يمنى شرّي تفضح المستور مع ميشال قزّي وتؤكد انه إرهابي
سعيد حريري من بيروت: "إتّهمته بمنعها من المشاركة في "هلا فبراير"، ميشال قزّي يفتح النار على يمنى شرّي، ويطلب منها أن تكفّ لسانها عنه"، عنوان حملته الزميلة اللبنانيّة "نادين" على غلاف عددها رقم 1267، الصادر بتاريخ 25 نيسان \ إبريل 2005، وهو عنوان لفت نظر الكثيرين لما يتضمّنه من إثارة، ولما يتمتّع به الطرفان المعنيان: ميشال قزّي، ويمنى شرّي من شعبيّة كبيرة، علماً أنّها ليست المرّة الأولى التي يوجّه كلّ منهما لطشات إلى الآخر، والبداية كانت عندما هاجم ميشال قزّي زميلته يمنى شرّي عبر أحد البرامج الرمضانية التي قدّمت على شاشة "نيو. تي. في" اللبنانيّة، فظهرت يمنى وردّت على ميشال وقتها من خلال البرنامج نفسه، ولكنّنا لم نفهم من الهجوم، والهجوم المضاد، سوى هجوم، وهجوم مضاد، واليوم وبعد الهجوم الذي شنّه ميشال على يمنى، إتصلت "إيلاف" بالأخيرة لتسألها عن حقيقة الخلاف بينها وبين زميلها ميشال قزّي، وعلى الرغم من إنشغالاتها الكثيرة التي أجّلت لقاءنا أكثر من مرّة، خصّصت يمنى وقتها للردّ على أسئلتنا، ومن خلال إجاباتها ردّت يمنى على زميلها ميشال قزّي، وكشفت المستور عن حقيقة الخلاف الذي، كما أكّدت يمنى، يشكّل السبب الرئيسيّ في هجوم ميشال قزّي المتكرّر عليها، يمنى تروي تفاصيل وكواليس خلاف إستمرّ خمس سنوات تحت الرماد، فما حقيقة الخلاف بينهما؟؟ وكيف جنّ جنون ميشال عندما رفضت يمنى طلبه في برنامج "بعد سهار"؟ وكيف شتمها ووجّه لها كلاماً بذيئاً؟ وكيف طردته من مكتبها؟ وكيف هدّّدها بلغة الإرهابيين؟ وهل منعها فعلاً من دخول الكويت وباقي الدول العربيّة؟ فهل تطلب حماية عربيّة ودوليّة؟ وهل تلجأ حقّاً إلى القضاء؟ يمنى تتوعّد "بفتح أبواب جهنّم على ميشال قزّي"، وتروي كيف كان "يتلصّص"، بحسب تعبيرها، على مدى نجاح برنامجها في الكويت؟ ولماذا رفضت تصوير الإعلان المشترك معه ومع الفنّان داوود الحسين وإحدى المذيعات الكويتيات؟ وتضيف يمنى: كفّيت لساني عنه لمدّة خمس سنوات، واليوم يؤسفني أن أعلمه بأنّه سيرى ما هو حديث الألسن! تفاصيل وحقائق وتصريحات نارية كثيرة تطلقها وتكشف عنها يمنى شرّي للمرّة الأولى في هذا الحوار الذي أجرته معها "إيلاف".
