استطاعت دبي، إحدى أبرز الامارات العربية المتحدة تألقًا، أن تنتزع لقب عاصمة السياحة العربية للعام 2013 بشهادة قرّاء إيلاف الذين اختاروها من بين ثلاث دول أخرى هي القاهرة، الدار البيضاء وتونس.


تعتبر إمارة دبي تلك الشرارة المنيرة التي لفتت أنظار ليس العالم العربي فحسب إليها، بل والعالم أجمع فتحولت بين ليلة وضحاها الى وجهة يضعها السائح على خارطة خياراته السياحية كل ما نوىقضاء أي من إجازاته الصيفية أو الشتوية. ولعل أبرز ما يميز تلك الامارة النابضة بالحياة هو طقسها الدافئ بالنسبة للأوروبيين والسيّاح كافة بين شهري تشرين الثاني (نوفمبر) ونيسان (أبريل) من كل عام فتصبح ملاذًا لهم من دولهم التي تتدنّى فيها درجات الحرارة وتغطيها الثلوج خلال تلك الفترة من كل عام.

ودبي التي تتسابق الى صعود قمة القطاع السياحي الجاذب تسعى دائمًا الى أن تتميز عالميًا بانجازاتها فبعد فندق برج العرب الأغلى في العالم كانت مفاجأة برج خليفة البناء الأطول في العالم الى اليوم، ثم تلته أكبر حديقة زهور في العالم، وكانت بمثابة المشروع المعجزة في بلد تصل درجة الحرارة فيه صيفًا الى 50 درجة مئوية .
وها هي تتحضر لانجاز أطول دولاب هواء في الكون ليصل ارتفاعه الى 210 أمتار، ومن المتوقع افتتاحه ليلة رأس السنة في العام 2015. هذا ناهيك عن مشروع جزيرة النخلة التي شيدت في عمق البحر على شكل شجرة النخلة وتضم بيوتاً وأبنية وشققاً سكنية، إضافة الى أشهر الفنادق والأسواق والمنتجعات أبرزها منتجع أتلانتس. واستقبلت دولة الامارات وفق إحصائيات الربع الأول من العام الحالي 15 مليون سائح استحوذت دبي على 10 ملايين سائح منهم .

وكانت المنظمة العربية للسياحة أشارت الى أن دبي احتلت المركز الاول عالمياً في مجال التسويق السياحي، والأول بمنطقة الشرق الأوسط في التطوير السياحي مسجلة إيرادات سياحية بنحو 182,6 مليار درهم. واختار 53 % من قرّاء إيلاف المشاركين في الاستفتاء إمارة دبي كعاصمة للسياحة العربية.

الدار البيضاء

وجاءت العاصمة المغربية الدار البيضاء وفق اختيارات القرّاء كعاصمة للسياحة العربية بنسبة 25% . وتعد الدار البيضاء قبلة السيّاح العرب والخليجيين تحديدًا لما تشكله من موقع جذب لمدينة تطل على المحيط الأطلسي. وتمتاز الدار البيضاء بأبنيتها المعمارية العريقة التي صممت في العام 1912 وفق فن ديكو اندينيو والطراز المغربي الحديث، حيث تحتوي المباني على قبب وأعمدة وشرفات من خشب الأرز وأبراج مرتفعة.

وشهدت المدينة تطوراً عمرانياً ملفتًا وتعتبر بمثابة أكبر مدينة في شمال أفريقيا. ويعد مسجد الحسن الثاني من أبرز معالم المدينة السياحية المصمم طبقًا للتقاليد العربية الأندلسية، ويفتح بابه أمام السيّاح باستثناء يوم الجمعة، حيث يتم التعريف بمعالم المسجد، بالإضافة إلى العربية، بثلاث لغات: الفرنسية والإنجليزية والإسبانية. كما يعتبر الكورنيش أو ما يسمى بعين الذياب الذي يمتد على طول الشاطئ أكبر واجهة بحرية تضم سلسلة مسابح وفنادق ومقاهٍ ومطاعم جميلة، وهو ما يشكل فرصة أمام السائح للاستمتاع بحمام شمس على رمال الشاطئ الذهبية.

