تحركت الآلة الإعلامية الجمهورية بكل قوتها لجذب الناخبين الأميركيين قبل ثلاثة وثلاثين يومًا من موعد الانتخابات النصفية المقررة يوم السادس من نوفمبر المقبل.
إيلاف من نيويورك: يدرك البيت الأبيض والحزب الجمهوري أهمية هذا الامتحان، خصوصًا أن التاريخ لا يقف إلى جانب الرؤساء الأميركيين في الانتخابات النصفية. وجرت العادة في معظم الاستحقاقات السابقة أن يفشل الحزب، الذي ينتمي إليه الرئيس، في تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات، ويخسر الأكثرية في الكونغرس.
أهميتها بالنسبة إلى ترمب
دونالد ترمب يُدرك أكثر من غيره أهمية استمرار سيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب لتمرير ما يمكن تمريره من مشاريع وقوانين، سبق له أن تعهد تطبيقها خلال حملته الانتخابية، كما إن انتصاره في هذه الانتخابات سيمهّد الطريق أمامه للفوز بولاية ثانية عام 2020.
الإعلام الجمهوري فتح شاشاته وصفحاته لمؤيدي سياسات ترمب. وكانت شبكة "فوكس نيوز" سبّاقة في نشر آراء ودعوات الكتاب والسياسيين التي تحث الجمهوريين على الخروج بكثافة يوم الانتخابات، والتصويت للمرشحين المؤيدين لنهج ترمب، والحزب الجمهوري.
النتائج والمقاومة
رئيس مجلس النواب السباق، نيوت غينغريتش، أحد ابرز حلفاء ترمب، تحدث في مقال له عمّا أسماها النتائج الهائلة التي حققها الجمهوريون منذ تولي زمام الحكم في واشنطن، ومقاومة الديمقراطيين لتشويه وعرقلة هذه النجاحات.
التوازن الخاطئ
استعرض غينغريتش معارضة الديمقراطيين الشديدة لترشيح ترمب للقاضي بريت كافانوه لعضوية المحكمة العليا، ومحاولتهم اختلاق توازن خاطئ مع امتناع الجمهوريين عام 2016 عن عقد جلسات تأكيد ترشيح ميريك غارلاند، الذي أراده الرئيس السابق باراك أوباما لخلافة القاضي الراحل أنتونين سكاليا.
رأى أن الديمقراطيين يريدون تأخير تعيين قاض للمحكمة العليا إلى ما بعد انتخابات نوفمبر، مستعرضًا التصاريح التي أدلى بها أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين الذين عارضوا وبقوة ترشيح كافانوه، وصولًا إلى الاتهامات التي أطلقتها كريستن بلايسي فورد بحق القاضي المُرشح، حيث اتهم غينغريتش السيناتور ديان فايسنتاين بتسريب الرسالة السرية التي وصلتها من الأستاذة الجامعية.
خيار تاريخي
وقال إن "الانتخابات النصفية هي خيار تاريخي كبير للأميركيين، الذين لديهم الفرصة للاختيار بين النتائج الجمهورية والمقاومة الديمقراطية". متابعًا: "سيختار الناخبون بين نظام تجاري دولي أفضل وأكثر عدالة (نجاح ترمب في استبدال نافتا) - أو النظام التجاري القديم للمصالح الدولية (الذي أغلق المصانع الأميركية ودفع بالوظائف إلى خارج بلادنا).
أي أميركا تريدون؟
أضاف: "سيختارون أيضًا بين استمرار النمو الهائل في الوظائف في كل صناعة تقريبًا - أو العودة إلى سياسات التنظيم الخاصة ذات الاهتمام الخاص التي قضت على نمو الوظائف لمدة ثماني سنوات في عهد الرئيس أوباما، وسوف يختارون بين التخفيضات الضريبية التي تسمح للعائلات المكونة من أربعة أشخاص الذين يحصلون على دخل متوسط بالحفاظ على أكثر من 2000 دولار سنويًا، أو نظام بيروقراطي يساري عالي الضرائب، يحافظ على المزيد من أموال دافعي الضرائب، ويوزّعها وفقًا لرغبات واشنطن، وأيضًا سيكون الاختيار بين نهج عملي ومنطقي لخفض تكلفة الرعاية الصحية، مع الاحتفاظ باختيار الاستعانة بالطبيب والتأمين - أو نظام حكومي واحد يناسب الجميع، والذي يكلف الكثير، ويسيطر عليه بيروقراطيو واشنطن".
كما تحدث عن توجهات ترمب بخصوص الحدود القوية، ومكافحة ما تسمى الملاذات الآمنة للعصابات. ختم قائلًا: "لا تخطئوا: هذا خيار كبير حول نوع البلد الذي سنصبح عليه، وأي نوع من التاريخ نريد، وما إذا كنا نريد نتائج أو مقاومة".
فعالية ترمب
رئيسة الحزب الجمهوري رونا ماكدانيال رومني، تحدثت من جهتها عن فعالية إدارة ترمب من الناحية الاقتصادية ، حيث نجحت في خلق ما يقارب ثلاثة ملايين ونصف مليون وظيفة، وخفضت نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها، وتم تعيين عدد كبير من قضاة المحاكم، إضافة إلى ترشيح قاضيين لعضوية المحكمة العليا.
رومني رأت أن أميركا أصبحت أفضل حالًا مما كانت عليه قبل عامين، وذلك بفضل عمل الرئيس ترمب الجريء والحاسم، لكنها حذرت من "أن الأخبار الجيدة ستنتهي إذا لم يخرج الناخبون في السادس من نوفمبر للدفاع عن الغالبية الجمهورية في الكونغرس".
مخاطر فوز الديمقراطيين
بدوره قرع الكاتب المحافظ، تشارلي كيرك، جرس الإنذار بالنسبة إلى الجمهوريين، بعدما قال: "إن الديمقراطيين في حال فوزهم سيقومون بإلغاء قانون الإصلاح الضريبي، وعرقلة استعادة الوظائف من الخارج، وفرض رعاية صحية على النسق الاشتراكي، وخفض التمويل الدفاعي، ومنع أفراد القوات المسلحة من الحصول على المعدات اللازمة للقيام بأعمالهم وحماية أنفسهم، ومعارضة سياسات ترمب حول كوريا الشمالية والسلام معها، وكبح جماح إيران، وأيضًا تقويض الحدود الآمنة، فهم يؤمنون بالحدود المفتوحة أمام المهاجرين، وإلغاء التعديل الثاني بما يخص حق اقتناء السلاح".
&