قرأنا في الزميلة "نادين"، وضمن مقابلة مع الإعلامي ميشال قزّي، بأنّك صرّحت في أحد اللقاءات التي نشرت على شبكة الإنترنت بأنّ ميشال قزّي كان السبب في إبعادك عن مهرجان "هلا فبراير" في الكويت العام الماضي، فما مدى صحّة هذا الكلام؟
ـ من كتب هذا الكلام، فليواجهني بهذا التصريح الذي يدّعي بأنّه ورد على لساني، فأنا متأكّدة تماماً بأنّي لم أصرّح بمثل هذا الكلام، ولست بوارد إتباع مثل هذا الأسلوب، وبالعكس أرى بأنّه أسلوب يعتمد المثل اللبنانيّ الشهير "ضربني وبكى، سبقني وإشتكى"... يعني قبل سفري إلى الكويت، فوجئت بميشال قزّي يعلن عن خلافنا، ولو أنّي كنت أفضّله أن يبقى ضمن جدران البيت الواحد، ومنذ ذلك الوقت لا يكفّ ميشال قزّي عن أذيّتي أكان عبر مطبوعة خليجيّة، أو عبر شاشة التلفزيون، فمنذ العام الماضي حينما دعيت إلى المشاركة في مهرجان "هلا فبراير"، وفي الوقت نفسه دعيت إلى مهرجان الدوحة الغنائي، وتضاربت المواعيد، ومنذ ذلك الوقت، وأنا أسمع كلاماً عن لسان ميشال قزّي، وأنا ألتزم الصمت، ولا أجيب بأيّ ردّ، إلى أن فوجئت أثناء تواجدي في الكويت هذا العام للمشاركة في فعاليات مهرجان "هلا فبراير" من خلال تقديم برنامج "هلا يمنى" عبر شاشة التلفزيون الكويتي، فوجئت بالصحافة الكويتيّة تستقبلني لدى وصولي إلى المطار، وتؤكّد بأنّ ميشال هاجمني كثيراً أثناء تواجده في الكويت خلال العام الماضي، والكلام نفسه كرّر على مسمعي أثناء المؤتمر الصحفيّ الذي عقدته اللجنة المنظّمة لمهرجان "هلا فبراير" كي ألتقي بالصحافة الكويتيّة والعربيّة، وأذكر تماماً أنّهم سألوني عمّا إذا كان ميشال السبب في منعي من المشاركة في مهرجان "هلا فبراير" خلال العام الماضي، فكان جوابي إيجابياً، وأذكر أنّي قلت بالحرف الواحد:" أنا بنت الجنوب، وبنت السلام، ولا خلاف لي مع أحد، ولا يستطيع "أفراد" أن يمنعوني من حضور مهرجان ضخم كمهرجان الكويت"، وأنت يا سعيد شاهد على كلامي هذا لأنّك كنت تغطّي فعاليات المهرجان في الكويت، وقد نشرت كلامي هذا عبر "إيلاف"، علماً أنّي كما قلت سابقاً لم أستطع المشاركة في "هلا فبراير" خلال العام الماضي، لأنّي كنت أشارك في مهرجان الدوحة الغنائيّ.
يستطيع ميشال أن يكون أطرشاً أو أعمى... وبيني وبينه القضاء!
عندما سئل عنك ميشال قزّي قال بإستغراب، بحسب الزميلة نادين: "يمنى شرّي، سامع بهالإسم، أودّ أن تذكّرني من تكون!"، وبعد أن أعاد الزميل سليمان أصفهاني عليه السؤال: "ألا تعرف من هي يمنى شرّي؟" ضحك ميشال وعلّق:" لا أذكرها، من هي؟"، فما تعليقك؟
فوجئت تماماً بهذه المقابلة التي ظهر علينا ميشال من خلالها "بدون إحّم ولا دستور"، كي يفرد 4/3 كلامه ومقابلته للحديث والتهجّم على يمنى شرّي، هذا وجه من وجوه ميشال قزّي، أنا أعرفه تماماً، ولكنّه اليوم يعرضه على كلّ الناس، هو يضمر لي الضغينة، والكره، والإستفزاز، والأذيّة، ميشال يستطيع أن يقول من اليوم ولمليون سنة: من هي يمنى شرّي؟ وأنا لن أجيبه... فنجاحاتي، وإسمي، وجمهوري كلّهم كفيلون بالردّ عليه، فهو يستطيع أن يسمع عن يمنى شرّي، أو ربّما يستطيع أن يكون أطرشاً، وهو يستطيع أن يرى يمنى شرّي، أو ربّما يستطيع أن يكون أعمى، ليست مشكلتي، ولا أعتقد بأنّها أزمة كبيرة بأن يكون فرد بين ملايين الناس لم يسمع بيمنى شرّي، لا أزعل، ولكن اليوم، هناك تجاوز كبير حاصل، وهناك أذيّة مقصودة من قبل ميشال قزّي، وقد حاولت أن أنقذه أكثر من مرّة من خلال ردودي الإيجابيّة، وبأن أتغاضى عن الموضوع، وهذا أسلوبي عادةً في التعامل مع الهجوم الذي أتعرّض له، ولكنّ ميشال يريد أن يوقع نفسه في خسارة، يريد أن يخسر جمهوره، ويريد أن يخسر جمهوري، ويريد أن يراه الناس في هذه الصورة، "فصحتين على قلبو"، وبالنسبة لي " ما جاييني شي غير إنّو جمهوري زعلان من إنّو يطلع واحد يسرح ويمرح عبر المجلاّت بإستخفاف وبلا مسؤوليّة..."
