إيلاف من الرباط : قرر المركز السينمائي المغربي، أمس، تعليق تأشيرة الاستغلال التجاري والثقافي للشريط السينمائي "زنقة كونتاكت" لمخرجه اسماعيل العراقي، علاوة على تعليق عرضه التجاري والثقافي وطنيا ودوليا؛ مع توجيه إنذار لشركة الإنتاج من أجل تعديل نسخة الفيلم خلال 48 ساعة قصد مطابقتها مع السيناريو الأصلي للعمل الذي نال به الدعم العمومي ورخصة تصويره، وذلك تحت طائلة سحب رخصة مزاولة المهنة ورخصة اعتماد تنفيذ الإنتاج للشركة. كما قرر المركز تعليق البطاقة المهنية لمخرج الفيلم، وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية.
وقال المركز إنه يحتفظ بحقوقه المؤسساتية في مباشرة مسطرة المتابعة القانونية ضد المنتج والمخرج من أجل فعل "تغيير وتعديل معطيات ومضمون وحوار وصوت سينمائي وسمعي بصري خارج المقتضيات المؤسسة للترخيصات المنظمة قانونيا"، مع دعوته المنظمات المهنية الجادة لتقديم "تصور منطقي لإعادة النظر في منظومة الدعم العمومي للأعمال السينمائية"، التي تم إرساؤها سنة 2013، و"أصبحت متجاوزة فنيا وتقنيا وإداريا".
وجاءت قرارات المركز في حق مخرج الفيلم والشركة المنتجة، والتي دعت إلى التفكير في إعادة النظر في منظومة الدعم العمومي للأعمال السينمائية، بعد قرار بإعادة معاينة الشريط السينمائي المعني، وذلك مباشرة بعد النقاش الذي أثير حوله في الصحافة الإلكترونية المغربية، تطرقت فيه لخبر توظيف موسيقى لا تتوافق مع ثوابت الأمة المغربية بشريط سينمائي حاصل على دعم عمومي سنة 2017، ليتبين للجنة النظر في صلاحية الأشرطة السينمائية أن "الموسيقى التي تم استغلالها في العمل السينمائي المذكور، تعود للمغنية مريم منت حسان( مدعمة لانفصال الصحراء عن المغرب)، وليس للمغني فاضول كما هو وارد بالسيناريو المحال على المركز ولجنة الدعم".
وعليه، يضيف بيان للمركز السينمائي المغربي، اتضح لهذا الأخير أن فيلم "زنقة كونتاكت" يتضمن "خيانة للنص والحوار والصوت المحدد سلفا بسيناريو العمل المرخص له لأسباب مشبوهة من طرف المنتج والمخرج".
وتوسع البيان في توضيح وجهة نظر المركز واستعراض معطيات حول مسطرة الدعم المتعلقة بهذا الفيلم وترويجه، مشيرا إلى أن شركة إنتاج الفيلم المعني حصلت على دعم مالي قدره يناهز أربعة ملايين و200 ألف درهم (نحو 420 ألف دولار)، وأنها استفادت من دعم التسبيق على المداخيل برسم السنة المالية 2017، كما حصلت على رخصة للقيام بتصوير الشريط خلال الفترة ما بين 10 و21 يوليو 2019، وقام المركز بصرف مبلغ الدعم على ثلاثة أشطر سنة 2019، فيما تم صرف الشطر الرابع في سبتمبر (أيلول) 2021.
وأضاف البيان أن الشركة قامت بإيداع نسخة من فيلمها لدى مصالح المركز من أجل الاستفادة من الشطر الرابع، بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) 2020، وقامت لجنة الدعم بمعاينة الشريط بتاريخ 18 ديسمبر (كانون الأول) 2020، لتقرر بالإجماع الموافقة على مضمونه ومنحه الدعم كاملا.
وأشار البيان إلى أن السيناريو الذي تقدمت به الشركة أمام اللجنة، سواء قبل الإنتاج أو من أجل نيل الشطر الرابع، لا يتضمن نهائيا أي إشارة لاستعمال موسيقى مريم منت حسان، بل يتضمن فقط أن العمل سيتم فيه استغلال مقاطع من أغنية (سيدي رداد) للمغني فاضول، وهي أغنية لا تتضمن أي إساءة لثوابت الأمة المغربية، علما أن لجنة دعم إنتاج الإعمال السينمائية تضم بين أعضائها ممثلا عن الثقافة الصحراوية الحسانية.
وزاد البيان أن نص السيناريو الذي توصلت به الشركة من أجل نيل رخصة التصوير يتطابق تماما مع النسخة المحالة على لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية. فيما حصل الفيلم على تأشيرة الاستغلال التجاري من أجل ترويجه بالقاعات السينمائية بداية من 8 سبتمبر (أيلول) الماضي، أمام جمهور لا يقل عمره عن 16 سنة، وذلك بعد مشاهدته من لدن لجنة النظر في صلاحية الأشرطة السينمائية، ليتم عرضه ب16 قاعة سينمائية ب6 مدن، خلال الفترة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و9 اغسطس (آب) 2022، دون إثارة أي تعليق أو ملاحظة حول مضمونه السينمائي أو التقني أو الفني؛ كما شارك في المسابقة الرسمية للفيلم الطويل بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وحصل على جائزة كبرى بناء على قرار لجنة التحكيم، وفق معايير تقنية وفنية، وهي اللجنة التي تم تشكيليها من لدن اللجنة المنظمة للمهرجان بناء على مقترحات 6 منظمات مهنية للصناعة السينمائية.
بمبرر "خيانة" النص والحوار والصوت المحدد سلفا بالسيناريو "لأسباب مشبوهة"
المركز السينمائي المغربي يعلق تأشيرة وعرض فيلم "زنقة كونتاكت"

هذا المقال يحتوي على 594 كلمة ويستغرق 3 دقائق للقراءة
