أطلقت "دار زايد للثقافة" مبادرة المليون متسامح، وتهدف إلى توقيع مليون شخص على الأقل على وثيقة التسامح قبل نهاية العام الحالي، وسيحصل كل من يشارك في الحملة على وثيقة رسمية تؤكد أنه "شخص متسامح".

إيلاف من دبي: منذ بداية 2019 أطقت الإمارات مبادرة عام التسامح، واستقبلت البابا فرانسيس بابا الفاتيكان الذي أقام أول وأكبر قداس في تاريخ الجزيرة العربية بحضور ما يقرب من 150 ألفاً من المسيحيين، وتم إعتماد صندوق زايد للتعايش، واعتماد بيت العائلة الإبراهيمية، والإتفاق على بناء كنيسة القديس فرانسيس ومسجد الإمام الأكبر أحمد الطيب في أبوظبي، وهي مبادرة ترمز لتقارب وتسامح وتعايش الأديان.

ومؤخراً تم وضع حجر الأساس لأكبر وأول معبد هندوسي في أبوظبي على مساحة 55 ألف متر مربع، وجاءت جميع هذه المبادرات في عام التسامح بدعم القيادة الإماراتية.

أين الشعب من التسامح ؟

وبالنظر إلى تعدد المبادرات التي تقوم بها قيادة الإمارات لإرساء قيم التسامح وقبول الآخر، والإنفتاح على العالم، كان التساؤل حول صدى هذه المبادرات على الشارع، ومدى الشعور بالرضا على المستوى الشعبي عن ذلك، في ظل ما يتردد من بعض الأصوات في الخارج من أن ما تقوم به الإمارات لا يتسق في الأساس مع القيم العربية والإسلامية وعادات وتقاليد شعب عربي هو الشعب الإماراتي، فما كان من شعب الإمارات إلا الأخذ بزمام المبادرة ليبرهن شعبياً على موافقته، بل وقوفه إلى جانب قيادته السياسية في جميع مبادرات التسامح، وذلك عن طريق إطلاق حملة شعبية لتوقيع وثيقة المليون متسامح في الإمارات.

مليون متسامح

مبادرة وثيقة المليون متسامح أطلقتها دار زايد للثقافة الإسلامية، وتهدف إلى توقيع مليون شخص على الأقل على وثيقة التسامح قبل نهاية العام الحالي، وذلك عبر الدخول على الرابط التالي tolerancecovenant.com &ويحصل كل من يشارك في الحملة على وثيقة رسمية تؤكد أنه شخص متسامح.

وبدأ الإماراتيون المشاركة في المبادرة بقوة مع إطلاقها وظهوها للنور، ومن المتوقع أن يتم تجاوز عدد المليون متسامح قريباً، ولن تكون هناك حاجة إلى الإنتظار حتى نهاية عام 2019.

حماية تنوّع المجتمع

واتخذت الإمارات خطوات على طريق التسامح والتقارب مع العالم وصفها مراقبون بأنها أكثر جرأة من أي بلد عربي إسلامي آخر، سواء بالقوانين المشددة التي تعاقب كل من يتجاوز في حق دين أو معتقد أو جنسية أو عرقية أخرى بأي صورة، وكذلك من خلال بناء الكنائس المعابد لمعتنقي الديانات الأخرى، حيث يعيش ويعمل على أرض الإمارات الملايين من أصحاب العقائد المختلفة، وذلك بخلاف الجالية العربية الكبيرة، والشعب الإماراتي العربي المسلم.

جاءت هذه المبادرات لتجذب أنظار العالم، وتعزز مكانة الإمارات في سباق التقارب العالمي، فضلاً عن سيطرة مشاعر الرضا على المقيمين على أرض الدولة بمختلف جنسياتهم ومعتقداتهم.