تتوسع أسواق فوريكس (forex)، وهي الأكبر عالمياً لناحية قيمة التداولات التجارية داخلها، يوماً تلو الآخر، حيث أن تصنيف أدائها يجعلها فائقة الإمتياز.
![]() |
برن: تتوسع أسواق فوريكس (forex)، وهي الأكبر عالمياً لناحية قيمة التداولات التجارية داخلها، يوماً تلو الآخر. وبما أن أسواق quot;فوريكسquot; قادرة على توليد تداولات تجارية يومية، قد يصل مجموعها الى حوالي 4 الى 5 آلاف مليار دولار أميركي، فان تصنيف أدائها، من قبل الخبراء السويسريين، يجعلها فائقة الامتياز. ولو نظرنا الى حركة شراء وبيع الأسهم، في سوق زوريخ المالية وحدها، لرأينا أن مجموعها، كل يوم، يتخطى 8 بليون فرنك سويسري، بكل سهولة.
في الحقيقة، فان أسواق quot;فوريكسquot; تعيش على كل ما يجري من تبادلات تجارية بين العمالقة المصرفيين الدوليين والمصارف المركزية، حول العالم، والشركات متعددة الجنسيات والحكومات، الغربية والعربية. أما التداولات التجارية بين هذه الجهات والمستثمرين الخاصين، المعروفين في أعمال التجزئة باسم (trader retail)، فهي تتم داخل هذه الأسواق انما بصورة متواضعة. في مطلق الأحوال، فان عدد هؤلاء المستثمرين يتنامى، من دون انقطاع، منذ عشر سنوات. واعتباراً من عام 2005، تفشت شعبية استعمال quot;فوريكسquot; في صفوف المستثمرين الخاصين الذين يستطيعون الدخول الى التداولات التجارية، داخلها، بصورة غير مباشرة بمساعدة الوسطاء quot;بروكرquot; والمصارف التي تعرض خدماتها عبر منصات مالية مستقلة.
في سياق متصل، يشير الخبير فيدريك تشيرولي لصحيفة ايلاف الى أن العديد من الوسطاء والمصارف السويسرية، التي تعلب بدورها دور الوساطة بين هؤلاء المستثمرين وquot;فوريكسquot;، كما quot;يو بي اسquot; ويوليوس بيرquot; وغيرها، تعرض حسابات مصرفية مجانية للمستثمرين المبتدئين كي يتمكنوا من تعلم كيفية التجارة، داخل quot;فوريكسquot;، قبل ممارستها واقعياً. اذ يعتبر هذا الخبير أن معرفة الأدوات المالية المعروضة من وسطاء quot;فوريكسquot; ومعرفة الأخطار التي quot;تخنقquot; موازنات المستثمرين ضروري جداً لكل من يريد المغامرة برؤوس أمواله. كما أنه ينبغي على كل مستثمر، منذ البداية، تحديد درجة المخاطر التي يريد خوضها(ضعيفة، متوسطة أم عالية) وما هو سقف الخسارة المالية المتوقعة، التي يتمكن المستثمر من تحملها في حال تبخر كل شيء في الهواء.
على صعيد التداولات بفوريكس، عن طريق الشبكة العنكبوتية، فانها تتمثل رئيسياً، وفق معطيات الخبير تشيرولي، في ما هو معروف باسم التداولات عبر quot;سي اف ديquot; (CFD) أي (Contract For Difference). وفي الشهر الماضي وحده، ينوه هذا الخبير بأن حركة التداولات هذه، عبر المنصات المالية التابعة لدائرة (CMC Markets)، زادت قيمتها 45 في المئة. كما يعتمد المستثمرون، في أنشطتهم اليومية، أيضاً، على ما يستطيعون ربحه من أسعار الصرف بين اليورو والدولار الأميركي، من جهة، وبين الفرنك السويسري واليورو والدولار الأميركي، من جهة أخرى.
في ما يتعلق بأوضاع الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية فانها تحض جميع المستثمرين، من جميع الفئات، على التوغل أكثر من أي وقت مضى في عرين المخاطر المالية التي تدر المنافع، بين العملات الصعبة، على الفرنك السويسري ، وبين المواد الأولية، على الذهب والفضة. كما أن أوقات انتظار اعادة رفع أسعار الفائدة، في العديد من الدول، تخدم حالياً الين الياباني والجنيه الاسترليني.

.jpg)