وأقبل العالم...
عامٌ جديدٌ يطلّ وقلوبُنا مثقلةٌ...
بأحداث عامٍ مضى،
كان شاهدًا على اعترافاتٍ بأحداثٍ خطيرة،
وتقلّبات في الأجواء السياسية، من أبرزها ما يحدث في اليمن،
وأهداف إسرائيل في أرضٍ عربية،
ومحاولاتٍ مكشوفة لفرض واقعٍ جديدٍ يتجاهل الحقّ العربي، والتاريخ، والهوية.
اعترافاتٌ لم تكن مجرّد تصريحاتٍ سياسية، بل رسائل صادمة كشفت حجم الأطماع، ومدى الاستهانة بحقوق الشعوب ومقدّساتها.

وفي خضمّ هذه العواصف،
يبرز موقف المملكة العربية السعودية،
بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله –
وسموّ وليّ عهده الأمين،
موقفًا ثابتًا تجاه القضايا العربية والإسلامية، داعمًا للحقوق،
رافضًا للمساس بثوابت الأمّة،
وساعيًا – قدر الإمكان – لإطفاء نيران الفتن بدل إشعالها.
مواقفُ متّزنة لا تبحث عن الضجيج،
بل عن حلول تحفظ الكرامة وتؤسّس لاستقرارٍ حقيقيّ في المنطقة.

ولعلّ من أشدّ الفتن التي تؤرّق حاضرَنا، فتنةُ اليمن،
ذلك القتال الذي يجري بين الإخوة،
والذي لم يكن سوى جرحٍ مفتوحٍ في جسد الأمة،
غذّته أطراف لا تريد لهذا البلد العريق أن يستعيد عافيته.
صراع أنهك الإنسان اليمني، وبدّد موارده،
وحوّل أحلام أطفاله إلى صراعٍ من أجل البقاء.

وها نحن نتمنّى في عامنا القادم،
أن يعمّ الاستقرار أرض سوريا بعد سنواتٍ طويلةٍ من الألم،
وأن يعود السلام إلى أرض السودان،
الذي يتألّم اليوم جوعًا وحرمانًا،
بينما يبقى شعبه هو المتضرّر الأكبر من حربٍ لا ناقة له فيها ولا جمل.

عامٌ مضى بكلّ مآسيه...
وعامٌ جديد نستبشر به خيرًا.

وختامًا، لا نملك إلا الدعاء:

اللهم اجعل العام القادم عامَ فرجٍ لا كرب،
وعامَ أمانٍ لا خوف،
ووحدةٍ لا فرقة.
اللهم ارفع البلاء عن أمتنا،
واحقن دماء شعوبها،
وألهم قادتها الرشد،
واكتب لأرضنا ولجميع شعوبنا في كلّ الديار السلام،
ولقلوبنا الطمأنينة،
ولأطفالنا مستقبلًا يليق ببراءتهم.
اللهم آمين، يا ربّ.