نزيهة سعيد من المنامة: أبدى النائب عن كتلة الوفاق وعضو اللجنة لمالية والاقتصادية بمجلس النواب جاسم حسين تخوفه من أن يؤثر قانون quot;حرية انتقال العامل الأجنبيquot; الذي دخل حيز التنفيذ في بداية أغسطس (آب) الجاري، في عمليات البحرنة سلبًا بشكل أو بآخر، خصوصًا مع النظر في السلبيات الموجودة في واقع سوق العمل في البحرين ومن بينها غياب مبدأ تكافؤ الفرص.
ولفت إلى أن quot;نسب العمالة الأجنبية في قبال البحرينية تشكل خطرًا حقيقيًا بالنسبة إلى المؤسسات والشركات وبالنسبة إلى النسيج الاجتماعي وبالخصوص عند النظر للنمو السكاني في البحرين، مع أخذنا في الاعتبار أن نحو 50 % من المواطنين دون سن العشرين، وأعداد كبيرة منهم ستدخل السوق بحثًا عن وظائف مناسبةquot;.
وأشار إلى آخر الإحصاءات الرسمية المتوافرة التي تكشف عن تراجع البحرنة بقدر 1.5 % بين الربع الأول من العام 2009 الذي كانت نسبة البحرنة فيه 23.9 % وبين الربع الأخير من العام 2008 بعد أن كانت 24.2 في الربع الذي سبقه، حسب إحصاءات هيئة تنظيم سوق العمل.
وقال حسين: quot;إجمالي عمليات التوظيف كانت 596 ألفًا و224 عملية، كان نصيب البحرينيين فيها أقل من النصف حيث بلغت عمليات توظيف البحرينيين 142 ألفًا و642 عملية، في قبال 453 ألفًا و582 عملية توظيف لغير البحرينيينquot;.
وأشار حسين إلى أن الفترة المقبلة تنبئ بمزيد من التراجع في نسب البحرنة إذا ما وجدت خطة لإنقاذ العمالة البحرينية من فكي كماشة الأزمة المالية العالمية وتذرع بعض المؤسسات بها لفصل البحرينيين، وسياسات التمييز في التوظيف.
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت غرفة تجارة وصناعة البحرين قد رفضت قرارات حرية انتقال العمالة الأجنبية (ألغاء الكفيل) مؤكدة أن حرية انتقال العمالة حسب ما هو مطروح لا تعني إلغاء الكفالة للعامل الأجنبي، وسيظل العامل الأجنبي يحتاج إلى كفيل فرد أو مؤسسة تجارية من القطاع الخاص أو العام.
كما طالبت الغرفة بأن تشمل قواعد السماح لانتقال العمالة حق صاحب العمل باسترداد ما صرفه من رسوم ومصاريف استقدام وغيرها، نسبة وتناسبًا متى ما وجد في عقد العمل تفصيل محدد لهذه الكلفة، وألا يسمح بالانتقال إلى صاحب عمل جديد منافس إلا بعد مضي ما لا يقل عن 12 شهرًا من تركه العمل الأول، على أن يتم الاتفاق على وضع قواعد للمهن والمؤسسات التي يمكن اعتبارها عمل منافس، وضرورة أن يكون صاحب العمل الجديد الذي ينتقل إليه العامل مرت على مزاولته للعمل حسب السجل التجاري فترة لا تقل عن 12 شهرًا، وذلك لحماية السوق المحلي من مزيد من التستر التجاري واحتمال زيادة عدد العمالة السائبة.
واقترحت الغرفة ضرورة وجود سجل عن كل عامل ينتقل من صاحب عمل إلى آخر بحيث لا يسمح بتكرار عملية الانتقال عدة مرات في فترات متقاربة وفي السنة الواحدة لضمان عدم الإخلال بسوق العمل، كما اقترحت الغرفة إعطاء الأولوية في طلبات أصحاب العمل لاستقدام عمالة جديدة بدلاً ممن فقدوهم بانتقالهم إلى الآخرين، وتسهيل الإجراءات لهم بشرط التزامهم بالمتطلبات الأخرى حسب الأنظمة المتبعة.
ويتلخص قرار إلغاء نظام الكفيل، في منح المغتربين والموظفين الأجانب حرية الانتقال من مؤسسة إلى أخرى من دون موافقة صاحب العمل الأول، مع بعض الشروط التنظيمية التي اختلف عليها أطراف المعادلة منهم غرفة تجارة وصناعة البحرين، وفجر القرار الذي اتخذته وزارة العمل قضية جديدة في سوق العمل الخليجية، تتعارك فيها الحكومات والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية.
وصف وزير العمل مجيد العلوي في وقت سابق القرار بأنه ''يصب في مصلحة البلاد، وخصوصًا أن المجلس النيابي طالب برفع الرواتب في القطاع الخاص، ووجود العمالة السائبة يؤدي لتقليص الأجور، كما طالب المجلس بمكافحة العمالة السائبة'quot;.
وتابع ''الحكومة لن نستطيع مكافحة هذه الظاهرة إلا بهذا القرار الذي سيجتث هذه الظاهرة من جذورها، فعدد العمال الأجانب في البحرين أصبح يفوق عدد المواطنينquot;.
ووصف الاتّحاد العام لنقابات عمّال البحرين على لسان أمينه العام سلمان المحفوظ، القرار بأنه ''نقلة إيجابية لصالح أوضاع العمّال''، إلاّ أنه طالب ''المزيد من الجهود من أجل حفظ حقوق العمّال من جهة ومحاربة ظاهرة هروب العمّال الأجانب من جهة أخرىquot;.
