الرباط:&اعتبر السفير الطيب الشاودري، ورئيس النادي الدبلوماسي المغربي،أن بلاده أصبحت تولي أهمية كبيرة للتعاون مع دول أميركا اللاتينية، وأكد الحاجة إلى الرفع من مستوى هذا التعاون وتطويره في المستقبل.
وقال الشودري ، في كلمة ألقاها في الاحتفاء بالذكرى الثالثة والستين لليوم الوطني للدبلوماسية المغربية الجمعة ، والذي نظمه النادي الدبلوماسي المغربي بشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي: "أعتقد أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة للرفع من مستوى التعاون التجاري والاقتصادي من أجل أن يرقى إلى مستوى التعاون السياسي بين المغرب وبلدان أميركا اللاتينية".
ودعا الشودري إلى الاستفادة من التجربة المغربية في التعاون جنوب-جنوب مع الدول الأفريقية، من خلال تحفيز المقاولات المغربية على العبور إلى الضفة الجنوبية للقارة الأميركية من أجل خلق "استثمار مشترك في مشاريع إنمائية مربحة للطرفين".&
وأوضح السفير المغربي أن السنة الماضية شهدت "تزايد الدعم المتواصل للعديد من الدول لحق المغرب المشروع في استرجاع صحرائه، واقتنعت بموقفه الثابت الذي يؤكد أن لا حل لقضية الصحراء خارج السيادة الكاملة للمغرب على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي"، مبينا أن الدبلوماسية المغربية عالجت الكثير من الأحداث على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي.
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن المملكة تواصل تحقيق المكاسب بدبلوماسية "متزنة تتسم بالوضوح والطموح واستقلالية القرار وتستفيد من التطورات المتسارعة التي تطرأ على السياسة الإقليمية والدولية"، مؤكدا حرص المغرب على تطوير علاقات قائمة على "مبادئ الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة واحترام حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول في تعاون وثيق مع شركاء المغرب ثنائيا وإقليميا ودوليا".&
وشدد الشاودري على أن المغرب يؤكد تشبثه بمبادئ الوحدة والتضامن المشترك مع الأشقاء في العالم العربي والإسلامي، ويحرص على احترام قرارات الشرعية الدولية،ومبدإ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشقيقات في العالم العربي والإسلامي، وأفاد بأن بلاده "تبادر إلى عرض وساطتها لحل الخلافات والازمات التي تعترضها بروح المسؤولية والواقعية التي تحافظ على الاختيارات الخاصة بكل دولة في إطار احترام قرارات القمم الإفريقية والإسلامية".
من جهته، قال السفير فؤاد يازوغ، مدير العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية، إن الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية يعد مناسبة "لا نستحضر فيها الإنجازات فقط، ولكن نستحضر التحديات لأننا في عالم فيه متغيرات بشكل يومي يجب أن نتهيأ لها ونستعد في أساليب التعامل معها".&
وأضاف يازوغ في كلمة بالمناسبة أن دبلوماسية المغرب "مرتاحة لأن بلادنا قامت بإصلاحات تسهل على الدبلوماسي شرح وتفسير والدفاع عن مصالح البلاد"، مشددا على أن "عدم تدخلنا في شؤون الغير يجعلنا لا نطلب غير ذلك من الغير، وبالتالي نطلب من العالم أن يتفهم قضايانا على أساس تفهمنا لقضاياه".&
وأفاد المسؤول بوزارة الخارجية والتعاون الدولي بإن مهمة "المغرب الشفاف الديمقراطي الواضح سهلة أمام العالم"، معتبرا أن هذا الأمر ساهم في "تراكم الإنجازات في عدة مجالات سواء فيما يخص القضية الوطنية او فيما يخص القضايا التي تهم الشأن الدولي العام كقضايا الدفاع عن السلم والاستقرار والتنمية سواء في قارتنا الأفريقية أو منطقتنا العربية أو العالم".
ونوه يازوغ بالجهود التي بذلها الجيل المؤسس للدبلوماسية المغربية، بقيادة العاهل المغربي الراحل محمد الخامس، بعد نيل الاستقلال، حيث اعتبر أن جهود الدبلوماسيين المغاربة الأوائل شكلت "أساسا بنيت عليه الدبلوماسية المغربية".