بيروت: إنتقد رئيس الهيئة التنفيذية quot;القوّات اللبنانيّةquot; سمير جعجع ما قاله رئيس تكتل quot;التغيير والاصلاحquot; النائب ميشال عون بأنّ quot;سلاح حزب اللهّ هو للدفاع عن لبنان وخلق إستقرار على الحدودquot;، مشددّاً على أنّ quot; القاصي والدّاني يعي تماماً أنّه لو كان الجيش اللّبناني والقوّات الدوليّة متواجدين وحدهم على حدود لبنان لكان الوضع مستقرّاً مئة مرّة أكثر ممّا هو عليه في الوقت الحاضرquot;.
جعجع، وأمام وفد طالبي من الجامعتين اللبنانية واللبنانية- الاميركية، ردّ على كلّ ما تناوله عون في حديثه بأنّ quot;تربية القوّات اللّبنانية تناقض التربية المسيحيّة quot; بالقول: quot;فاقد الشيء لا يستطيع أن يعطيه أو أن يتكلّم بهquot;، مستشهداً ببعض المحطّات الإعلامية لعون والتي أطلق خلالها عبارات quot;تشير قولاً وفعلاً الى من يربّي الاجيال على الكراهية والحقد وإستعمال العنفquot;. ووافق جعجع عون حين قال بأن تربية quot;التيار الوطني الحرquot; تقوم على الايمان والمحبة والرجاء quot;إذ أن تربيتهم تقوم على محبة السلطة وعلى الايمان بأن quot;حزب اللهquot; وسوريا يشكلان رافعات تاريخية للوصول الى هذه السلطة، كما تقوم على الرجاء حين يعمل quot;حزب اللهquot; وسوريا على إنهاء كل مسيحي حرّ من طريق الجنرال إما من خلال الطريقة التي شهدناها في السنوات الاربع الماضية وإما عبر الطرق التي رأيناها في الـ15 سنة الماضية quot;.
واضاف جعجع: quot;أحاول عدم الدخول في سجالات مع العماد عون لسبب بسيط هو أنّه ليس هناك ما يدعو الى السجال معه كونه لا يطرح نظريّة لنناقشه بأخرى بل يلجأ الى الشتائم والسباب والتعيير الشخصيّ quot;. وأسف لإضطراره التوقف عند بعض النقاط الّتي أثارها رئيس تكتّل التغيير والإصلاح في مقابلته الإعلاميّة بإعتبار quot;أنّ السجالات السياسية العقيمة لا تبني بلداًquot; .
ورد جعجع على النقطة الاولى من كلام عون وهي انّ quot; إسرائيل يمكن أن تضربنا و تدمّرنا لكنّها لن تستطيع دخول لبنانquot;، بالقول quot;انّ أحداً منّا لم يشكّ يوماً بإمكانيّة دخول إسرائيل إلى لبنان وإنّ المطروح هو كيفيّة العمل لتجنيب لبنان من دمارها هي الّتي تستخدم قوّتها التدميريّة للوصول إلى أغراضها السياسيّةquot;، مشيراً إلى quot;ضرورة إتّخاذ الخطوات الملائمة لمنعها من تدمير لبنان وألاّ نؤمّن لها المناخات المؤاتية لتسهيل خطتها التدميريّة.
وإستغرب جعجع النقطة الثانية في حديث العماد عون وهي quot;أنّ سلاح حزب الّله هو للدفاع عن لبنان وخلق إستقرار على الحدودquot; ، لافتاً الى أنّه لم يطّلع مرة على مثل هذه النظريّة لا من مراقبين دوليين أو محليين أو عرب، وإن quot;ما فهمته من كلام الجنرال عون أنّه لو وجد الجيش اللّبنانيّ والقوّات الدوليّة وحدهما في الجنوب لكان الوضع مضطرباً أكثر ممّا هو عليه في الوقت الحاضر وأنّ وجود quot;حزب الّلهquot; بسلاحه هناك هو الذي يؤمّن الإستقرار خلافاً لكلّ التحاليل الدوليّة والعربيّة والمحليّةquot;، معتبراً أنّ العماد عون في نظريته هذه quot;يستعمل كلّ شيءquot; لتبرير تموضعه السياسيّ وهو لا يطرح أيّ فكر في أي إتّجاه إنطلاقاً من معطيات موضوعيّةquot;.
الى ذلك، ذكّر جعجع بالصورة المزوّرة الّتي عرضها الجنرال على شاشات التلفزة على أثر أحداث 23 كانون الثاني 2007 والتي أظهرت جلياً مدى قدرة الجنرال على تزوير الحقائق وخداع الناس، إلى المقبرة الجماعيّة الّتي اخترعها الجنرال أيضاً في منطقة حالات وهي بالفعل ليست موجودة إلا في مخيلتهquot;. ووافق جعجع الجنرال على عبارته بأن quot;في نهاية المطاف القيمة الكبرى تربحquot;، quot;لذلك نشهد منذ الـ2005 إلى الآن تدنيّاً في شعبيّة الجنرال وتزايداً في شعبيّة القوّات الّلبنانيّةquot;.
