إيلاف من لندن: قالت دوقة كورنوال إنّها وزوجها ولي عهد بريطانيا أمير ويلز لا يزالان "في أبهى حالة وأقواها وعودنا صلب" على الرغم من كونهما في السبعينيات من العمر.
وأدلت كاميلا دوقة كورنوال بالتعليقات على رحلة العودة إلى لندن بعد رحلة للشرق الأوسط، هي الأولى لها مع زوجها منذ جائحة كورونا، حيث أمضت هي وتشارلز أربعة أيام للإطلاع على ثقافة وتراث وإنجازات الأردن ومصر.
ووصفت الدوقة رحلة الأسبوع الماضي بأنها "صعبة للغاية"، حيث أُجريت جولات ملكية نيابة عن الحكومة عادةً ما تتميّز بجداول زمنية مزدحمة وتغطي آلاف الأميال.
وقالت إنّ أهم ما يميّز رحلتها مع الأمير تشارلز إلى الشرق الأوسط كانت زيارتهما لموقع (المغطس) بالقرب من نهر الأردن حيث قيل إنّ يوحنا المعمدان عمّد يسوع هناك، واصفة إياها بأنه لحظة "روحية".

مليئة بالمطبات

وقالت دوقة كورنوال في حديثها على متن الطائرة الحكومية التي أقلّتهما في الذهاب والإياب في زيارة الأردن ومصر، عن جولة الشرق الأوسط: "لقد كانت صعبة للغاية، كنا نقود كثيرًا وكانت مليئة بالمطبّات".
وفي تعليق لها على زيارتها السابقة لمصر مع تشارلز، بعد فترة وجيزة من زواجهما ، أضافت: "لكن بعد ذلك أعتقد، حسنًا، منذ 16 عامًا، أنا أكبر بكثير الآن، في السبعينيات من عمري ولكن على حد تعبير ريتشارد إنغرام ،" لا يزال لدينا بعض الكرفس لدينا "A snap in our celery""
وكانت الدوقة سافرت بعد زواجها عام 2005، في رحلات إلى أماكن في جميع أنحاء العالم بما في ذلك كولومبيا وجزر غالاباغوس إلى جامايكا والمكسيك ونيوزيلندا لدعم المملكة المتحدة.

الجولة الأخيرة 

وفي الجولة الأخيرة، قامت هي وتشارلز يوم الخميس بجولة في أهرامات الجيزة، على مشارف القاهرة، والتقاط الصور أيضًا أمام تمثال أبو الهول.
وأضافت كاميلا: "لسنا في عطلة، ربما كنا نرتدي ملابسنا وتم تصويرنا أمام الأهرامات مثل السائحين لكنّنا لسنا في عطلة. نحن نعمل من أجل الحكومة والبلد ونحاول إحداث فرق".
وتعليقًا على زيارتهم إلى موقع تعميد المسيح في الأردن، قالت الدوقة: "كان شيئًا غير عادي، تقرأ عنه. أن تنزل إلى هناك وتجربته - كان حقًا روحيًا".

اهتمام واسع 

وكانت زيارة الأمير تشارلز وزوجته للأردن ومصر حظيت باهتمام واسع ولقاءات متعددة، وكانت آخر زيارة للأمير تشارلز إلى القاهرة قبل نحو 15 عامًا، وتحديدًا في عام 2006، وهي الزيارة التي سبقتها زيارات أخرى للبلد؛ أولها كانت عام 1981، برفقة الأميرة ديانا بعد زواجهما، كجزء من شهر العسل، وتوجّها إلى مدينة الغردقة آنذاك.
وحظت الزيارة حينها باهتمام رسمي واسع، وكان في استقبالهما لدى الوصول الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وزوجته جيهان السادات، وأُقيمت مأدبة استقبال على شرف العروسين.

نسخة القرآن

كما زار الأمير تشارلز مصر عام 1995، وتحديدًا في شهر أذار/مارس من ذلك العام، وهي الزيارة التي التقى فيها شيخ الأزهر الأسبق الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، الذي أهدى للأمير نسخة مترجمة من القرآن الكريم. كما التقى مفتي الديار المصرية، وزار منطقة إمبابة بعد تطويرها.
وشهد عام 2006 آخر زيارة رسمية للأمير إلى مصر، وذلك ضمن جولة شملت السعودية والهند، هدفها تعزيز الحوار وقيم التسامح والتفاهم بين الأديان.
وحفلت تلك الزيارة بجملة من اللقاءات والفعاليات، من بينها إلقائه محاضرة في جامعة الأزهر، التي منحته الدكتوراه الفخرية، فضلاً عن لقائه بشخصيات ثقافية ودينية، من بينهم شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، الذي كان حينها رئيسًا للجامعة.
وفي زيارته تلك، التي استمرت لخمسة أيام زار خلالها عدة معالم سياحية مصرية شهيرة، شارك الأمير تشارلز في افتتاح الجامعة البريطانية في القاهرة.