يعني هل تعتقدين بأنّ ميشال قزّي يحاول أن يقلّل من شأنك بمثل هذه التصريحات؟
ميشال قزّي وأمثاله، كلامهم لا يقلّل من شأني، بل على العكس تماماً، إنّه يرفع من شأني، فحديثه في هذه المقابلة، وفي غيرها من المقابلات التي أجراها ووصلتني كلّها، لم يؤثّر بي، و"درت الأذن الطرشاء" لدى سماعها، أو قراءتها، ولكنّها تتضمّن الأذيّة، وهو يطلب منّي أن أكفّ لساني عنه، وللحقيقة، أقول بصوت عالٍ بأنّي لم آتِ مرّة على ذكر ميشال قزّي، ولكنّي من اليوم فصاعداً ...فعلاً لن اكفّ لساني عن هذا الشخص أو عن أمثاله ممّن يتجرّأون، ويتناولون إسمي بهذه الطريقة، لأنّ هذا الأمر غير مقبول، ومن اليوم فصاعداً سأجعل القضاء بيني وبينهم!
الإدارة أبعدته عن تقديم برنامج "بعد سهار" وأسندته إليّ...
أكّد ميشال بأنّه لا يوجد نفور أو خلافات شخصيّة بينكما، ولكن من يراقب علاقتكما، وخصوصاً الهجوم الأخير من قبل ميشال عليكي، يستنتج بأنّ الخلاف بينكما ليس وليد اليوم، فما هي أسرار هذا الخلاف؟
ـ كما قلت لك سابقاً، لقد حاولت إنقاذ ميشال قزّي أكثر من مرّة من تصريحاته الناريّة ضدّي، وذلك إحتراماً لمهنة الإعلام، وحفاظاً على الخبز والملح الذي كان بيننا، ومع إحترامي لكلّ الزملاء في تلفزيون المستقبل، و"تنكون عم نحكي كلمة حقّ": يمنى شرّي، وميشال قزّي كانا يعتبران، وبشهادة الدكتور نديم المنلا، رئيس مجلس إدارة التلفزيون، الحصانين الرابحين في تلفزيون المستقبل، فكلانا كان يتمتّع بشعبيّة جماهيريّة، وكلانا كان يُطلب لإحياء المهرجانات، والمناسبات العامّة، والمناسبات الخاصّة، وبالرغم من "إنّو ميشال مش لازم يحطّ راسو براسي"، فهو يبقى شاب لديه جمهوره الذي يختلف عن جمهوري، إلاّ أنّ ميشال مصرّ أن "يحطّ راسو براسي"، فعلاً خلافنا ليس وليد اليوم، وقد كانت علاقتنا على ما يرام، إلى أن أسند إليّ تقديم برنامج "بعد سهار" الذي كان يقدّمه ميشال قزّي، وذلك بطلب من إدارة تلفزيون المستقبل، ومن قسم الإعلانات "الريجي" التابع لتلفزيون المستقبل، وبموافقة كلّ من الأستاذ رشيد متين، والأستاذ علي جابر، والدكتور نديم المنلا، وأذكر وقتها بأنّي لم أكن فاضية لأستلم هذا البرنامج، لأنّي كنت أقدّم برنامج "عالم الصباح"، وكنت بمثابة الماركة المسجّلة لبرامج شهر رمضان الكريم، وكنت أحضّر لفكرة برنامجي "القمر عالباب"، وكان ميشال في هذه الأثناء قد بدأ بتقديم برامج الألعاب، وقد شعرت الإدارة بأنّي أكثر تخصّصاً ببرامج الفنّ، والفنّانين، والمهرجانات، فأرادوا أن يفصلوا، وإقترحوا بأن يسلّموني تقديم برنامج "بعد سهار" الذي كان يقدّمه ميشال، ومنذ ذلك الوقت شعرت بأنّ ميشال كرهني، على الرغم من أنّي حاولت من جهة أن أرفض تقديم البرنامج، ومن جهة أخرى أن أدعوه إلى إجتماع مع الإدارة كي يتأكّد بأنّي لم أكن السبب في إبعاده عن تقديم البرنامج، فضلاً عن أنّي لم أكن راضية كلّ الرضى عن فكرة إستلام برنامج عن أحد، لأنّي كنت منهمكة أصلاً بالتحضير لبرنامجي الجديد "القمر على الباب".
وكيف لاحظت "كره" ميشال قزّي لك بعد إستلامك تقديم برنامج "بعد سهار"؟
ـ إتهمني تارةً بأنّي توسّطت لدى الإدارة كي آخذ البرنامج منه، وقال لي ذلك في وجهي، فطلبت منه أن نذهب سويّاً لمقابلة الدكتور نديم المنلا، والأستاذ علي جابر، كي يتأكّد من قرار الإدارة بنفسه، إضافةً إلى أقوال أخرى كانت تصلني عن لسانه.
أقول هذا الكلام للمرّة الأولى في حياتي أمام الصحافة!
ولم يعلن عن خلافكما أمام الصحافة طيلة هذه الفترة؟
ـ (تردّ بجزم قاطع) أبداً ... أبداً، هذا الكلام أقوله للمرّة الأولى في حياتي لوسيلة إعلاميّة، وإذا إضطّرني ميشال قزّي سأقول المزيد (أقاطعها)
وكيف سيضطّرك؟
ـ (فتتابع حديثها السابق) صُنّفنا وقتها كشخصيتين إعلاميتين، تنتميان إلى مدرستين إعلاميتين، وقد إرتأت الإدارة وقتها بأنّ ميشال لم يعد يصلح للبرامج الفنيّة، وقد وجدوا بأنّ يمنى تملأ مكانها في ساحة الإعلام الفنّي، وهو يملأ مكانه أكثر، وربّما هو لم يعجبه هذا القرار، أو لم يقتنع به، أو لم يكتفِ، وفي جميع الأحوال الذنب ليس ذنبي.
كسرت الشرّ بحلقة "تسلّم وتسليم"!
