"إيلاف" من بيروت: أعلنت قناة "ماجد" للأطفال التابعة لشبكة قنوات تلفزيون أبوظبي عن العرض الحصري لمسلسل الأطفال الشهير "بابلو" لأول مرة باللغةِ العربية في العالم العربي، وذلك اعتباراً من 2 أبريل المقبل، وبالتزامن مع اليوم العالمي للتوحد.
ويهدف المسلسل، الذي سيُعَرض في تمام الساعة السادسة مساء، ويعاد عرضه الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت الإمارات، إلى تعريف الأطفال والكبار باضطرابات التوحد وأنواعه، وتقريب المتابعين من عالم أطفال ذوي التوحد، وذلك تماشياً مع سياسة الدولة الرامية لدمج ذوي اضطراب التوحد في المجتمع بشكلٍ عام وتعريف النشء والجمهور بالتحديات التي تواجهها هذه الفئة المجتمعية. كما يدعم المسلسل الأطفال من ذوي التوحد، وذلك من خلال تقديم عملٍ يشبههم ويكون انعكاساً لهم على شاشةٍ عربية، وباللغةِ العربية.&

&



ويقوم بأداء دور "بابلو" صوتيّاً الطفل الإماراتيّ أحمد العمودي، البالغ من العمر 9 سنوات من ذوي التوحد، ويعد هذا العمل أول برنامج تلفزيوني على الإطلاق باللغة العربية ليتفرد بمحتواه الأصيل، حيث ترتكز كل حلقة على تجارب الحياة الواقعية للأطفال المصابين بالتوحد، وإدراك الأطفال بشكلٍ كامل لطبيعة حياتهم، من منظور الأطفال المصابين بالتوحد.&

وحظي الطفل أحمد العمودي بالدعم والرعاية والمتابعة من الخبيرة المتخصصة بالمصابين بالتوحد شريفة يتيم، التي حرصت على مرافقته&خلال جميع مراحل تسجيل الصوت، وقدمت له الدعم خلال مراحل مبكرة ضمن الاستعدادات والتحضيرات المرتبطة بهذا العمل الإنتاجي العالمي.

&



ويروي مسلسل الرسوم المتحركة الثنائيّة الأبعاد والذي جرى إنتاجه لأول مرة في المملكة المتحدة، قصة مغامرات الطفل "بابلو" الذي يبلغ من العمر خمس سنوات، والذي يستخدم إبداعاته وأقلام تلوين سحرية لابتكار عالم فني وهمي، مليء بشخصيات من الحيوانات تساعده في فهم المواقف الاجتماعية ومعالجة الأفكار والمشاعر المقلقة.

&



وتستقطب شخصية "بابلو" جميع الأطفال المتابعين له، فهو شخص ذكي ومضحك وذو خيال واسع، حيث يأخذ متابعيه في كل حلقة إلى مغامرات وتحديات شيقة، ويقوم بمعالجتها بأسلوبٍ ذكي ومختلف ومن وجهة نظرة ذوي التوحد. ويركز محتوى المسلسل على قيم التعاطف والصداقة والتسامح وانخراط ذوي التوحد مع باقي فئات المجتمع.

&



الحارثي
وقال عبدالرحمن عوض الحارثي المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في أبوظبي للإعلام: "إن الشركة نجحت في تطبيق خط مهني واضح، ومسؤول عبر إطلاق محتوى إعلامي متجدد وهادف للمشاهدين وبخاصة فئة النشء الذين هم أكثر الفئات المجتمعية التي تحتاج للحصول على مواضيع هادفة وتوعوية من خلال الوصول إليهم بأسلوب ترفيهي ممتع".
وأوضح الحارثي أن قناة ماجد باتت اليوم رافداً ثرياً بالمحتوى المتميّز والذي جاء نتاجاً للتوجهات الاستراتيجية لأبوظبي للإعلام وحرصها على إنتاج واستقطاب برامج متخصصة وتفاعلية مع مراعاة العناصر التربوية والعلمية.

وأضاف: "إن ما تقوم به أبوظبي للإعلام في هذا الإطار، يعتبر جزءاً من المسؤولية الاجتماعية تجاه الأسرة والطفل، ما من شأنه المساهمة في بناء الوعي لدى الجمهور، وتعزيز المعرفة لديهم بمختلف القضايا والمواضيع الواقعية".&

&


السركال
وقالت مريم السركال رئيسة قناة "ماجد" للأطفال: "إن إطلاق هذا المسلسل العالمي والشهير من خلال منصات أبوظبي للإعلام يؤكد مستوى الوعي الإنساني والرسالة التربوية التي نسعى من خلالها في قناة ماجد إلى تعريف النشء والأطفال بالتحديات التي يواجهها الأطفال من ذوي التوحد وسبل التعامل معهم، والوعي بضرورة مراعاتهم وتقديم الدعم لهم".
وأشارت&إلى أن قناة ماجد حريصة على تقديم المحتوى التفاعلي والهادف بأسلوب ترفيهي ممتع خاصةً وأن جمهور القناة هم من فئة الأطفال الذين يتطلب الوصول إليهم أعمالاً نوعية تحاكي أفضل المعايير والممارسات التربوية الهادفة.

من جانبه، أعرب الطفل أحمد العمودي بكلمات بسيطة عن مدى سعادته بالمشاركة في هذا العمل الإبداعي الذي أسهم بالنسبة له في تطوير طريقة تفكيره وأسلوب التعامل مع المحيط من بيئة ومجتمع من حوله، وهو ما سيكون له أكبر الأثر في طريقة تعامله مع الأمور من حوله في المستقبل.

&



ويشارك "بابلو" في بطولة المسلسل مع مجموعة من الشخصيات، من بينها الديناصور اللطيف جداً والمصاب بالتوتر والخمول إلا أنه بارع في الرياضيات والحسابات، وحيوان اللاما اللطيفة والفضولية والتي تقوم بتكرار حديث الناس بشكلٍ دائم، والزرافة الذكية والدقيقة والتي تُحب شرح الأشياء مع بداية حديثها بقول "في الحقيقة"، إضافة إلى العصفورة النشيطة إلا أنها تجد صعوبات في التركيز ما يجعلها تحرك جناحيها كثيراً كي تشعر بالراحة، والفأرة التي تحب النظافة والترتيب والحساسة للأصوات والروائح، والغوريلا المستعدة دائماً لفعل أي شيء بسبب تسرعها.

ويذكر أن أبوظبي للإعلام تولي موضوع التوحد اهتماماً كبيراً وتسعى إلى بث المحتوى الذي يركز على هذه الفئة المجتمعية المهمة من خلال مجموعة برامج ومبادرات تدعم هذا التوجه، حيث كان أبرزها عرض الفلم الوثائقي "كلنا معاً" الذي ركز على الظروف التي يعيشها الأطفال والأهالي والمعلمون المشاركون في "مشروع التوحد" الذي قامت بإنتاجه "إيمج نيشن".