بهية مارديني: اتهمت الادارة الذاتية شمال شرق سوريا النظام السوري وتركيا وداعش بالوقوف وراء حرق المحاصيل الزراعية في المنطقة، وأكدت أنها اتخذت إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الحوادث.
وناقشت الهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في اجتماعها الدوري، الخميس ، أهم أسباب تزايد وتيرة نشوب الحرائق في الأراضي الزراعية في شمال وشرق سوريا والسبل الناجعة لمواجهتها.
وأشارت الى أن غالبية هذه الحوادث "متعمدة تفتعلها جهات متعددة كداعش والنظام السوري وتركيا بقصد ضرب اقتصاد المنطقة وتهديد المواطنين في لقمة عيشهم".
وكانت الخسائر تجاوزت على نحو تقديري المليار ليرة سورية.
حوادث مفتعلة
وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قد أعلنت في وقت سابق أيضا ان الحرائق التي تتعرض لها المحاصيل الزراعية بالمنطقة هي حوادث مفتعلة، حيث التهمت النيران مساحة تقدر بـ 20 ألف هكتار.
وبحسب الاحصائيات التقديرية المبدئية الواردة لـ"إيلاف" من الإدارة الذاتية فان مساحة الأراضي المحروقة كانت في المدن والمناطق التالية حيث تأثرت الرقة 1400 هكتار، الطبقة 1750 هكتار، دير الزور 400 هكتار، منبج 150 هكتار،الجزيرة 550هكتار، إقليم الفرات 16000 هكتار.
وتجاوزت خسائر المزارعين جراء الحرائق في عين العرب (كوباني) فقط 18 مليون ليرة سورية.
أسلحة حارقة
ويقول عاملون في الدفاع المدني إن الأسلحة الحارقة أطلقت على نحو متكرر على الحقول الواسعة.
وأظهرت صور بالأقمار الصناعية أن مناطق واسعة من الأراضي الزراعية التي تقع في شمال غربي سوريا أيضا، وتسيطر عليها المعارضة، قد أُحرقت كجزء من حملة يعتقد نشطاء أنها من جانب النظام السوري.
ويتعرض الشمال السوري لحملة عسكرية بدأها النظام السوري مع حليفه الروسي في الأسبوع الأخير من شهر نيسان الماضي، في اختراق واضح لاتفاقية المناطق العازلة في سوتشي و قبلها اتفاقية خفض التصعيد في استانة.&
توصيات&
ومع مرور شهر على الحملة علمت "إيلاف" أن منظمات غير حكومية سورية قررت عقد مؤتمر صحافي غدا الجمعة في إسطنبول لتستعرض النتائج على الصعيد الإنساني وآثارها الكارثية عدا عن محدودية القدرة لدى الكوادر الإنسانية للاستجابة في ظل انخفاض الدعم الإنساني للشمال السوري، وفي ظل استمرار التصعيد وفشل الجهود الديبلوماسية وعلى رأسها مجلس الأمن في الوصول لحل للإيقاف التصعيد.
في منطقة مثل شمال غرب سوريا يعيش السكان تحت التصعيد الأخير في رعب كبير، خاصة مع ما يرونه من مصير المناطق الأخرى التي تعرضت لحملات مشابهة، حيث لا يوجد لديهم مكان يلجؤون إليه، عدا عن أن ما يقارب مليون ونصف من أصل 3.5 مليون يسكنون المنطقة هم مهجرون أصلاً من مناطق أخرى، جاؤوا إلى الشمال السوري يبحثون عن ملجأ من سعير الحرب الدائرة.
سيقدم المشاركون توصيات للدول أصحاب النفوذ في المنطقة، و للدول أعضاء مجلس الأمن ووكالات الأمم المتحدة والمانحين.
وسيتحدث في المؤتمر رائد الصالح رئيس الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) ومهند عثمان مدير منظمة الشام الإنسانية عن تحالف المنظمات الغير حكومية السورية والدكتور محمد زاهد المصري مدير العلاقات في منظمة PAC عن تحالف المنظمات الغير حكومية السورية والدكتور منذر خليل مدير مديرية صحة ادلب الحرة.

