القيثارة.. تعزف بالكلمات انغاما شيقة
عبد الجبار العتابي من بغداد: وانت تطالع اسم هذه المجلة التي تحمل عنوان (القيثارة) تعرف انها تعنى بشؤون الموسيقى وان لم تقرأ المعنى، وهي تصدر بشكل متقطع عن دائرة الفنون الموسيقية التابعة لوزارة الثقافة العراقية، فالمكتوب على غلاف المجلة: العدد الحادي عشر 2008، ومن المؤكد ان صدورها يشبه السنوي، او حسب المناسبات، وهي غنية بموادها التي تتخصص في الموسيقى وما يمت اليها بصلة، فقد تزين الغلاف ببوستر مهرجان داخل حسن للاغنية الريفية، وحفل بالعديد من المواضيع المميزة التي منها: زرياب.. يغادر الاندلس من اجل بغداد وهي متابعة لمهرجان زرياب الذي اقيم في محافظة اربيل، تابعها قاسم البديري، وكتب الباحث ياسين الحسيني موضوعا بعنوان (زرياب مؤسسة موسيقية في رجل عبقري) قال فيه: كان زرياب حالة نادرة في الموسيقى والغناء والثقافة ولهذا يعد احد روادها، فقد اثرى الموسيقى العربية والاوربية، فالحرمان والخوف والتجارب شكلت الخلفية الاساسية في عطائه بحيث ينقل عبر ابداعاته وشخصيته جوانب حياته وتجاربه وتصوراته وافكاره)، وكتب موفق البياتي الاستاذ في معهد الدراسات النغمية (زرياب والوتر الخامس)، جاء فيه: (لقد كان العود في زمن زرياب يستعمل باربعة اوتار فردية كما ذكرها الكندي في رسالته الكبرى في التأليف في كتاب مؤلفات الكندي الموسيقية بقوله (اما الاوتار فأربعة الولها البم ثم المثلث ثم المثنى ثم الزير، وقد كان الباحثون في مجال الموسيقى فترضون وترا خامسا يضاف نظريا ليكتمل اوكتافين، وقد سموا هذا الزتر الزير الحاد او الزير الثاني او الزير الاسفل، وقد اضاف زرياب الوتر الخامس للعود بعد ان رأى بهذا الوتر استكمالا لمجموعة النغمات المستخرجة منه)، وكتب عازف العود دريد الخفاجي موضوعا حمل عنوان (موسيقى العصر الجديد) جاء فيه: (لم تكن مصادفة ان تصل الموسيقى المنهجية المبتكرة الى ما يسمى بموسيقى العصر الجديد، فالمتتبع لتاريخ نشأة وتطور الموسيقى المبتكرة سواء كانت الية ام غنائية يجد انها قد تقلبت بين موازين وقيم جمالية وفكرية يفرضها عادة الواقع الذي تولد من رحمه اهتمامات المؤلفين الموسيقيين وحاجاتهم الاجتماعية والفكرية والتنافسية)، وكتب فارس حميد (من مبادئ التذوق الموسيقي) قال فيه: (من مبادئ التذوق الموسيقي الاولية العامة هو معرفة المكونات الرئيسية للموسيقى وهي عناصرالموسيقى الاربعة: الايقاع واللحن والهارموني والطابع الصوتي)، اما الباحث مهيمن ابراهيم الجزراوي فقد عرض وعلق على الكتاب الموسيقي (خصائص اغاني الاطفال في كردستان العراق) لمؤلفته كونا قادر محمد الرباتي، وكتب ستار الناصر عن (مدخل رياضياتي الى الموسيقى) قال فيه: (لازالت الحقائق تتراءى خاصة الاثرية منها والتي تؤكد معرفتنا نحن العرب وخاصة العراقيين بعلوم الرياضيات واستخدامهم لها في مختلف نواحي الحياة، وذلك بفعل قدم حضارتنا وحيويتها، ولعلم الرياضيات اهمية بالغة بالنسبة للموسيقى وتعتبر عاملا مهما في تحقيق عملية حساب