وماذا حصل بعد ذلك؟
ـ بدأت بتقديم برنامج "بعد سهار"، وكان الأستاذ وسام شاهين، معدّ البرنامج، الذي أكنّ له كلّ التقدير والإحترام، مؤمناً بموهبتي، وأحبّ أن يعطيني مساحة من إعداد البرنامج لأنّه أدرك بأنّي لست "روبو" أو رجلاً آلياً، لأكرّر أسئلة الإعداد الكتوبة لي على الورقة، وبعدما ثارت ثورة ميشال قزّي ضدّي، قال لي الأستاذ وسام شاهين، وهو أيضاً صديق مقرّب من ميشال، قال لي: "إكسري الشرّ"، وإقترح بأن نصوّر حلقة "تسلّم وتسليم" بين مقدّمي البرنامج، وفعلاً صوّرنا الحلقة، وكان ميشال موجوداً في بداية الحلقة، وإستعرضوا له على الهواء "بطولاته"، وإستضافاته التي قام بها في الحلقات السابقة، وأنا كنت أتصرّف بطيبة خاطر، وأعلن بأنّني من سأتسلّم تقديم البرنامج، وقد صوّروا تلك الحلقة إرضاءً لميشال، مع أنّها عادةً لا تحصل"، و"باي باي... باي باي"، ثمّ باشرت بتقديم حلقات البرنامج الجديدة، وطبعاً مع وجود إسمي بدأ البرنامج يستقطب أسماء فنيّة مهمّة جدّاً كعبادي الجوهر، وكاظم الساهر، وغيرهما من الفنّانين الذين تربطني بهم علاقات متينة جدّاً، وبعد مضي أكثر من سنة على إستلامي لتقديم البرنامج قرّرت الإدارة إيقافه، فما كان من ميشال إلاّ أن طلب بأن يشارك في حلقة الختام.... (تتابع وعلامات التعجبّ بادية على وجهها)، "طيّب كيف يا ميشال بدّك ترجع تطلع معي بحلقة الختام!!!"، فمثلاً أنا شاركت في تقديم برنامج "عالم الصباح"، فهل من الواجب والضروري أن أدعى كلّ عام في حلقة الإحتفال بمرور سنة جديدة على إنطلاق البرنامج؟!!، أنا إسم مرّ، وعلّم في هذا البرنامج، ثمّ إنتهى دوري، ولكن ميشال أصرّ على أن يشارك في تلك الحلقة... "طيّب كيف بدّك تطلع بالحلقة؟؟ ما نحنا بدّنا نقول باي باي للناس، ونعمل "Best OF"، ونستعرض أبرز الضيوف والحلقات التي قدّمتها"، فقد أعطيناه حقّه وزيادة أثناء حلقة التسلّم والتسليم، وحتّى المعدّ وسام شاهين لم يكن مقتنعاً بطلبه، وطبعاً أنا رفضت تلبية طلبه، فجنّ جنونه...
وهل إتّفقتما على كتمان الخلاف، وحجبه عن صفحات المجلاّت طيلة هذه الفترة؟
ـ لا لم نتفّق على أيّ شيء، وقد إلتزمت الصمت رغم أنّي كنت "كتير زعلانة" في حينها، لأنّه تهجّم عليّ في مكتبي، وقال لي كلاماً بذيئاً (أقاطعها)
تهجّم عليّ... وشتمني ... فطردته!
هل نفهم بأنّه تخطّى بكلامه حدود الأدب معك؟
ـ نعم، تخطّى حدود الأدب، والأخلاق، واللياقة، تماماً كما أسمعه اليوم يصرّح في المجلاّت.
هل وجّه لك الشتائم؟
ـ نعم شتمني!
وما كانت ردّة فعلك في حينها؟
ـ إلتزمت الصمت...
ولكن المفروض بك كفتاة أن تتقدّمي بشكوى ضدّه إلى الإدارة أو إلى الشرطة؟
ـ لم أفعل ذلك، وإكتفيت بطرده من مكتبي، وانا بطبيعتي تربّيت على نهج يحترم الآخر، ويترفّع عن الخوض في المشاكل والخلافات، وإعتقدت بأنّ ميشال في وقتها سوف يشعر بغلطه، وسوف يأتي ليعتذر منّي، ولكن هذا الأمر لم يحصل، وأكمل كلّ منّا طريقه، وإلتزمت الصمت إلى أن فاجأني، وفاجأ الجميع بأنّه أعلن عبر تلفزيون "نيو. تي. في." عن خلافنا، وتحدّث عنّي بالإستخاف نفسه، فعدت وردّيت عليه في البرنامج نفسه، ولكن بطريقة مبطنة ومختلفة، وبدأت تصلني أخبار هجومه عليّ من دول عديدة، وأحمد الله أنّه لديّ في كلّ قطر وطن، وأنا أتمنّع عن الردّ، وأكتفي بالقول: "الله يسامحه"، حتّى رحلة الكويت الأخيرة حيث فوجئت بالصحافة غاضبة من كون ميشال تهجّم عليّ العام الماضي، خصوصاً وأنّنا زميلان في نفس المهنة، ومن نفس المؤسّسة، صدّقني أفضّل الف مرّة أن يتجاهلني ميشال قزّي على أن يأتي على ذكري بهذه الطريقة.
