القاهرة: قرر النائب العام المصري ليل الاثنين الثلاثاء إخلاء سبيل الصحافية الشابة بسمة مصطفى التي اوقفت اثناء تغطّيتها احتجاجات محدودة في جنوب البلاد بعد الاطلاع على حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وثبوت عدم فعاليته.

وقال النائب العام حمادة الصاوي في بيان مقتضب نشرته صفحة النيابة العامة على فيسبوك "أمر المستشار النائب العام بإخلاء سبيل المتهمة بسمة مصطفى بعد استجوابها فيما هو منسوبٌ إليها من اتهامات، واستئنافِ التحقيقات في الواقعة".

وأضاف البيان أن مصطفى "اتُّهمت باستغلال حسابها الشخصي بأحد مواقع التواصل الاجتماعي لنشر وترويج أخبارٍ كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسِّلْم العام (..) وقد طالعت النيابة العامة حسابَ المتهمة بموقع التواصل الاجتماعي المشار إليه، فتبينت عدم فعاليته، وقد نفت المتهمة علمها بسبب تعطله".

كانت النيابة العامة أصدرت قرارا الأحد بحبس مصطفى، التي تعمل في موقع "المنصة" الإخباري المحليّ، 15 يوما على ذمة التحقيق بعد أن تم توقيفها اثناء تغطّيتها احتجاجات محدودة في قرية قرب مدينة الأقصر في جنوب البلاد (640 كلم جنوب القاهرة) بعد مزاعم عن مقتل مواطن على يد الشرطة.

وكتب موقع "المنصة" الأحد إن النيابة قررت حبس مصطفى "15 يومًا على ذمة التحقيق، بعد يوم واحد من اختفائها في الأقصر التي سافرت إليها للعمل على تغطية ميدانية لتداعيات مقتل مواطن على يد الشرطة في قرية العوامية".

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، نظم عشرات الأشخاص تظاهرات صغيرة مناهضة للحكومة في بعض القرى المصرية، وفقا لمقاطع فيديو نشرت على نطاق واسع على مواقع عربية قريبة من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في البلاد.

وكان المقاول المصري المعارض والمقيم في أوروبا محمد علي دعا الى هذه التظاهرات وتبنت وسائل اعلام موالية لجماعة الاخوان المسلمين هذه الدعوة.

وتزامنت التظاهرات مع تصاعد غضب بعض أهالي المناطق الريفية في دلتا النيل والصعيد ضد الحملات الحكومية الشاملة ضد البناء غير القانوني، والتي أجبرت الناس على دفع غرامات لتقنين أوضاع ملكية المنازل.

والجمعة ناشدت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إطلاق سراح مئات من المتظاهرين أوقفوا خلال هذه التظاهرات المحدودة.

وكانت النيابة العامة المصرية أفرجت بالفعل منذ أسبوعين عن 68 من القصر (الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما) أوقفوا أثناء التظاهرات.

وما زال قرابة 500 شخص محتجزين، وفقا لمنظمة العفو الدولية التي تؤكد مقتل شخصين خلال التظاهرات وتطالب بالتحقيق في ملابسات مقتلهم.

تحتل مصر المرتبة 166 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود لعام 2020.

بام/هت