مدريد: استؤنفت كل الرحلات الجوية في مطار جزيرة لاس بالماس في أرخبيل الكناري الإسباني، بعد 48 ساعة على إغلاقه بسبب تراكم الرماد المنبعث من انفجار بركان كومبري فييخا.
ودفع تكدّس الرماد الكثيف السلطات إلى إغلاق المطار صباح الخميس لتنظيف المدارج مجدداً منذ ثوران البركان في 19 أيلول/سبتمبر.
وأعلنت الشركة التي تدير المطارات الإسبانية (أينا) في تغريدة "عاد مطار لاس بالماس للعمل من جديد".
وأعلنت شركة الطيران الإسبانية "بينتر"، من جهتها، بعد ساعات أنّها "استأنفت برنامج رحلاتها مع جزيرة لاس بالماس، بعد التحسّن المتعلّق بالظروف المناخية وسحب الرماد".
وسبق أن تسبّب تكدّس الرماد المنبعث من البركان بإغلاق المطار في 25 أيلول/سبتمبر. وأعاد مشغله فتحه في اليوم التالي، لكن الشركات لم تستأنف رحلاتها سوى بعد أربعة أيام.
ولم يسفر ثوران البركان المستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع عن سقوط قتلى أو جرحى لكن في المجموع أدّى إلى إجلاء أكثر من ستة آلاف شخص خسر بعضهم كل شيء تحت الحمم البركانية.
اجتياح الحمم
واجتاحت هذه الحمم جزءًا من الجزيرة ودمّرت أكثر من ألف مبنى وباتت تغطّي 422 هكتارًا، حسب السلطات.
وقطعت الحمم البركانية التي تجاوزت درجة حرارتها الألف مئوية، أكثر من ستة كيلومترات وجرفت كل شيء في طريقها قبل أن تصب في المحيط الأطلسي حيث تحوّلت بعد ملامستها للماء إلى أراض متقدّمة مساحتها حوالى 39 هكتارًا فوق البحر.
وخلال مئة عام، لم تشهد الجزيرة سوى ثوران بركانين هما سان خوان في 1949 وتينيغويا في 1971.
وقد قضى فيهما ثلاثة أشخاص، اثنان منهم بسبب استنشاق الغاز. إلّا أنّ البركانين تسبّبا بأضرار أقل لأن عدد سكان الجزيرة كان أقل بكثير حينذاك.