الاهتزازات الذبذبية لاصوات السلم الموسيقي وضبط ابعاده)،كما كتب عبد المهدي علوان المظفر عن (تعدد اسماء المقامات العراقية) وكتب باسل كامل الجراح عن (مقام العريبون عجم والعريبيون عرب)، كما ضم العدد ملفا خاصا عن الفنان والاديب الراحل اسعد محمد علي، اعده مناضل التميمي، وهناك موضوع اعدته شيماء الزبيدي عن (فرقة بغداد) قالت فيه (هي فرقة لاحياء التراث والفلكلور العربي الاصيل تضم بين جناحيها الات شرقية واخرى غربية، وهناك فرقة منشدين تقوم بأنشاد الاغاني التراثية الجميلة الى جانب الموشحات الاندلسية الرائعة)، وكتب الباحث الفلكلوري عبد اللطيف المعاضيدي عن (دور الغناء والموسيقى في صنع الفنان الشامل) جاء فيه (شاعت في الاوساط الفنية المسرحية والسينمائية والتلفزيونية صفة الفنان الشامل وهذه الصفة تطلق على الممثل الذي يجيد اكثر من حرفة فنية ومنها الغناء والعزف والرقص كأداء حركات تعبيرية وكل ما يتطلبه العمل الفني سواء كان استعراضا او تمثيلا او غناء او عزفا او اداء حركات راقصة او اية مهارة بدنية رياضية او روحية ويقصد بها العاب الخفة أي الالعاب السحرية)، وتضمن العدد موضوعا عن (المقامات اللحنية في الطقوس الدينية) كتبه الناقد الموسيقي وليد حسن الجابري،وجاء في العدد ايضا موضوع عن (اول اضراب في التاريخ) كتبه الموسوعي العراقي علي النشمي والذي اكد فيه ان اول اضراب قام به الموسيقيون وقد حصل هذا في بلاد الاغريق في معبد جوبتير، وهناك موضوع عن اغنية الميلاد وكيف ظهرت، فيما كتب سامي نسيم في (السبيل للارتقاء بالذائقة السمعية للمجتمع) وكتب فاخر الداغري عن (حلاوة الترديد في صوت ام كلثوم) وكتب كمال لطيف سالم عن المطربة مائدة نزهت، وكتب مهيمن ابراهيم عن (الفنان صبري عبد الرحيم) من رواد عازفي الة الكارنيت في العراق، كتب الدكتور هيثم شعوبي عن (حسن خيوكة.. صوت بين مدرستين)، وكتب الباحث الموسيقي باسم يوسف يعقوب عن (الكتاب الموسيقى) وكتب فائق عبد الرحيم عن (البيانو.. آلة اغتراب موسيقى)، كما كتب محمد لقمان مدير المركز الدولي لدراسات الموسيقى التقليدية عن (حماية التراث العربي وكيفية النهوض به) الذي قال فيه: (على الرغم من عقد المهرجانات واقامة الحلقات الدراسية وانشاء مراكز تعنى بالموروث العربي فأرى انه لحد الان لم نصل الى وحدة التفكير من اجل وضع المعالجات الشمولية لاحتضان هذا التراث)، وهناك موضوع كتبه ماجد العزاوي تناول فيه (اضواء على اتحاد امناء المكتبات الموسيقية الاوركسترالية)،، بالاضافة الى مواضيع اخرى متنوعة وشيقة مما تدعو الى قراءتها، منها اغنية (السلام يهدر كالنهر) وهي من الاغاني الانكليزية للشاعر ميلر جل جاكسن، ترجمتها هبة ابراهيم خليل، جاء فيها:
السلام يهدر كالنهر ويهدر
الحب يهدر كالنهر ويهدر
الشفاء يهدر كالنهر ويهدر
ينبع منك ومني وينبع
ويصب في الصحراء ويصب
تستقر كل الحريات المقيدة ,, وتستقر
ليعم السلام على الارض.. ليعم ويبدأ مني ومنك.
هذا المقال يحتوي على 797 كلمة ويستغرق 4 دقائق للقراءة
إيلاف