مدريد: دعا رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي الاربعاء الاسبان الى الحفاظ على هدوئهم وتعهد اعتماد "الشفافية" في الاعلان عن تطورات فيروس ايبولا الذي اصاب مساعدة ممرضة في مدريد لتكون اول مصابة بهذا الوباء خارج افريقيا. ولا تزال الممرضة في المستشفى الى جانب خمسة اشخاص اخرين يخضعون للمراقبة الطبية.
وقال راخوي صباح الاربعاء "يجب ان نبقى منتبهين لكن مع الحفاظ على هدوئنا"، وذلك في اول تعليق له على هذا الموضوع امام البرلمان. وتعهد اعتماد "شفافية تامة" عبر التاكيد بانه يجري اطلاع شركائه الدوليين ايضا بشكل يومي على التطورات. وسيلتقي رئيس الحكومة الاسبانية نظراءه الاوروبيين خلال قمة مخصصة للوظائف في ميلانو بعد ظهر الاربعاء.
ومساء الثلاثاء وصباح الاربعاء تم ادخال شخصين، مساعدة طبية وممرضة، على سبيل الاحتياط الى مستشفى كارلوس الثالث، حيث يعالج مرضى ايبولا بعد يومين على الاعلان عن اول عدوى خارج افريقيا، اصابت مساعدة ممرضة (44 عاما) كانت تهتم بكاهن مريض عاد من افريقيا، وتوفي في 25 ايلول/سبتمبر كما اعلنت المستشفى.
وقالت مساعدة الممرضة في اتصال هاتفي مع صحيفة ايل موندو "لا اعلم على الاطلاق (كيف اصبت بالمرض)".
وادخل اجمالي ستة اشخاص الى المستشفى، وهناك حالة واحدة فقط مؤكدة الاصابة. والى جانب مساعدة الممرضة، هم زوجها الذي يواجه "مخاطر" عالية بان يصاب ومساعدة طبية اخرى ادخلت الثلاثاء الى المستشفى، وهي تعاني من ارتفاع الحرارة، وممرضتان احداهما يمكن ان تخرج اعتبارا من الاربعاء، ومهندس عائد من افريقيا يمكن ان يخرج ايضا من المستشفى.
وفي لندن يرتقب ان يتراس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "اجتماع ازمة" لبحث حملة مكافحة الوباء غداة لقاء مع رئيس سيراليون ارنست باي كوروما الذي تسجل بلاده بين اعلى الاصابات. وقال رئيس سيرالون ان الوضع "لا يزال خطيرا جدا" متحدثا عن "احتياجات كبرى" في مجال "تدريب الطواقم الطبية" وتحسين مراكز العلاج بحسب الحكومة البريطانية.
ومن المرتقب ان ينشر حوالى مئة عسكري بريطاني في سيراليون بحلول الاسبوع المقبل لتعزيز حوالى 40 متواجدين هناك. من جانب اخر تعهدت بريطانيا تقديم 160 مليون يورو مساعدات. كما اعلن الاتحاد الاوروبي عن عملية جوية تشمل ثلاث طائرات بوينغ 747 ستقوم بنقل المساعدات الى سيراليون وليبيريا وغينيا. وتسببت الحمى النزفية "ايبولا" بوفاة 3439 شخصا في غرب افريقيا من اصل 7478 حالة مسجلة في خمس دول (سيراليون وغينيا وليبيريا ونيجيريا والسنغال) بحسب حصيلة لمنظمة الصحة العالمية صدرت في 1 تشرين الاول/اكتوبر.
والكلفة الاقتصادية لايبولا في غرب افريقيا يمكن ان تتجاوز 32 مليار دولار بحلول نهاية 2015 اذا توسع الوباء خارج الدول الثلاث التي تسجل اصابات حاليا بحسب ما اعلن البنك الدولي الاربعاء. وقال الدكتور خوسيه ماريا مارتن مورينو مستشار منظمة الصحة العالمية في اوروبا "لقد شهدنا حتى الان نقصا مخزيا في الوعي ازاء معاناة الشعوب الافريقية التي لم تسجل حالة واحدة وانما الاف الاصابات والوفيات".
وقبل ساعات في واشنطن اعلن القائد العسكري الاعلى للولايات المتحدة في منطقة افريقيا ديفيد رودريغيز انه يراهن على بقاء الجنود الاميركيين في الدول الافريقية لمدة سنة على الاقل. وقد تم ارسال حوالى 350 جنديا اميركيا الى ليبيريا والسنغال. ويرتقب ان يبلغ عددهم 3200 رجل. وفي هذا الوقت في اسبانيا، تواصل ظهور تفاصيل حول المريضة.
وقال زوجها في اتصال هاتفي مع صحيفة ايل موندو انها بالكاد خرجت من منزلها منذ ان شعرت باولى العوارض في 30 ايلول/سبتمبر، ما يحد من عدد الاشخاص الذين يحتمل انها احتكت بهم. وفي تلك التاريخ توجهت الى مركز الكوركون الصحي في جنوب مدريد، حيث تقيم، بعدما اتصلت بالاجهزة الطبية في مستشفى كارلوس الثالث الذين احالوها الى المركز الطبي في المدينة دون الاخذ في الاعتبار انها كانت على احتكاك بمريض مصاب بايبولا.
وقال مصدر طبي ايضا لوكالة فرانس برس ان المريضة اتصلت بالاسعاف حوالى الساعة السادسة فقام بفحصها بدون اتخاذ اي حماية خاصة ونقلها الى مستشفى الكوركون.
وبقيت ساعات عدة في قسم الطوارئ بدون ان يتم عزلها بحسب صحيفة "اي بي ثي" التي اشارت الى تقصير في كيفية الاهتمام بها. واستغرب جيران المساعدة الطبية وزوجها ايضا الثلاثاء عدم قيام اي شخص بتطهير شقة المريضة. وقال احدهم للصحافيين "استغرب انه لم يتصل بنا احد".
&

