إعداد القسم الثقافي: تشكل الأفلام التي تحمل في اسمها كلمة quot;آخرquot; أو quot;الأخيرquot; لونا متميزا بين الأقلام التي تنتجها هوليود منذ عشرات السنين. وتنتمي هذه الأعمال السينمائية عادة الى فئة الافلام الهابطة. ومما تستحضره الذاكرة منها quot;آخر امرأة على سطح الكرة الأرضيةquot; من اخراج روجر كورمان عام 1960، حول قصة حب محكوم عليها بالفشل بعد كارثة نووية. وquot;الرحلة الأخيرةquot; فيلم أُنتج عام 1967 عن صياد محترف لم يعد يستمتع بعمله، وquot;المخفر الأخيرquot; عام 1951، بطولة رونالد ريغان الذي قام بدور مقاتل في الحرب الأهلية عليه ان يتصالح مع شقيقه من اجل قتل الهنود الحمر وخفض الضرائب وتقليل دور الحكومة الفيدرالية قبل ان يصبح رئيس الولايات المتحدة وينفذ على الأقل اثنين من هذه الأهداف.
ويلاحظ الناقد جو كوينان ان وجود كلمة quot;الأخيرquot; أو quot;آخرquot; بحد ذاته ينبئ بساعات من العذاب تنتظر المتفرج، ويشفع حكمه هذا بأفلام مثل quot;آخر مرة رأيتُ فيها آرتشيquot; (1961) وquot;آخر زوجين في اميركاquot; (1980) وquot;آخر قنبلة يدويةquot; (1970) ناهيكم عن quot;آخر الأفلامquot; الذي يسميه كوينان كارثة اميركية ـ بيروفية مشتركة مشيرا الى ان الفيلم حين أُنجز عام 1971 أوقع بطله دينس هوبر الذي اخرجه ايضا، في مطبات نغصت عليه السنوات الخمس عشرة التالية من حياته السينمائية.
المخرج ام. نايت شايملان اضاف بفيلمه quot;آخر سلاطين الهواءquot; (ذي لاست ايربندر) ذي الأبعاد الثلاثة عملا سينمائيا آخر يتبوأ موقعه عن جدارة في خانة quot;الأفلام الهابطة التي تحمل في عنوانها كلمة quot;آخرquot;، على حد وصف الناقد كوينان.
كان عقد التسعينات بمثابة العصر الذهبي لهذه الافلام، مع ظهور بروس ويليس بدور مجرم لا يعرف التوبة في فيلم quot;آخر الكشافةquot; ثم فيلم quot;آخر الواقفينquot;، نسخته الفاشلة من فيلم quot;يوجيمبوquot; الياباني الذي يعتبر من الأعمال الكلاسيكية الرائعة.
ولكن ليس كل الافلام التي تحمل كلمة quot;آخرquot; أو quot;الأخيرquot; افلاما هابطة. فان فيلم quot;الوصية الأخيرةquot; الصامت للمخرج جوزيف فون سترنبرغ تحفة فنية في عالم السينما وفيلم quot;المترو الأخيرquot; للمخرج فرانسوا تروفو انشودة سينمائية مؤثرة لجمال كاترين دينيف. وquot;آخر الأفلامquot; وquot;آخر ايام الديسكوquot; وquot;آخر التفاصيلquot; وسلسة quot;آخر الموهيكانquot;، كلها افلام جيدة. وانجز برناردو برتولوتشي فيلمين رائعين هما quot;التانغو الأخير في باريسquot; وquot;الامبراطور الأخيرquot; وكذلك مارتن سكورسيز في quot;الوالتز الأخيرquot; وquot;آخر اغراء ليسوعquot;.
ولكن مقابل كل quot;أخيرquot; جيد هناك أكثر من quot;آخرquot; هابط، وشايلملان يعرف ذلك.
الأفلام المعنونة بـ"آخر..." رديئة وبالأخص فيلم شايملان الأخير
هذا المقال يحتوي على 348 كلمة ويستغرق 2 دقائق للقراءة
