ايلاف من لندن : اكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاربعاء عزم حكومته على تصعيد مواجهتها للارهاب بقوات ضاربة تدمر مخابئه .. فيما أصدر القضاء العراقي أحكاما مختلفة بالسجن بحق شبكة تزوير حاولت نقل ملكية عقارات بطريقة غير قانونية بينها املاك تعود لليهود.

 

وخلال ترؤس القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني فقد تم بحث مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد وحماية التظاهرات فضلاً عن مواجهة الارهاب. كما تمت "مناقشة توفير كل الإمكانيات لدعم القوات الأمنية في حربها ضد عصابات داعش الإرهابية وتطوير قدراتها وتدريبها" كما قال بيان لرئاسة الحكومة تابعته "ايلاف".
واشار الكاظمي الى أن "العراق يمر بتحديات متعددة لكن الحكومة استطاعت على الرغم، من قصر عمرها، أن تثبّت أركان النجاح، وأن تتعاطى مع المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية". وشدد على ان أن "قوات الجيش والحشد والشرطة ومكافحة الإرهاب والبيشمركة، وكل مفاصل القوات المسلحة الوطنية، هي القوة الضاربة لأعداء البلاد والعصابات الإرهابية".. مؤكدا أن "فلول عصابات الإرهاب هي العدو الأول للعراق وستواصل القوات لأمنية تعقب مخابئ الإرهابيين وتدمير مضافاتهم أينما كانت".
ويأتي تاكيد الكاظمي بالعمل على انهاء الارهاب فيما اعلنت قيادة عمليات ديالى شمال شرق بغداد اليوم عن انطلاق عملية امنية واسعة ضد تنظيم داعش شرقي بحيرة حمرين من أربعة محاور شرق بحيرة حمرين في المنطقة المحصورة بين سلسلة جبل قزل رباط وجبل دراوشكة بمساحة تبلغ 130 كم مربع بهدف "  ملاحقة فلول داعش وتفتيش المنطقة وتأمينها" بمشاركة الألوية اللواء الأول والرابع و20 و 110 .
وفي الثاني عشر من الشهر الحالي نفذ سلاح الجو العراقي ثمان ضربات ضد اماكن تواجد لتنظيم داعش في سلسة جبال حمرين اسفرت عن تدمير ثمانية اوكار للارهابيين"من دون تفصيلات اخرى . يشار الى ان هذه الجبال تقع في شمال شرق بغداد وتربط بين ثلاث محافظات عراقية كركوك وديالى (شمال شرق) وصلاح الدين (شمال غرب).
وكانت السلطات العراقية قد وجهت الشهر الماضي ضربتين مؤثرتين لداعش باعتقال اثنين من قيادييه خارج البلاد واقتيادهما الى بغداد بعمليتين استخابريتين معقدتين هناك .
يشار الى ان العراق كان قد اعلن أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم داعش بعد طرد مسلحيه من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في عام 2014.

 

السجن لمتهمين بمحاولة الاستيلاء على املاك ليهود
وعلى صعيد آخر أصدرت محكمة جنايات محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) اليوم أحكاما مختلفة بالسجن بحق شبكة تزوير حاولت نقل ملكية عقارات بطريقة غير قانونيةبينها املاك تعود لليهود.

  مقبرة لليهود العراقيين بضواحي بغداد الشرقية (أ ف ب)

وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بابل أن "محكمة الجنايات أصدرت مجموعة أحكام مختلفة بالسجن بحق متهمين بجرائم تزوير ورشوة وإصدار وثائق وهمية".. موضحا أن "المتهمين حاولوا نقل ملكية عقارات في الحلة تعود لأشخاص من الديانة اليهودية".
واضاف أن "جهود القضاء في بابل ساهمت في إحباط العملية بكمين محكم بعد الإيعاز لمديرية الأمن الوطني فور ورود المعلومات بالتحري وضبط المتهمين بالجرم المشهود قبل إتمام نقل الملكية".
يشار الى ان العاصمة بغداد تضم في ضواحيها الشرقية على مقبرة لليهود  العراقيون الذين يعتبرون أقدم جالية يهودية في العالم فهم وصلوا عام 586 قبل الميلاد الى العراق بعدما دمر الملك البابلي نبوخذ نصر معبد سليمان الأول في القدس بحسب الرواية التوراتية.
ومن جهتها تشير إحصاءات رسمية إلى وجود 219 ألف يهودي من أصل عراقي في إسرائيل يشكلون أكبر مجموعة من اليهود المتحدرين من آسيا. لكنه دريجاً وعلى مر العقود تلاشى وجود هذه الطائفة الصغيرة على خلفية الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) ثمّ اجتياح الكويت وما أعقبه من حصار اقتصادي استمر حتى غزو العراق وإسقاط نظام صدام حسين عام 2003. وبعد هذه المرحلة أيضاً تواصل تناقص أعداد اليهود وسط حرب طائفية وسنوات من العنف الدامي.  وبحلول عام 2009، لم يبق سوى ثمانية يهود عراقيين في بلدهم، بحسب برقية دبلوماسية أميركية.
وقد ترك اولئك اليهود خلفهم منازل ومعابد كانت حتى عام 2003 بحالة ممتازة لدى مالكين معروفين"اطلعت عليها "ايلاف" وتشير الى ان استرجاعها بحاجة الى تصويت في البرلمان العراقي ليعاد إلى العائلات اليهودية العراقية كل ما فقدته.
وما يزال العراق رسميا بحالة حرب مع اسرائيل لكنه بدأت خلال السنوات القليلة الماضية تنطلق دعوات عراقية على قلتها لاقامة علاقات مع الدولة العبرية وسط معارضة شعبية وسياسية واسعة تصف اصحابها بالخونة.