إيلاف - دبي: ينظم مهرجان دبي الدولي للشعر 2009 ليلة خاصة خلال فعالياته الممتدة على مدار سبعة أيام متتالية في الفترة من 4-10 مارس 2009، للاحتفاء بالشاعر الراحل الذي أعطى الكثير لأمته وشعبه وقضيته الكثير، واعتلى فيها العديد من القمم في عالم الشعر المتألق.
وسيتم خلال هذه الليلة التي تعد واحدة من الفعاليات التي سيزخر بها مهرجان دبي الدولي للشعر في دورته الأولى، تقديم قراءات شعرية لمحمود درويش، كما سيتم تقديم قراءات لقصائد نظمها أصحابها للمناسبة، بالإضافة إلى مجموعة من الكلمات التي تعبر عن شجون من عرفوا الشاعر الراحل عن قرب.
وقال علي الشعالي المدير التنفيذي للمهرجان: quot;يتمتع محمود درويش بحضور بهي حتى وهو في (حضرة الغياب)، وأعتقد أن روح درويش الغائب بجسده ستكون حاضرة في المهرجان وفي ذاكرة الشعراء والمثقفين والجمهور الذي عشق الشعر على وقع قصائد درويش وكلماته.quot;
وأضاف الشعالي :quot;واعترافاً من مهرجان دبي الدولي للشعر في دورته الأولى بمكانة محمود درويش ودوره في إثراء قضيته وقضية العالم العربي والإسلامي والتعريف بها عبر المفردات الشعرية المعبرة بصدق عن كل ما يعتري الوجدان العربي من أحاسيس وتمازج شعوري، فسوف يتم تنظيم ليلة خاصة للاحتفاء وإحياء ذكرى هذا الشاعر الراحل الذي لم يغب عنا يوماً منذ رحيلهquot;.
وتقام هذه الليلة بحضور عدد من المقربين من حياة الشاعر الراحل ومنهم أصدقاء له، بالإضافة إلى شعراء عرب ومهتمين بالشعر مثل الممثل المسرحي رفيق علي أحمد، والإعلامي زاهي وهبي، والشاعر غسان زقطان، والمطربة الأردنية مكادي نحاس، والإعلامية بروين حبيب، والعديد من الأسماء الأخرى.
وكان الراحل درويش من الشعراء المبدعين، المتجددين دوما، يتنقل خلال حياته من قمة إلى أخرى، دون كلل أو ملل. ودرويش يتمتع بكل الخصال الجميلة والشفافية التي ترقى به إلى مستويات رفيعة، فهو قبل أن يكون متنبي عصرنا الحديث كان إنسانا موغلاً في النقاء والتبصر يرى ما لا يراه الكثيرون، في الحياة والسياسة وحتى في الناس، ويعبر عن كل هذه الأمور بلغة وكأنها وجدت ليكتبها. وحين قرر أن يخوض غمار هذه العملية الجراحية الأخيرة اعتقدنا أنه سيهزم الموت، كما هزمه في مرات سابقة، لكنه، بعينه الثاقبة، رأى على ما يبدو شبحه quot;قادما من بعيدquot;.
يذكر أن الدورة الأولى لمهرجان دبي الدولي للشعر 2009 ستضم مجموعة من الفعاليات المتنوعة والتي تتراوح ما بين الجلسات الرئيسة، وورش العمل، وجلسات القراءة والاستماع، وأمسيات شعرية وموسيقية، إضافة إلى فعالية quot;سوق عكاظquot; التي ستعيد إلى الأذهان صورة الساحة الشعرية الثرية بالمشاركات والفعاليات، حيث حرصت القبائل والعشائر على التواتر على هذه السوق الأدبية المهمة، في حين ستتنوع مواقع فعاليات المهرجان لتشمل عددا من المراكز التجارية في دبي مثل quot;دبي مولquot;، وquot;دبي فيستفال سيتيquot;، إضافة إلى مدينة جميرا، ومركز دبي التجاري، وبيت دبي للشعر، وكذلك مقار النوادي الاجتماعية للجاليات المختلفة في دبي.
