| نور |
صحيح أن الجمهور المصري كان حريصاً دائماً على القول بأن صباح لبنانية، ووردة جزائرية، ورغدة سورية، لكن وجود عشرات الفنانين العرب كان محل تقدير وإحترام جعل بعضهم حتى في الجيل الجديد، يتخلص من عبء الجنسيات ويحصل على حب الجمهور الذي يحتاج فترة من الوقت قبل أن يتعامل مع الفنانة كشخص لا كجواز سفر، غير أن الموجة الجديدة من الفنانات العربيات في الفن المصري، تستحق أيضا وقفة تأمل، فنجمات الزمن الجميل، نور الهدى وصباح ووردة وفايزة أحمد ونجاح سلام ، وغيرهن جئن إلى مصر بفنهن الراقي فأضفن واستفدن، وبالتدريج اندمجن في المجتمع المصري بل أقنع بعضهن نجوم مصر للسفر إلى لبنان وتونس لتقديم أفلام هناك، في وقت لم يكن الحديث عن الجنسيات العربية فيه يثير كل هذا اللغط كما يحدث هذه الأيام .
أما وقفة التأمل فهدفها تحليل الظاهرة من عدة جوانب، أولها أن الإستعانة بالفنانات العربيات، تعني احتياج السينما المصرية المستمر بوجوه جديدة في المرحلة الحالية بسبب النقص الحاد في عدد النجمات أصحاب الكاريزما الخاصة، لدرجة أن النقاد يضعون خمس أسماء فقط على لائحة النجمات الأكثر انتشاراً من بينهن التونسية هند صبري .
| هند صبري |
سبب أخر للموجة العربية الجديدة أن المنتجين أدركوا ضرورة وضع الأسواق العربية في الخطط وعدم الاكتفاء بالنظرة المحلية التي كانت ترفض الإستعانة بمن لا تتقن اللهجة المصرية، فتم الالتفاف درامياً حول هذا الأمر، حتى تزيد ضمانات توزيع الفيلم أو المسلسل على الفضائيات العربية بعدما ساعدت الثورة الفضائية على انتشار النجوم العرب هنا وهناك .
وأخيراً وقبل أن نستعرض موقف كل فنانة على حدة، فأن الإتهام الذي يحاصر بعض الفنانات العربيات بسبب سوء استخدامهن في السينما المصرية، هو أمر يقع بالتأكيد على عاتق الفنانة نفسها، التي تملك حق القبول أو الرفض ، بالتالي لا يمكن تعميم تلك النظرة، ورغم الأخبار المتناثرة عن عروض تمثيل لمطربات الكليبات الساخنة، فأن السينما المصرية منذ ظهور موجة الأفلام الهابطة تشهد أفلام عادية وأخرى هابطة، ونسبة قليلة تزيد الأن من الأفلام جيدة المستوى، بالتالي فأن تقييم أي فيلم لا يمكن أن يعتمد على جنسية الممثلين بداخله، بل على كل فريق العمل، كما أن نجاح أي فيلم لن يعود أبداً لأن بطلته مصرية أو عربية، المهم أن تكون فنانة حقيقية .
نور اللبنانية
هي بحكم التوقيت أقدم ممثلة لبنانية في الموجة الحالية، حيث بدأت مع انطلاق أفلام النجوم الشباب، وكانت بطلة أول فيلم لأحمد السقا quot;فانلة وشورت وكابquot; وقتها لم يكن يعرفها الجمهور لا في مصر ولا لبنان، حيث انطلقت مع إعلان ناجح للفنان هشام سليم، وأعطاها الجمهور سريعاً لقب quot;نور اللبنانيةquot; للتمييز بينها وبين أي quot;نورquot; أخر، ثم توالت أفلام نور التي اتهمها النقاد دائما بالأداء البارد، لكن رومانسيتها وملامحها الهادئة ومعرفة الجمهور بها، سهل انتشارها مع زيادة الانتاج السينمائي، حتى قدمت خمسة أفلام دفعة واحدة هذا العام، ومنذ بداية 2007 عرض لها quot;مطب صناعيquot; وquot;الرهينةquot;و quot;كشف حسابquot; الذي يعد أول بطولة لها ، و حتى يظهر وجه جديد يملك نفس الملامح و يمتلك موهبة أكبر فأن نور مرشحة للإستمرار بنفس المعدل .
هند صبري
| جومانا مراد ودوللي شاهين |
هند زادت من استقرارها في مصر بعد خطوبتها للسينارست محمد حفظي، أي انها ستحصل على الجنسية رسمياً بعد الزواج، غير أنها لم تعد بحاجة لها كما ذكرنا، حتى أن بعض الجمهور نسى أنها تونسية وأحدهم سأل ببراءة ذات يوم، quot;هل هند صبري شقيقة سمير صبريquot; .
نيكول سابا
| نيكول في قصة الحي الشعبي |
مايا نصري
| نيكول بردويل في الباحثات عن الحرية |
رزان مغربي
لأنها تعرف مفاتيح النجومية، نجحت رزان في مصر، كممثلة ومذيعة، وأسمها بات معروفاً للجمهور، حتى الذين لم يشاهدوا فيلمها الأول quot;حرب إيطالياquot;ولا دورها في مسلسل quot;العميل 1001quot;، غير أن إستمرار رزان مرتبط بحسن اختيارها للأدوار وشركات الإنتاج بعد التعثر المستمر لفيلم quot;حسن طيارةquot; الذي إستمر تصويره عام كامل، مع خالد النبوي وعزت أبوعوف، كما يرتبط الأمر بالطبع بجدول أعمالها المزدحم دائما، وأخيراً اختيارها لتقديم برنامج quot;البومquot; على شاشة mbc .
