحة، دوار شاتيلاquot;.
غسان شميط : مخرج سوري عن فيلم quot;الهويةquot;.
أنس عبد الوهاب: منتج مصري من قناة الجزيرة الوثائقية عن فيلم quot;من حلب إلى هوليودquot;.
خليل درويش: دراماتورج من سوريا.
نجيب نصير: كاتب سيناريو من سوريا.
الفوز طنجور: مخرج سوري عن فيلم quot;شمس صغيرةquot;.

كما عقدت مائدة مستديرة بحضور المخرجين الضيوف والمخرجين الأردنيين، لمناقشة وضع السينما العربية، والفرق بين الفيلم الوثائقي التلفزيوني، والوثائقي السينمائي في اطار اهتمام quot;كارافانquot; بمناقشة القضايا السينمائية العربية والعالمية.

من جهتها أكدت مديرة مهرجان سينما quot;كارفان الأردنquot; المخرجة سوسن دروزة في مؤتمر صحفي عقد في مركز الحسين الثقافي في راس العين، بحضور الداعمين للحركة السينمائية ، مدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان السيد عبد الله رضوان، والمستشارة الثقافية السيدة ندى دوماني من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ، تحدثوا المشاركون عن فعاليات الدورة الرابعة لـquot;مهرجان سينما كارافانquot; في عمان ، واعتبر رضوان أن quot;الكارافانquot; أثبت وجوده، فهناك من ينتظر هذا الحدث السينمائي العماني كل سنة ، خصوصا وأن العروض تذهب للناس في أماكنهم، وبعيد عن القاعات المغلقة، الأمر الذي يمنح العروض العمانية ميزة خاصة.
وأشادت دروزة بالداعمين الأساسين لمشروع كارفان الذي اصبح في الدورة الرابعة في عمان، وليس الأخير... كما أردفت دروزة، quot;إذ نسعى لترسيخ وتوسيع المهرجان بالتحالف مع هيئات محلية وعربية ليطل عليكم سنوياً كمهرجان سينمائي متخصص في الأردنquot;.
وأشارت الى أن كارافان هذا العام يضم مجموعة من العروض السينمائية، الروائية والوثائقية، انتقيناها لموعدنا معكم... كي نقول معاً: quot;غداً، سنذهب إلى السينماquot; كما أطلق المخرج البولندي مايكل كويشينسكي على فيلمه.
أعددنا أماكن العرض، هيأنا الشاشات البيضاء، لنطلق أضواء الأفلام، كي نعايش حياة أخرى رصدتها كاميرات وعيون صانعي السينما.اليوم وفي عمان.. يوجه مهرجان سينما كارافان في عروضه الصيفية دعوة مفتوحة لسكان المدينة لخلق فرصة حوار سينمائي وثقافي بين ضفتي المتوسط... للاحتفاء بالمكان والإنسان.