ميشال فضح جانباً من شخصيّته لطالما حاول أن يخفيه...
قلت بأنّك ستفضحين أموراً أخرى إذا ما تهجّم عليك ميشال مرّة أخرى، فما هي هذه الأمور، طالما أنّي لا أعتقد بأنّ هناك خلاف أكبر ممّا ذكرناه في هذا الحوار؟
ـ لست مضطرّة كثيراً لأفضح، لأنّ ميشال فضح نفسه، ميشال فضح جانباً من جوانب شخصيّته لطالما حاول كثيراً أن يخفيه...
هل يغار منك ميشال قزّي؟
ـ يمكن... "مثله مثل كثيرين غيره"
من تقصدين بـ "كثيرين غيره"؟
هناك كثيرون يغارون من يمنى شرّي، و"في كتار اليوم إسم يمنى شرّي عاملّن عقدة نفسيّة"، يعني بوجودي هناك من يحاربني ثمّ يقلّدني، ويتقمّص طريقة كلامي، وطريقة حواري ثمّ يتودّد لي بإسم الصداقة، وأنا قلبي طيّب، ومرّات بصدّق، و لذلك تطالني الكثير من "الكفوف"، وأخرى تعتقد بأنّها حقّقت إنتصاراً حينما تذهب لتقديم مهرجان، فتعتقد بأنّها تغيظني لأنّها سحبت البساط من تحت قدميْ، لأنّ لقبي "سفيرة المهرجانات" يجعلها تستشيط غضباً، فيوقعها ربّنا في شرّ نواياها، فتطرد من المهرجان، وترحّل عن البلد بأكمله، وأخرى تستنسخني وعلى عينك يا تاجر، وإذا غبت "وهجي بضلّو حارقن"، يعني ما بخلص بكلّ الأحوال، ليس ذنبي بأنّي "بنت متألّقة"، ليس ذنبي بأنّي "بنت ناجحة"، وليس ذنبي بانّي بنت محبوبة، وليس ذنبي بأنّي حاضرة بغيابي، وحاضرة بحضوري، هذه مشكلتهم الخاصّة، فليذهبوا إلى أطبّاء نفسيين، أو يعملوا أيّ شيء آخر، مهنتنا فيها عطاء وحبّ وتسامح، وصفاء، وقلب ابيض، ولذلك يحبّنا الجمهور ويتعاطف معنا، واليوم ميشال "ما بعرف مين بعد بدّو يحبّو"، فهو ما زال يخسر بإستمرار.
ميشال إرهابي،
وهذا الكلام طالع نازل، وليس مزحة "إلك" العظيمة....
أطلب حماية دوليّة!
