سعيد حريري من عمّان: أحيت فرقة ديون الأردنية التابعة لمنتدى الحصن للتراث والثقافة والفنون، حفلاً غنائياً مميّزاً مساء أمس على مدرّج مسرح أرتيمس في مدينة جرش الأثرية ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الرابعة والعشرين.
وتميّز الحفل الموسيقي الغنائي، بالحضور القويّ الذي ملأ مدرّجات المعبد الأثري، لسماع الموسيقى والغناء التراثي الأردني، وعدداً من الموشحات، وأغاني التراث العربي الخالدة.
يذكر أنّ الفنّان عمر محاميد هو الذي يشرف على تدريب الفرقة بقسميها: فرقة الكورال والموسيقى، وفرقة الفولكلور الشعبي.
إفتتح البرنامج مساء أمس بموسيقى تراثية جميلة، تلاها مقطع من أغنية "الرضا والنور" لكوكب الشرق أمّ كلثوم، ومن الموشّحات والتراث العربي قدّمت الفرقة: "لمّا بدا يتثنّى"، و"بالذي أسكر"، و"زارني المحبوب"، " يا هِلا لا"، و"يا شادي الألحان"، و"فوق النخل فوق".
وكانت فقرة مميّزة من التراث الأردني، حيث قدّمت الفرقة من تراويد العرس الأردني: "وطلعت أنا عالي العمرة"، و"آه يا بو الهودلي"، و"شوقي يا شوقي"، و"يا طير يا طاير"، تبع ذلك وصلة من أغاني التراث الأردني الجميلة:" مندل يا كريم الغربي"، و"ثوبك يا اللي تجرينه"، و"يا علا والله لورح معاهم"، و"حسنك يا زين"، وكان تفاعل الجمهور الكبير رائعاً مع تلك الوصلات التي تحيي التراث، وتزيد من تشبّث الفرد بوطنه وأرضه.
وكان غناء منفرد من بعض عناصر الفرقة، وهم: نزار عزام، وهبة الناصر، وديما إندراوس، وأريج جبرين، وريم سمعان"، في حين عزفت الفرقة الموسيقية في ختام الحفل مقطوعات موسيقية من ألحان أغنية "كامل الأوصاف" للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، و"أنا في إنتظارك" لكوكب الشرق أمّ كلثوم.
تأسّست فرقة ديون في العام 1991، وسجّلت في وزارة الثقافة الأردنية في العام 1995، وأخذت على عاتقها مهمّة تقديم الفولكلور الحيّ، والأغاني التراثية المتعارف عليها.
وفي الوقت الذي تحاكي الفرقة تراث الأردن والعرب، تخدم الأهداف والقيم الإيجابية في إيصال رسالة الفنّ الأردني الحديث الذي تبثّه الفرقة في النفوس... هو ذلك التناغم والأصالة في نقل الصورة الفنيّة والقدرة على الإنتقال فنيّاً من الفنّ الأندلسي ومقاماته تارةً إلى مضارب البادية الأردنية، والريف وفنونه تارة أخرى، إذ تمكّنت الفرقة بجهود الشباب الواعد من تجسيد معنى التوحيد بين العصر وتقيناته من جهة، والحاضر ومعطياته من جهة أخرى، لذا عادت فرقة ديون بشبابها وشابتها من جديد لتكمل هذه الصورة التراثية.
أمّا إسم الفرقة "ديون" فهو مستوحى من الإسم القديم لمدينة الحصن، وهي إحدى المدن العشرة "ديكابوليس" في الأردن، وكان للفرقة عدّة مشاركات داخل المملكة الأردنية الهاشمية وخارجها، ومنها مشاركات في:
المهرجان الدولي للصحراء في تونس، ومهرجان بنقر دان للتراث الشعبي في تونس، والمهرجان الدولي للزيتونة في مدينة سوسة في تونس أيضاً، ومشاركة في مهرجان سهل حوران في سوريا، وفي مهرجان حوض البحر المتوسّط في إيطاليا، وعدد من المهرجانات الأردنية: مهرجان جرش للثقافة والفنون (عدّة مرّات)، ومهرجان الفدين، ومهرجان الحصاد، ومهرجان إربد للفنون الشعبية، ومهرجان جزيرة الجربة، ومهرجان العقبة.
تصوير: أحمد النعمات
[email protected]