جومانا مراد
| هبة نور |
دوللي شاهين
هي بالتأكيد محظوظة لأنها جذبت الجمهور كممثلة قبل أن يحفظ أغانيها أو يعرف أنها مطربة بالأساس، كان المخرج خالد يوسف يبحث عن فتاة تقبل الظهور بالمايوه وتبادل القبلات في فيلم quot;ويجاquot; فوافقت دوللي شاهين، وأهم ما يميزها أنها لا تزين الحقائق ولا تخاف من التصنيفات، فلم تجد عيباً في الظهور بالمايوه طالما المشهد على شاطئ البحر، لكن دوللي استعجلت خطوتها الثانية ودخلت فيلم مجهول مع أحمد برادة وأحمد هارون وسرعان مع أختلفت مع المنتج أشرف تادرس ووصل الأمر للمحكمة، ليتجمد الفيلم، وتنفصل عن ميلودي قبل أن تعيد حساباتها من جديد، فتكتفي بالكليبات اعترافاً منها بانهيار سوق الكاسيت، وتنضم لفيلم quot;الشياطينquot; أملاً منها في الإستمرار ضمن قائمة ممثلات السينما وهو ما سيتأكد بعد عرض الفيلم ، الذي شهد منافسة بينها وبين جومانا على مين يحمل لقب البطلة الأولى .
سلاف فواخرجي
وجهها الملائكي لم يساعدها حتى الآن على تقديم عمل جديد بعد فيلم quot;حليم quot;الذي حقق لها شهرة، لكنه لم يحقق تواجداً لدى الجمهور الذي لم يشاهد الفيلم بكثافة ولايزال يخطأ في أسمها الصعب على الألسنة المصرية، لكن سلاف ndash; في تقديري- موفقة في موقفها الحالي بعدم قبول أي فيلم والسلام حتى لو كان مع محمد سعد ومحمد هنيدي، لكنها ستكون محظوظة لو قامت بالفعل بدور quot;روز اليوسفquot; في المسلسل المزمع تنفيذه دون خطوات حقيقية حتى الأن، وتعتمد سلاف في نظرتها لوجودها في مصر على أنها مطلوبة في سوريا وهذه حقيقة بالتالي ليست في حاجة إلى الهرولة ، وهذا أفضل بكل تأكيد .
هيفاء وهبي وسيرين عبد النور
| مايا نصري |
مروى
مروى أما نعيمة كما يسميها الصحفيون هنا، ادركت بذكاء، أن قدراتها كمطربة وممثلة، لن تسهل لها طريق البطولة المطلقة، فقررت الإنتشار وحسب، واختار لها المخرجون أدواراً تناسبها في تجاربها الثلاثة حتى الأن، راقصة في quot;حاحا وتفاحةquot; و عشيقة في quot;آيظنquot;، ومطربة ملاهي في quot;مهمة صعبةquot;، واستمرار مروى متوقف على توفر أدوار بهذه النوعية، إلا لو قررت هي الثورة ونجحت في شخصيات أخرى ؟
خارج نطاق الخدمة
بعض الفنانات العربيات ظهرن في فيلم واحد ولم يكملن المشوار حتى الأن، نيكول بردويل بطلة quot;الباحثات عن الحرية quot;كانت صريحة من البداية، فهي مشغولة بالبيزنس وقدمت الفيلم اقتناعاً بفكر ايناس الدغيدي، أما المغربية سناء موزيان، فلازالت تتعثر كمطربة بحثاً عن منتج، ولها تجارب في التلفزيون المغربي، بينما رانيا الكردى كالعادة تظهر وتختفي، قبل عامين قدمت quot;الحاسة السابعةquot; وكان أدائها متوسطاً، وثم ظهر ألبومها الأول بعد فترة، وكان من المفترض أن تقديم برنامج جديد على المستقبل، لكن المشروع تأجل، ومعه خطوات رانيا للمرحلة المقبلة .
أسماء على الطريق
| مادلين مطر |
على قائمة الترشيحات
هناك أسماء عديدة يسعى المنتجون للحصول على توقيعها كل فترة، ويتم ترشيحها لعدة مشروعات، ربما معظمها لا يصل خبر عنه للفنانة نفسها إلا من خلال الصحف، ويمكن اعتبار إليسا ونانسي عجرم ونادين لبكي وميريام فارس ومادلين مطر وكارول سماحة، ضمن قائمة المرحب بهن في أي وقت عندما تتخذن إحداهن القرار النهائي، على سبيل المثال، نادين وميريام كانتا مرشحتا لفيلم quot;حرب ايطالياquot; قبل أن يصل الدور لرزان مغربي .
للدراما فقط
إذا كان الإقبال على اللبنانيات أكثر في السينما ثم التونسيات، يبدو أن السوريات هن الأوفر حظاً في الدراما خصوصاً مع التنافس القوي بين المصريين والسوريين في هذا المجال، وبعد جومانا مراد، تشارك سوزان نجم الدين بالفعل في مسلسل quot;نقطة نظامquot; لكنها مشاركة معلقة حتى يتم الإستجابة لطلباتها بخصوص الدور، كذلك تم ترشيح سلمي المصري لدور quot;أسماء بنت أبي بكرquot;