هل تعتقدين بأنّ هذه القصّة التي ذكرتها لنا هي فقط كافية كي تدفع ميشال للهجوم عليك بين الفينة والأخرى؟
ـ لا أعرف ولا أريد أن أعرف، ولا يهمّني الموضوع برمّته، وأعود لأقول لك بأنّه عندما يؤذيني أحد، ويمعن في أذيّتي لا أحبّ أن أردّ له الكفّ، هذا طبعي، وهذه تربيتي، وهذا نمطي في الحياة، فضلاً عن أنّ إنشغالاتي تمنعني من الخوض في مثل هذه الأمور التي أعتبرها دون المستوى، لديّ ما هو أهمّ وأبدى، ولديّ قلب أبيض يمكّنني من تخطّي هذه الأمور، وللحقيقة كما صبرت منذ سنوات كي يأتي ميشال ليعتذر على هذا التهجّم الذي نتج عن ذنبي بأنّي شخص ناجح ومتألّق في مكانه، أيضاً إنتظرت منه لدى عودتي من الكويت، وأقول هذا الكلام بصدق، رسالة شكر على الطريقة الراقية التي ردّيت من خلالها عليه، رغماً أنّ العديد من تصريحاته ضدّي ومقابلاته كانت امام عيني، وبين يدي، وكان بإمكاني حينها أن أفتح النار عليه على مصراعيها، وبصراحة لا أحد يستمتع بأن يأتي الآخر ويشتمه لأيّ سبب من الأسباب، ورغم ذلك قلت :" الله يسامحه"، ولكنّ ميشال بدل أن يشكرني أتاني برسالة تهديد، وبدأ يتحدّث إليّ بلغة الإرهابيين، وقد صرّح في مقابلته الأخيرة بأنّه من الأفضل لي من أكفّ لساني عنه، حتى لا يمنعني من دخول الدول العربيّة، قال ذلك معتقداً بأنّه يمزح، ويهزأ منّي، فـ"دخيلكن" أنا أطلب حماية وطنيّة، وعربيّة، ودوليّة! هذا كلام طالع نازل، بلا مسؤوليّة، هذا الكلام ليس مزحة "إلَك" الشهيرة العظيمة التي بنت أمجاد ميشال قزّي، هذا كلام لا يقال، هذا كلام يحاسب عليه القانون، هذا كلام "ناس إرهابيين"، إذا مفكّر ميشال أنّو طالع مهضوم بهيك كلام، أستغرب!! وعلى كلّ حال فلندع القضاء بيني وبينه، ميشال مصرّ أن يفتح على نفسه أبوا ب جهنّم، فأهلاً وسهلاً!
يقول ميشال "الله يسعدها ويبعدها"..
ـ أنا سعيدة وبعيدة، ولكنّه هو من يصرّ على أنو يحطّ راسو براسي، ومصرّ على أن يؤذيني، وأن يتعرّض لي، وأنا يرينا كلّنا شخصيتهعلى حقيقتها...
يؤكّد ميشال بأنّه لا يرتاح إليك، ويقول "الله يوفّقك"!
ـ الله يوفّق الجميع، ولكن ميشال لا يريد أن يسمع ما أقوله له، لا يهمّني من بين ملايين من الناس أن يأتيني شخص إسمه ميشال قزّي، لا يرتاح لي أو لا يحبّني، لا يهمّني الموضوع، وأنا ضميري مرتاح جدّاً، لم أؤذه، ولم أشتمه، ولم آخذ من دربه شيئاً، ولم أتعرّض له، وهو شاب، وأنا فتاة، أنا ضميري مرتاح جدّاً، وإنّما هو غير مرتاح.
ميشال كان يتلصّص على نجاح برنامجي في الكويت ...
وسيرى منّي ما هو حديث الألسن!!
هل تعتقدين بأنّه كما نشأ الخلاف بينكما على تقديم برنامج "بعد سهار"، يمكن أيضاً لمشاركتك في فعاليات المهرجانات العربيّة المختلفة أن تثير حساسية ميشال أيضاً الذي يذهب إلى تلك المهرجانات؟
