باريس: طلبت النيابة العامة الفرنسية الجمعة السجن بين 18 شهراً وأربع سنوات لثمانية أشخاص اتّهموا بسرقة أو إخفاء باب تابع لمسرح باتاكلان رسم عليه الفنان البريطاني بانكسي لوحة تكريماً للضحايا الذين سقطوا في هجمات باريس سنة 2015 التي استهدفت خصوصاً هذا المسرح.
ويمثل أمام القضاء الفرنسي منذ الأربعاء ثمانية رجال تتراوح أعمارهم بين 31 و58 سنة لضلوعهم في عملية اختفاء باب خلفي تابع لمسرح باتاكلان في كانون الثاني/يناير 2019 مزيّن بلوحة تولى رسمها فنان الشارع البريطاني بانكسي.
الفتاة الحزينة
ورُسمت "الفتاة الحزينة" في حزيران/يونيو 2018 على باب أحد الممرات الذي فرّ عبره عدد كبير من روّاد المسرح أثناء الهجوم الذي أسفر عن مقتل تسعين شخصاً في القاعة.
وقالت المدعية العامة فاليري كادينيان إنّ "السرقة لم تهدف إلى الإساءة للضحايا" بل "لتحقيق أرباح إذ انّ السارقين يدركون أنّ قيمة الباب لا تُقدّر بثمن"، لأن "أحد أبرز الفنانين في العالم رسم عليه" بالإضافة إلى أنه "يحمل رموزاً تتعلق بذكرى الضحايا".
وطلبت كادينيان السجن أربع سنوات وإصدار مذكرة احتجاز في حق فرانك أوبير وكيفن غادوش بالإضافة إلى الحبس ثلاث سنوات لدانيس جيريزييه مع استمرار احتجازه.
واعترف الرجال الثلاثة بإقدامهم على سرقة الباب في عملية استمرت ثماني دقائق وحصلت بعيد الساعة الرابعة صباحاً في 26 كانون الثاني/يناير 2019، واستخدموا فيها جلاخة زاوية متصلة بمولد كهربائي ثُبت داخل شاحنة خُفيت لوحة تسجيلها.
وطالبت كادينيان لمهدي مفتاح الذي وُصف بأنه "الرأس المدبر" للعملية رغم أن تهمته تقتصر على التستر عن السرقة، السجن ست سنوات من بينها ثلاث سنوات سجن مع النفاذ بالإضافة إلى غرامة قدرها 150 ألف يورو.
أدلة
وتشير "الأدلة كلها" إلى هذا الرجل البالغ 41 عاماً وأصبح مليونيراً سنة 2017 بعد فوزه باليانصيب، وكان نفى في شهادته امام المحكمة إعطائه امر بتنفيذ عملية السرقة.
وطلبت المدعية العامة الحبس أربع سنوات من بينها سنتان سجن مع النفاذ فعلي وغرامة بـ4500 يورو في حق رجل خامس ساعد في إيصال الباب إلى مهدي مفتاح الذي كان متواجداً جنوب شرق البلاد.
إلى ذلك، طلبت كادينيان السجن 3 سنوات من ضمنها 18 شهراً حبس مع النفاذ و1500 يورو كغرامة في حق اثنين توليا نقل الباب إلى احد فنادق تورتوريتو الإيطالية.
وطلبت عقوبة السجن نفسها مصحوبة بغرامة قدرها خمسين ألف يورو في حق مالك الفندق الذي نقل الباب لاحقاً إلى مزرعة في سانت-أوميرو حيث عثرت الشرطة عليه في 10 حزيران/يونيو 2020.
وسعى محامو الدفاع بدورهم للحصول على أحكام أخفّ، شاجبين لائحة الاتهامات التي وصفوها بالـ"كاريكاتورية"، وأشاروا إلى أنّ مرتكبي السرقة ليسوا بمحترفين ولم يكونوا على علم بالأهمية الرمزية التي يتمتع بها الباب.
وأعلنت المحكمة أنها ستصدر حكمها في 23 حزيران/يونيو.

