&
أشاد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالعلاقات القوية والمتينة القائمة بين الإمارات وفرنسا، خلال لقاء في متحف اللوفر بباريس جمعه إلى لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي.
&
&
بحث الشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية الاماراتي، ولوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي العلاقات الاستراتيجية المتميزة وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة مشتركة. وأكد الجانبان مواصلة تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات خاصة الثقافية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والطاقة وبما يحقق طموحات وتطلعات البلدين والشعبين الصديقين.
وتم استعراض وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي والعمل معا وبالتعاون مع الجهود المبذولة من الدول الشقيقة والصديقة من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
&
تبادل ثقافي
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أهمية التبادل الثقافي بين الإمارات وفرنسا من أجل تعزيز القواسم المشتركة ومد جسور التواصل ما بين البلدين، مشيرًا إلى أن اللوفر أبوظبي هو مشروع ثقافي عملاق وجزء من استراتيجية تنموية شاملة، "يجسد بلا شك علاقات الصداقة التاريخية المتينة والتعاون الوثيق والشراكة العميقة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بفرنسا في جميع المجالات الحيوية".
ونوه بالتعاون الثقافي والفني الذي تم إنجازه بين البلدين، والمتمثل في إفتتاح معرض "نشأة متحف"، الذي يضم مقتنيات اللوفر أبوظبي الفنية الدائمة في متحف اللوفر في باريس، موضحًا أن المتحف يعد اليوم من أرفع متاحف العالم في مجال حفظ الذاكرة الفنية والإنسانية للبشرية، لضمه أعمالًا وقطعًا نادرة، أبدعتها أنامل كبار المبدعين في تاريخ الفن والإبداع .
كما نوه بإفتتاح مسرح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الاسم الجديد لمسرح نابليون الثالث، في قصر فونتينبلو بباريسن كبادرة شكر وعرفان من فرنسا للإمارات ورئيسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولدوره الكبير في إعادة الروح لهذه المعلمة التاريخية التي تعود للقرن الثامن عشر.
&
نحمل نفس القيم والرؤى
وفي تصريح للصحافيين في ختام جولة قام بها الشيخ عبدالله بن زايد وفابيوس في المعرض، قال: "هذا المشروع الرائع بالتعاون مع أبوظبي إشارة واضحة على حيوية وقوة علاقاتنا، ويظهر مدى تنوع العلاقات التي تجمع بلدينا و مجتمعينا، هذا المشروع هو شيء رائع بالنسبة للمستقبل خاصة خلال عشرات الأعوام القادمة".
ووصف فابيوس اللوفر أبوظبي، الذي سيفتتح أبوابه رسميًا شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل، بالمشروع التاريخي العملاق الذي أرادت الإمارات من خلاله أن تكون ملتقى لثقافات العالم .
وقال فابيوس: "متحف اللوفر أبوظبي سيحمل جميع المواصفات العالمية التي ستجعل منه متحفًا عالميًا يقصده زوار من كل دول العالم، وحرص حكومة الإمارات على إنجازه بالتعاون مع فرنسا يأتي بسبب حملنا نفس القيم والرؤى، في ما يتعلق بحفظ التحف، ولامتلاك فرنسا هذه النظرة العالمية لمتاحفها".
وتوقع وزير الخارجية الفرنسي أن يساهم المعرض بشكله المعماري الفريد في جلب مزيد من السياح إلى الإمارات، وقال: "الهدف من إظهار قيمة الفن وعالميته خلق فضاء لتلاقي الحضارات و الرسائل الثقافية النبيلة".
&
شجاعة وجرأة
وأشاد مثقفون وفنانون من فرنسا والإمارات بتسارع وتيرة التعاون الثقافي بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، واعتبروه محفزًا لهم للمساهمة في إعداد برامج ثقافية وإبداعية مشتركة بينهما.
وقالت الفنانة الإماراتية فايزة مبارك، عضو جمعية الإمارات للفنون الجميلة وجمعية إحياء التراث المعماري: "معرض نشأة متحف يحمل رسالة حضارية وثقافية خاصة إلى الفرنسيين وزوار العاصمة الفرنسية حتى يتعرفوا على مراحل إنشاء متحف اللوفر أبوظبي وفكرته وقيمته بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تعيش ثورة ثقافية بالتوازي مع ثورة البناء و المعمار و النجاح في جميع المجالات".
وأضافت: "العلاقات الثقافية الاماراتية الفرنسية تعيش عصرًا ذهبيًا، من خلال تحويل متحف اللوفر من مجرد فكرة إلى معلم يرى النور في جزيرة السعيدات"، واصفةً الخطوات الثقافية التي تتخذها القيادة الإماراتية بالشجاعة والجريئة، بالتزامن مع شجاعة وجرأة النجاح في مجالات العمران والبناء والنجاح الإقتصادي.
مشروع عملاق
وقالت كلير بوملار، رئيسة القسم الثقافي لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، إن أهمية معرض "نشأة متحف" تكمن في أنه سيمكن الفرنسيين وزوار عاصمتهم من أخذ فكرة مسبقة عن القيمة الفنية للأعمال و القطع النادرة التي ستعرض في متحف اللوفر أبوظبي. وأضافت: "المجموعة الفنية التي رأيناها في نشأة متحف ليست خاصة ولا ضيقة، بل مجموعة منفتحة ومتنوعة في شكلها، وترمز لكل العصور بل لكل الأديان، وهذه هي الرسالة التي حرصت كل من فرنسا ودولة الإمارات على إيصالها لنا كفرنسيين، من خلال هذا المعرض، وأعتقد أن الرسالة وصلت".
ووصفت بوملار متحف اللوفر ابوظبي بالمشروع العملاق، "يحمل رسالة إنسانية وحضارية كبيرة، ما سيجعل منه قبلة للسياح من كل العالم، خاصة الفرنسيين، الذين باتوا يطمحون لزيارة الإمارات وأبوظبي، وزيارة هذه المعلمة التاريخية التي تأتي ثمرة تعاون ثقافي بين فرنسا والإمارات"، مؤكدة أن المدن الإماراتية أصبحت وجهة مفضلة تغري الكثير من الفرنسيين.
&
160 عملًا
ويذكر أن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تنظم معرضًا لمقتنيات اللوفر أبوظبي الفنية الدائمة في متحف اللوفر في باريس، خلال الفترة من 2 أيار (مايو) إلى 28 تموز (يوليو) المقبل، ويعد هذا المعرض الذي يضم أكثر من مائة وستين عملًا فنيًا الأول من نوعه، الذي يوفر فرصة للجمهور خارج أبوظبي ليتعرفوا من خلالها على مقتنيات المتحف.
ويقدم معرض "نشأة متحف" لزوار متحف اللوفر في باريس لمحة شاملة حول مجموعة مقتنيات اللوفر أبوظبي، المُقرر افتتاحه في نهاية العام في المنطقة الثقافية في السعديات، والتي ستحتضن أيضًا كلًا من متحف زايد الوطني وجوجنهايم أبوظبي.
&
&