طبعاً، فالمؤسّسات الخاصّة تنشد الربح الماديّ، ولا يهمّ أي مهرجان، أو أي مؤسّسة خاصّة تموّل فعاليات المهرجان، أن تأتي بشخص، وتصرف على برنامجه، وتتكفّل بمصاريف سفره وإقامته، وتعزّزه وتكرّمه، وأنت تعرف جيّداً أنّي أعامل معاملة الأميرات في أيّ قطر عربيّ، لا يمكن لأي كان أن يتحمّل كلّ هذه المصاريف دون أن يحقّق مردوداً مادياً كبيراً، والحمد لله، فقد إستقطب برنامج "هلا يمنى"، وذلك منذ مشاركتي الأولى في فعاليات "هلا فبراير" أبرز وأهمّ الرعاة، وقد إعترف لي أحد الرعاة المختصّين بالأدوات الكهربائيّة بعظمة لسانه، وهو ما زال حيّ يرزق، بأنّ ميشال كان يكلّمه بإستمرار طوال فترة تقديمي للبرنامج في الكويت ليسأله عن نجاح برنامجي، فطالما أنّ ميشال لا يعرفني، ولا يهمّه أمري، فلماذا يتابع أخباري ولماذا يتلصّص على نجاح برنامجي أو عدم نجاحه في هذا المهرجان؟؟ ربّما هناك أمر يدور في ذهنه، ربّما كان يريد أن يعلم إذا فشلت ليفرح، أو إذا نجحت وتألّقت، كما هي العادة، دائماً وأبداً، ليزعل، لا أدري، وما زلت أبعد عن الشرّ وأغنّيله، لدرجة أنّي طُلِبت من نفس المؤسّسة الراعية للبرنامج كي أصوّر إعلاناً يشاركني فيه ميشال، والفنّان الكويتي داوود حسين، وإحدى المذيعات، أو أحد المذيعين الكويتيين، ولكنّي إعتذرت من الشركة، وطلبت عدم وجودي في هذا الإعلان، علماً أنّي سأحصل على مردود ماديّ، ومردود معنويّ مهمّ، ولكن لا يهمّني، صحتين على قلبك يا ميشال، ولكنّك لست مضطّراً... يمكنك أن تشتمني 24 ساعة كلّ يوم، وإنّما داخل جدران منزلك، ولكن عندما تقرّر أن تظهر في وسيلة الإعلام، فإنّ هذا السرح والمرح الذي تفعله، يحاسب عليه القانون، وأنا اليوم، صودف أنّي فاضية، وهناك فراغ في حياتي، فردّيت عليك لأعلمك بأنّه إبتداءً من اليوم أنت ما زلت تصرّ وتطلب أن تفتح على نفسك أبواب جهنّم، وبما أنّ هذه الخمس سنوات من صمتي، وهي عمر خلافنا، لم تعلّمك بأنو "أنا ما بهمّني الموضوع"، فأنا سأقلب الموضوع، وسأعطيك ما تريده، أنت إنسان تريد المشاكل، تنشد هذه المشاكل، أنا اليوم أعلمك وأقول لك:" أهلاً وسهلاً بما تريد، بس خلّي بيني وبينك القضاء لأنّو أنا منّي فاضية".
ميشال قزّي طلب منك أن تكفّي لسانك عنه، ماذا تطلبين منه في نهاية ردّك عليه؟
ـ كفّيت لساني عنه لمدّة خمس سنوات، على الرغم من كلّ التصريحات والأذى الذي ألحقه بي، ومن اليوم فصاعداً، يؤسفني أن أعلمه بأنّه سيرى ما هو حديث الألسن.
بعيدا عن موضوع ميشال، الكلّ يتساءل اليوم حول إطلالتك المرتقبة؟
يومياً تفرد أوراقي على المكاتب، وكي أكون معك صريحة، فإنّ قدري بأن أكون في برامج المنوّعات الترفيهيّة التي تفرح الناس، وتسلّيهم، وطيلة مسيرتي المهنيّة لم أخوض مجال تقديم البرامج السياسيّة والإجتماعيّة، لا أشعر نفسي خلال هذه الفترة، طالما أرى هذا الرقم الذي يزيد يوماً بعد يوم، لقد مرّ حتّى الآن حوالي 90 يوماً ولم تظهر الحقيقة التي نطالب بها لمعرفة حقيقة إغتيال الشهيد العظيم الشيخ رفيق الحريري، كلّما أنظر إلى هذا الرقم، أزعل كما كلّ الناس، وأتساءل كيف سأفرح الناس وفي قلبي غصّة، ما زلت لغاية هذه اللحظة أخجل، ولا أجرؤ، ولست بمزاج القيام بأوّل خطوة، وكل الناس يعلمون بأنّي صادقة، ولذلك لن أستطيع أن أعطي هذا الفرح كما يجب لانّي ما زلت من الداخل حزينة.
[email protected]