أما أنفا ذلك الحي المعروف بشوارعه الشاسعة وحدائقه الخضراء ومقاهيه المطلة على الكورنيش فيمثل نموذجًا للهندسة المعمارية منذ سنة 1930 . ويبقى شارع محمد الخامس الذي يضم أجمل عمارات المدينة ويعد ملتقى اللمسات الفنية التزيينية الأصيلة وفن الديكور العصري وسمي الشارع سابقًا باسم ساحة فرنسا، ثم سمي بساحة الأمم المتحدة، وكان مخصصًا للأنشطة التجارية، وساحة محمد الخامس الحالية تمت تهيئتها في بداية سنوات العشرينات. تحيط بها بنايات مؤسساتية، بنمط مورسكي جديد، تجسد السلطة الاستعمارية.

القاهرة

واحتلت العاصمة المصرية القاهرة المرتبة الثالثة من حيث تصويت القرّاء، حيت حازت على نسبة 14% من المشاركة. ولعل الأحداث السياسية التي شهدتها مصر إثر الربيع العربي قد أثر سلبًا على النشاط السياحي للبلاد. وكان القطاع السياحي يدر عائدات سنوية للبلاد تصل إلى 11 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل 11 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. ولعل أبرز معالم المدينة التي لا بد للسائح أن يزورها عندما يمر بالقاهرة هي قلعة صلاح الدين الأيوبي التي تقع فى حي quot;القلعةquot;، وأقيمت على إحدى الربى المنفصلة عن جبل المقطم على مشارف مدينة القاهرة. أما المتحف المصري فهو أقدم متحف في العالم ويتميز كونه المتحف الوحيد في العالم الذي يضم حضارة شعب واحد فقط. أما الأسواق الشعبية التي لا يجب تفويت زيارتها هي سوق خان الخليلي الذي تباع فيه التذكارات والمصنوعات النحاسية والخشبية وغيرها التي تصنع يدويًا .
وسوق العطاريين وهو مجاور لخان الخليلي وبه محلات العطارين الذين يبرعون في العلاج بالاعشاب والأدوية الطبيعية ومستحضرات العناية بجمال السيدات.

تونس

أما العاصمة تونس فقد جاءت في أدنى سلم اختيارات قرّاء إيلاف، حيث حازت على 8 % فقط من مجمل الأصوات المشاركة في الاستفتاء. ومما لا شك فيه أن تبعات الثورة التي انطلقت شرارتها في تونس قد أثرت على حركة السياحة في البلاد. وأظهرت أرقام رسمية مؤخرًا تراجع عائدات صناعة السياحة في الربع الأول من 2013 بنسبة 7.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي متأثرة بهشاشة الأوضاع الأمنية في البلاد.

وتجمع تونس العاصمة بين الماضي العريق والحاضر المتجدد، ولذلك ففيها المشهد الشعبي والشرقي العتيق بما تعرضه دكاكينها من منتجات وصناعات شعبية تقليدية، وفيها إلى جانب ذلك الطابع الغربي وبخاصة في أحيائها التي أنشئت خلال أوائل القرن العشرين على غرار بعض المدن الداخلية الفرنسية، أما في وسط المدينة فإن السوق المركزية تعجّ بالحركة والحيوية وتبهرك معروضاتها.

أما أبرز المناطق السياحة في تونس فهي سيدي بو سعيد منطقة سياحية عالمية وتبعد عن العاصمة نصف ساعة فقط، إضافة الى مقهى سيدي بو سعيد والمرسى في تونس العاصمة وهو قريب من سيدي بو سعيد ،والسوق العربية، إضافة الى الفنادق المميزة التي تمتد على طول البحر .

وجاء سؤال الاستفتاء كالتالي :
من تختار عاصمة للسياحة العربية في العام 2013؟
دبي
الدار البيضاء
القاهرة
تونس
وحازت إمارة دبي على أكثر الأصوات، 53 % والدار البيضاء 25% والقاهرة 14% وتونس 8%.

وبلغ مجمل أعداد المشاركين 4834صوتاً.