إيلاف: اعتقلت سلطات جمهورية الرأس الأخضر رجل الأعمال الكولومبي من أصل لبناني أليكس صعب، الذي يعد ذراع ميليشيا حزب الله في الأميركتين، بتهم تتعلق بغسل الأموال وأعمال منافية للقانون في فنزويلا، وفق محاميته في ميامي السبت.
لا تملك الرأس الأخضر اتفاقية لتبادل المطلوبين مع الولايات المتحدة، وأكدت ماري دومينجيز محامية صعب اعتقاله من دون إعطاء تفاصيل أخرى.
وتتهم الولايات المتحدة صعب وشريكه التجاري ألفارو بوليدو بغسل أموال ونقل 350 مليون دولار خارج فنزويلا، إما إلى الولايات المتحدة أو عبر الولايات المتحدة إلى حسابات أجنبية. ويواجه حال إدانته عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عامًا.
وأفاد مسؤول أميركي كبير فرانس برس مشترطا عدم كشف هويته أنه في مواجهة نقص العملات الأجنبية في أوائل عام 2018، منح مادورو صعب احتكارا لبيع الذهب المستخرج بشكل غير شرعي من مناطق في جنوب فنزويلا.
تقول وزارة الخزانة الأميركية إن صعب يحاول منذ 2016 جني أرباح من استيراد مواد غذائية إلى فنزويلا التي تعاني شحًّا في المواد الأساسية، في مخطط يشمل أيضًا أبناء زوجة الرئيس نيكولاس مادورو و13 شركة في بلدان مختلفة.
مسؤول أميركي كبير، وفي حديث صحافي، يقول مشترطًا عدم كشف هويته، إنه "في مواجهة نقص العملات الأجنبية في أوائل عام 2018، منح مادورو صعب احتكارًا لبيع الذهب المستخرج بشكل غير شرعي من مناطق في جنوب فنزويلا".
المعارضة الفنزويلية برئاسة خوان جوايدو رحبت باعتقال صعب. واعتبر خوليو بورخيس نائب جوايدو أن "اعتقاله يمثل ضربة قوية لهيكلية النظام، ويظهر أن الفنزويليين ليسوا وحدهم، وأنه مع مادورو لا يوجد مستقبل، ولا حتى لداعميه".
يخضع صعب وزوجته الإيطالية كاميلا فابري للتحقيق في إيطاليا أيضًا بتهمة غسل أموال وفقًا للصحافة الإيطالية.
إرهابي مطلوب دوليا
أعلن الإدعاء الأميركي، في 19 سبتمبر الماضي، أنّ أليكس صعب البالغ من العمر 47 عامًا، والذي دخل الولايات المتحدة عام 2000 بشكل قانوني بجواز سفر لبناني، حصل على الجنسية في عام 2008، وتلقى منذ العام 1999 تدريبات لدى "حزب الله".
ونقل صعب بصفته عضوًا في فرع العمليات الخارجية في "حزب الله" معلومات حول أهداف أميركية محتملة، بحسب بيان لوزارة العدل الأميركية.
بعد استقرار صعب - الذي يُعرف بأليكسي صعب وأليكس صعب وعلي حسن صعب ورشيد، في الولايات المتحدة في عام 2000 وسفره بانتظام إلى لبنان لتلقي تدريبات، زوّد "حزب الله" بمعلومات استخبارية مفصّلة حول مواقع ذات رمزية كبيرة في نيويورك ولا سيما مقر الأمم المتحدة ومبنى "إمباير ستيت" و"تايمز سكوير" وجسور وأنفاق ومطارات، بحسب البيان.
وفي العام 2005 حاول قتل إسرائيلي اشتَبَه في أنه جاسوس، وفقاً لما أوردته الوزارة. تابعت الوزارة في بيانها بالقول إنّه متّهم بأنه تزوّج صوريًا في العام 2012 بهدف السماح لشريكة له لم يُكشف اسمها في لائحة الاتهام بالحصول على الجنسية الأميركية.
وتسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي اعترفت في العام الماضي بغوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا، إلى دفع مادورو إلى التخلي عن السلطة.
وفرضت خصوصاً حصاراً نفطياً على فنزويلا واستهدفت كبار الشخصيات في نظام هذه الدولة التي تشهد أزمة، من دون التمكن حتى الآن من جعل الرئيس الاشتراكي يتنحى.

