المنامة: جدد العاهل البحريني حمد بن عيسى ال خليفة تأكيده أهمية تغليب مبدأ التفاوض والتصالح على نزعة الصراع والتناحر وتكريس لغة الحوار وروح التفاهم بين الدول فى اطار التمسك بمبادئ الشرعية الدولية واحترام التشريعات والمواثيق الدولية، معربا عن امله فى تسوية سلمية لكافة المنازعات الاقليمية والدولية من خلال الوسائل الدبلوماسية والودية وتكريس ثقافة الحوار الهادف والبناء، ومؤكدا أن ما تعيشه بعض مناطق العالم من توترات ونزاعات لا يزعزع ثقتنا بالمستقبل.
وشدد فى رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمى للسلام على ضرورة التعاون الدولى من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم فى منطقة الشرق الاوسط وهو ما لا يتحقق دون التوصل الى تسوية عادلة للصراع العربى الاسرائيلى من خلال تنفيذ قرارات الامم المتحدة والمبادرة العربية للسلام والعمل على اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، مرحبا بمبادرة الامين العام للامم المتحدة بان كى مون الى اطلاق حملة (لا بد من نزع أسلحة الدمار الشامل) فاننا نطالب المجتمع الدولى بالعمل على اخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل وخاصة الاسلحة النووية.
كما اعرب فى هذا السياق عن الامل فى تعاون عربى دولى من أجل تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية والتنموية . واكد العاهل البحريني ان السلام هو خيارنا الاستراتيجى الوحيد نحو عالم يسوده الامن والاستقرار ويمتلك كافة المقومات من أجل تحقيق الرخاء والرفاهية والتنمية المستدامة لصالح شعوبنا، قائلا ما يتم اهداره من موارد مالية فى الحروب والنزاعات وأعمال العنف كان من الاجدر توجيهه لانتشال ملايين البشر من براثن الفقر والجوع والمرض والمديونية فى كافة أرجاء العالم والاهم من ذلك هو وقف نزيف الخسائر الفادحة فى الارواح والتى لا يمكن تعويضها أو تقديرها بثمن.
وتابع قائلا quot;اذا كانت الحروب والنزاعات هى العدو الاول للتنمية فان تضافر جهود المجتمع الدولى سياسيا وأمنيا واعلاميا يشكل ضرورة حتمية من أجل نشر ثقافة السلام وترسيخ أسس ومقومات الحوار بين الاديان والثقافات والحضارات ونبذ روح الكراهية والعنصرية بكافة أشكالها من أجل تعزيز عرى المحبة والصداقة والتفاهم بين الشعوب والامم فى اطار الاحترام المتبادلquot;.
وجدد فى هذا الاطار دعم مملكة البحرين لكافة الجهود الدولية من أجل ارساء السلام فى مختلف أرجاء العالم هذا الى جانب مكافحة الارهاب بجميع صوره وأشكاله ومناطقه واجتثاثه من منابعه لما له من تأثيرات مدمرة على الامن والسلم الدوليين.
واكد ان على المجتمع الدولى والمؤسسات الاممية مسئولية كبيرة فى معاضدة جهود البلدان الاقل نموا لبلوغ أهدافها فى السلم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ونشر التعليم والثقافة والنهوض بالمجتمع المدنى وهو ما يتطلب زيادة مستويات المساعدات الانمائية ومد تلك البلدان بالخبرات والعلوم والمعارف المتطورة والتكنولوجيات المستحدثة بما يفتح الامل أمام شعوبها ويدعم جهود السلام والاستقرار والتنمية فى العالم.
بدء الاحتفالات بمناسبة اليوم العالمي للسلام
وفي جنيف، بدأت يوم الاثنين الأحتفالات باليوم العالمي للسلام الذي تم اقراره من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1981 بوصفه يوما لوقف إطلاق النار وعدم العنف في العالم ويهدف كذلك الى تكريس وتعزيز المثل العليا للسلم داخل جميع الأمم والشعوب وفيما بينها على حد سواء.
وفي الإعداد لأحتفالات هذا العالم أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الثالث عشر من يونيو الماضي حملة ذات مسارات متعددة تحت شعار quot;لابد من نزع أسلحة الدمار الشاملquot;، أشار فيها الى بعض الأسباب التي تجعل من نزع ومنع انتشار السلاح النووي أمرين حاسمين.
وقال أن أناسا أكثر تزدهر حياتهم في وقت السلام عنه في وقت الحرب المميتة، ولأن الشباب يستحقون بداية جديدة في عالم أكثر أمنا خال من الأسلحة النووية، ولأن هذه الأسلحة غير عملية وخطيرة إلى حد لا يمكن تقبله ولعدم وجود أي فائدة لهذا بالنسبة للحضارة البشرية ولأنها لا تفرق بين الأهداف العسكرية والمستشفيات والمدارس.
وحذر الامين العام من أن الأسلحة النووية لا توفر الأمن وهي تستنزف موارد الشعوب، معتبرا أن هذه أسباب إضافية تجعل التخلص منها أمرا ملحا لأن المليارات يتم انفاقها على آلة دمار ذاتي بينما يموت كثيرون بسبب الجوع، ولأن الأمن لا يمكت تحقيقه بالقوة وإنما من خلال العدل والقانون واحترام الآخرين.
وقال السيد بان كي مون إنه وكثيرا ما يستهدف خلال الحروب والنزاعات من يعملون من أجل الضعفاء في وقت يتمادى فيه المقاتلون وأمراء الحرب وموردو الأسلحة ومن يعملون تحت رعايتهم في همجيتهم ولامبالاتهم بأرواح الناس.
وأضاف انه وفي مناسبة حلول اليوم الدولي للسلام، أذكّرهم جميعا بأن ثمة طريقا آخر وأفضل، إنه طريق السلام وعلينا أن نتحلى بالتفاؤل ما دام نشوب الحرب بين الأمم أصبح أقل وما دام اللجوء إلى الدبلوماسية والتفاوض أصبح الخيار الأغلب.
وأكد السيد مون على أنه وحتى بالنسبة للدول التي تمزقها الصراعات الداخلية فإن التاريخ يبرهن على أن السلام يمكن أن يسود إذا توفرت الإرادة الكافية لتحقيقه.
وفي وقت سابق قال الأمين العام للأمم المتحدة إن اليوم الدولي للسلام هو فرصة للتدبر في بشاعة الحرب وكلفتها والتفكير في الواجب الواقع على عاتقنا من أجل تسوية النزاعات بالطرق السلمية.
ملك البحرين يطالب بتغليب مبدأ التفاوض على الصراع
هذا المقال يحتوي على 737 كلمة ويستغرق 4 دقائق للقراءة
