عبد الجبار العتابي من بغداد: صدر العدد السادس من مجلة (تشكيل) المجلة الفصلية التي تعنى بالفن التشكيلي وتصدرها دائرة الفنون الفنون التشكلية التابعة لوزارة الثقافة العراقية، والتي يرأس تحريرها الناقد التشكيلي صلاح عباس الذي اعفي من منصبه ليتبوأه رئيس مجلس ادارة المجلس محمود اسود القره غولي المدير العام للدائرة، وهي خطوة استغرب لها العديد من المهتمين بهذا الفن خاصة ان الاسباب غير معروفة،ولاسيما ان ولادة المجلة كانت على يدي صلاح وزملائه وهي اول مجلة تهتم بهذا الفن بهذاالتميز الفني والطباعي.
افتتح العدد بكلمتين لرئيسي التحرير الحالي والسابق، اوضحا بشكل غير مباشر ما تصرم من العلاقة ورأيهما، اذ قال محمود اسود: (.. وها نحن نطل عليكم بالعدد السادس من مجلة تشكيل برغم الصعوبات والمعوقات لنواصل تغطية المشهد التشكيلي العراقي المعاصر ورفد المتلقي التواق لكل ما يمت الى هذا المفصل الثقافي الفني العريق، وسنتواصل حتما باصدار الاعداد الجديدة وبوقتها المحدد اذا ما كنتم ايها الاصدقاء متواصلين معنا كي يبقى عنوان (مجلة تشكيل) محفورا بالذاكرة مهما توالت الاعوام مثلما احتل التشكيل العراقي مكانا مرموقا في الداخل والخارج وانتج رموزا تشكيلية راكزة)، اما صلاح عباس فكتب: (اشرنا مرات عديدة الى المشكلات التي تعترض سبيل تقدمنا، كما بينا آلية عملنا وأوضحنا نهجنا الفكري ورؤيتنا للفنون الحداثية وما بعدها، ان الثقافة والفنون في العراق وما بعد حرب 2003 تسير وئيدة وتحث خطاها متثاقلة وتتناهشهااقطاب ما انزل الله بها من سلطان، وهذا جزء من اسىفي تاريخ الخسائر، بيد الاصرار على اصدار مجلة في احلك الازمنة واكثرها ضراوة تعني الكثير بالنسبة لمجلة تنشد الوصول لغاية الفكرالحر، اعتقد ان المجلة ستسير ببطء شديد وستحقق الاستمرار والتواصل مع الداخل والخارج، وستخطو خطوات متقدمة مستقبلا، فالمهم ان لحظة ولادتها وحضانتها قد انجزت، وما بقي سيكون سهلا اذا ما تم التمسك بالمنهج الاممي الموضوعي والثقافة الليبرالية التي ندعو اليها بمنأى عن اي ولاءات او انضمامات عقائدية او ايدلوجية).
ضم العدد العديد من المواضيع والمقالات والحوارات مع اهل الفن التشكيلي،التي تغني رغبات عشاق الفن التشكيلي،لاسيما ان المجلة ذات طباعة فاخرة، فقد كتب الدكتور محمود ابو خضير (احمد البحراني.. سيمياء التبعيد في النص النحتوي)، وكتبت مي مظفر عن (جدل البيئة والفن / رافع الناصري: عشر سنوات.. ثلاثة امكنة)، وكتب حيدر ربيع عن (روضان بهية.. البحث عن حافات التعبير في الخط العربي)، وهناك موضوع كتبه ماجد السامرائي بعنوان (تاريخ ثقافي وفني يحترق / كيف تحولت دار جبرا ابراهيم جبرا الى طلل لعالم مندثر؟).وهناك ايضا كتبت علياء ابراهيم عن (عشتار جميل حمودي.. بغداديات او رسم الخيال)، وموضوع عن سعاد العطار ترجمته عن الانكليزية ليلى مراد، وهنا تحقيق موسع عن مهرجان الواسطي العالمي / وموضوع كتبه عادل العادلي) تأملات في اعمال الفنانة جانيت المرادي)، فيما كتب الدكتور جواد الزيدي (صباح الخير محمد غني حكمت / حداثة متصالحة تحتفي بأثر الاصلاب)، وكتب قاسم العزاوي (الفنان ابراهيم العبدلي.. مشهد واقعي ساحر)، وكتبت كريمة مهدي (الفنان شاكر خالد.. ايماءات الحلم في احاكيه واساطيره)، وهناك موضوع للدكتور زهير صاحب بعنوان (الاختام الاسطوانية الاكدية تركيب الخطاب الشكلي)، وموضوع لفاروق سلوم بعنوان (عامر العبيدي: الهجرة تأويل لفكرة البقاءالرسم مثل ابتكار اسطورة)، كذلك موضوع (حساسية المكان.. ثراء الذاكرة لوحات الفنان عبد الامير علوان انموذجا) لجاسم عاصي، وموضوه لعلي شناوة (ضياء العزاوي تجارب جديدة / اثراءات ما بعد الحداثة)، وهناك حوار مع عبد الرحيم ياسر عن (فن الصمت في العراق بحاجة الى الالتفات له) اجرته نضال خلف، وهناك موضوع لصلاح حسن بعنوان (اعماله بيعت كلها في اليوم الاول / الفنان العراقي احمد السوداني يؤنسن الوحشية عبر الالوان)، وكتب محسن الذهبي عن (الحلم الطفولي والمزاوجة بين المرئي والمتخيل / الفنان نور الدين امين يبحث في الكامن ويشيد فضاءات هارمونية).
