ايلاف من لندن: فيما يُنتظر ان يجري رئيس الحكومة العراقية تغييراً وزارياً قريباً فقد باشر عمليات الاطاحة بالعشرات من أصل المئات من المدراء العامين ممن فشلوا في ادائهم الوظيفي. 

 

وخلال ترؤس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لجلسة حكومته الاسبوعية فقد جرى بحث مستجدات الأوضاع العامة في البلاد وأبرز الملفات الخدمية والأمنية والاقتصادية .. كما تم التأكيد على الالتزام بتطبيق مفردات الإصلاح الإداري ضمن أولويات العمل.
واستناداً لما وعد به برنامج الحكومة التي تشكلت أواخر تشرين الأول/ أكتوبر 2022 بإجراء تقييم لادائها وتغيير وزرائها وكبار مسؤوليها من أصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين ممن يفشلون في تقييم ادائهم بعد ستة أشهر فقد تقرر نقل المديرين العامّين المعيّنين أصالةً ممّن لم يحصلوا على تقييم إيجابي إلى درجة أدنى من الدرجة التي شغلوها قبل تعيينهم مدراء عامين كما قال المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة عقب انتهاء اجتماعها مساء أمس الثلاثاء في بيان تابعته "ايلاف".
وفي هذا الصدد وجّه السوداني أن يكون البدلاء للمدرين العامين الذين أخفقوا في التقييم من الملاكات العاملة داخل الوزارة.. مشيراً الى أن الوزارات لديها العديد من الكفاءات والخبرات القادرة على الإدارة والمؤهلة لتسنّم المسؤوليات.
ومن جهتها كشفت وسائل اعلام رسمية استناداً الى مصدر حكومي ان عدد المجموعة الاولى من المدراء العامين الذين تمت اقالتهم اليوم يبلغ 57 مديراً يمثلون المجموعة الاولى من أخريات سيتم الاعلان عنها لاحقاً موضحاً ان المقالين هم من وزارات العمل والإسكان والكهرباء وأمانة بغداد وديوان الرقابة المالية.

 

وعلمت "ايلاف" ان مجموع عدد المدراء العامين ووكلاء الوزارات الذين ستشملهم الاقالات من مناصبهم سيصل الى 450 مسؤولا كبيرا.

.. بانتظار تعديل وزاري مقرر
وأثر ذلك أوضح هشام الركابي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء ان آليات تغيير الدرجات الخاصة التي عكفت الحكومة على تنفيذها "تأتي ضمن برنامج مرسوم ووفق آليات اساسها الكفاءة والنزاهة والمهنية".

وأشار الركابي في تغريدة على "تويتر" تابعتها "ايلاف" الى ان الهدف هو استعادة الحيوية لمؤسسات الدولة والتنافس لتقديم الخدمة للمواطن .. منوها الى ان التغيير يأتي ضمن البرنامج الحكومي الذي نال ثقة مجلس النواب " أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وجاءت قرارات الاطاحة بالمدراء العامين هذه فيما ينتظر العراقيون إعلاناً من السوداني باجراء تغييرات على حكومته تشمل حوالى 4 وزراء اضافة الى عدد من المحافظين بعد ان أكد الاسبوع الماضي إصراره على المضي بإجراء هذه التغييرات تنفيذا لتعهده باجراء تقييم لاداء أصحاب الدرجات الخاصة في الدولة من المديرين العامين ووكلاء الوزارات خلال 4 أشهر وإخضاع الوزراء للتقييم في غضون 6 أشهر انقضت بنهاية نيسان أبريل الماضي.
وتتحدث مصادر عراقية عن ان رفض بعض الكتل اسياسية تغيير الوزراء الذين يمثلونها في الحكومة قد ادى الى تفجر خلافات مع السوداني اخرت التغيير الوزاري المرتقب بعض الوقت.
وتشير الى انه بالنسبة للمحافظين فإن هناك إشكالية دستورية بخصوص تغييرهم كونهم منتخبين من قبل الحكومات المحلية وبما أن هذه الحكومات جرى تعطيلها قبل حوالي اربع سنوات فإن مسألة تغيير المحافظين في ظل عدم وجود هذه المجالس فأنه يمكن أن يفجر خلافاً بين الكتل السياسية التي ينتمي لها المحافظون المشمولون بالتغيير وبين رئيس الوزراء.   

100 مليون دولار للانتخابات وفتح سفارة بأثيوبيا
وفي إطار الاستعداد لإجراء انتخابات مجالس المحافظات المحلية فقد وافقت الحكومة في جلستها امس على قيام وزارة المالية بتمويل العملية الانتخابية بمبلغ 150 مليار دينار (حوالى 100مليون دولار) حيث تم تخصيص هذا المبلغ ضمن مشروع قانون الموازنة لعام 2023.
ومن المنتظر ان تجري هذه الانتخابات في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وفي ملف العلاقات الخارجية أقر مجلس الحكومة توصية وزارة الخارجية بشأن فتح سفارة للعراق في العاصمة الأثيوبية اديس أبابا  استناداً إلى أحكام قانـون الخدمة الخارجيـة (45 لسنة 2008)، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1963مع الأخذ بعين الاهتمام ألّا يكون فتح السفارة سبباً لزيادة العاملين في سفارات العراق في الخارج.
كما خول المجلس الحكومي وزيرة المالية صلاحية التفاوض والتوقيع على مشروع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من دفع الضرائب، المفروضة على الدخل ورأس المال بين حكومة العراق وحكومة الصين الشعبية.