إيلاف من لندن: فاجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الفائز في الانتخابات العراقية بعرض على الاطار التنسيقي للقوى الشيعية الذي وصفه بالثلث المُعطل بدء مفاوضات مع بقية الكتل لتشكيل حكومة اغلبية من دون تياره.
ويأتي عرض الصدر هذا بعد يوم من فشل البرلمان العراقي للمرة الثالثة في غضون اسبوعين من انتخاب رئيس للجمهورية بسبب الخلافات بين الكتل السياسية وخاصة بين تحالف الاطار الذي يضم القوى الشيعية الفائزة في الانتخابات المبكرة الاخيرة التي جرت في العاشر من تشرين الاول اكتوبر الماضي ومعها الاتحاد الوطني الكردستاني والداعي الى تشكيل حكومة توافقية وبين تحالف انقاذ الوطن الذي يضم التيار الصدري وتحالف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني المصر على تشكيل حكومة أغلبية.
تغريدة الصدر الخميس 31 آذار مارس 2022 يغرض على الاطار الشيعي تشكيل حكومة من دون تياره (تويتر)
وقال الصدر في تغريدة على تويتر مساء الخميس تابعتها "ايلاف"
انه كان الاول من ينجح بتشكيل الكتلة ألاكبر وطنيا (انقاذ الوطن) وترشيح رئيس وزوراء مقبول من الجميع.
واضاف ان هذا قد ازعج بعض التحالفات فعرقلوا وما زالوا يُعرقلون
تشكيل حكومة جديدة.. ونوه الى انه حتى لايبقى العراق بلا حكومة فتتردى ألاوضاع ألامنية وألاقتصادية والخدمية وغيرها فانه يعطي (الثلث المُعطّل) فرصة للتفاوض مع جميع الكتل بلا استثناء لتشكيل
حكومة اغلبية وطنية من دون الكتلة الصدرية.
وقال الصدر في نص تغريدته:
بسمه تعالى
نعمة انعمها الله علي.. أن مكنني أن أكون ومن معي من الكتلة الصدرية الفائزة الاكبر في الانتخابات بل فوز لم يسبقه مثل. ثم جعلنا الكتلة أو التحالف الشيعي الاكبر.
ثم مَنّ علي بأن أكون أول من ينجح بتشكيل الكتلة ألاكبر وطنيا (انقاذ الوطن) وترشيح رئيس وزوراء مقبول من الجميع. ولن أستغني عن ذلك والحمد لله رب العالمين.
فأزعجت تلك التحالفات الكثير فعرقلوا وما زالوا يُعرقلون .. ولكي لايبقى العراق بلا حكومة فتتردى ألاوضاع ألامنية وألاقتصادية والخدمية وغيرها ، ها أنا ذا أعطي (الثلث المُعطّل) فرصة للتفاوض مع جميع الكتل بلا استثناء لتشكيل حكومة أغلبية وطنية من دون الكتلة الصدرية
من أول يوم في شهر رمضان المبارك والى التاسع من شهر شوال المعظم. . فالى ذلك اليوم أسألكم الدعاء وقبول الطاعات وعلى الاحبة في الكتلة الصدرية عدم التدخل بذلك لا أيجابا ولا سلبا.. جزاهم الله خير الجزاء.. وبذلك فقد ابرأتُ ذمتي أمام الجميع.
مقتدى الصدر
31 .3. 2022
مبادرة ماتت قبل ان تولد
واثر مقاطعة الاطار الشيعي لجلسة البرلمان امس ما افشل انتخاب رئيس الجمهورية فقد خاطب الصدر في تغريدة له الاطار قائلا "لن أتوافق معكم فالتوافق يعني نهاية البلد لا للتوافق بكل أشكاله". وشدد الصدر قائلا "فما تسمونه بالانسداد السياسي أهون من التوافق معكم وأفضل من اقتسام الكعكة معكم، فلا خير في حكومة توافقية محاصصية ". وتساءل "كيف ستتوافقون مع الكتل وأنتم تتطاولون ضد كل المكونات وكل الشركاء الذين تحاولون كسبهم لفسطاطكم".
وجاءت التغريدة لتفشل مبادرة قال الاطار الشيعي انه سيطرحها لحل الازمة حيث اطلق زعيم تحالف الفتح هادي العامري ضمن الاطار الشيعي عقب اجتماع لقوى الاطار دعوة للحوار مع تحالف انقاذ الوطن لحل المشاكل العالقة حول انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة الجديدة.
قادة الاطار الشيعي خلال اجتماعهم الاربعاء 30 آذار مارس 2022 حيث قاطعوا جلسة البرلمان التي كانت مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية (تويتر)
ومن جانبه قال القيادي في الإطار رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في تغريدة على تويتر ان "تحالف الإطار التنسيقي والمتحالفون معه أكدوا قوة الثلث الضامن الذي ثبت اليوم بمنع عقد جلسة يعدها الإطار خطيرة".
وأضاف "أعددنا ورقة مبادرة لإيجاد حل لحالة الاختناق بعدما تأكد أن التحالف الثلاثي لم يتقدم بمبادرة إيجاد حلول واقعية تضمن العملية السياسية من الانهيار".
مرشحان كرديان رئيسيان
وعقد مجلس النواب العراقي يوم السبت الماضي 26 آذار مارس الحالي جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية إلا أن الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وكتل ونواب آخرين كسروا نصاب الجلسة بعدم حضورها وهو امر تكرر امس الاربعاء ما دعا هيئة رئاسة المجلس إلى رفع الجلسة إلى اشعار اخر من دون تحديد موعد بعينه.
ويعتبر مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس العراقي الحالي برهم صالح المدعوم من الاطار التنسيقي للقوى الشيعية واحزاب اخرى ومرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبر احمد طه المدعوم من تحالف انقاذ الوطن الذي يضم ايضا التيار الصدري وتحالف السيادة السني .. يعتبران اقوى المرشحين للمنصب من بين 38 آخرين خاصة وان المنصب هو من حصة المكون الكردي بحسب المحاصصة المعمول بها في البلاد.
ويتولى الاتحاد الوطني الكردستاني تقليدياً منصب رئاسة الجمهورية مقابل تولي الحزب الديمقراطي الكردستاني رئاسة إقليم كردستان بموجب اتفاق بين الطرفين لكن خلافات بين الطرفين موخرا ادت الى الخروج على هذه الاتفاقات.
يشار الى انه منذ أول انتخابات متعددة شهدتها البلاد في عام 2005 ونظمت بعد سقوط النظام السابق في عام 2003 يعود منصب رئيس الجمهورية تقليدياً إلى الأكراد بينما يتولى الشيعة رئاسة الوزراء والسنة مجلس النواب.

