إيلاف من لندن: وصف الناجون من الهجمات الإرهابية في المملكة المتحدة خطة التعويضات الحكومية بأنها "مشلولة"، واعترفت الحكومة بأن عليها فعل المزيد لتلبية الاحتياجات. 
وفي استطلاع جديد، تم مسح أكثر من 130 ناجٍ من 11 هجومًا بواسطة شبكة الدعم "ناجون ضد الإرهاب Survivors Against Terror"، وكان من بين المستجيبين الناجين من حادثة طعن "فيش مونغر" على جسر لندن في عام 2019، وتفجير مانشستر أرينا في عام 2017.
قال أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع إنهم شعروا أن المخطط "غير عادل وغير معقول".

هيئة التعويض
وكان تم إنشاء هيئة التعويض عن الإصابات الجنائية (CICA) برعاية وزارة العدل منذ التسعينيات، وهي تتعامل مع الدعاوى المقدمة من الأشخاص الذين عانوا من إصابات جسدية أو عقلية نتيجة لجرائم عنيفة في إنكلترا واسكتلندا وويلز. 
وقال أكثر من نصف الناجين الذين شملهم الاستطلاع إنهم شعروا بأنهم غير قادرين على التحدث إلى شخص ما من هيئة التعويض للحصول على المساعدة ونحو 60 ٪ لم يشعروا أنه من السهل تقديم مطالبة التعويض - وأن المعلومات التي قدمتها الهيئة كانت غير واضحة أو ليس من السهل فهمها.
ومن بين الناجين الذين تم سؤالهم ، 62٪ لم يشعروا بالاحترام والتعاطف ، مقارنة بـ 17٪ شعروا أنهم كذلك.

ميثاق جديد
في عام 2019، التزمت الحكومة بميثاق جديد للناجين من شأنه أن يضمن حقوقهم في الصحة العقلية والدعم القانوني. وهو أمر قالت منظمة ناجون ضد الإرهاب إنه لم يحدث.
وقال بعض الأعضاء الناجين إنهم ما زالوا ينتظرون التعويض، وذكر أحدهم أن ملفهم قد ضاع.
وقالت جوان مكسورلي، التي أصيبت بـ31 شظية في تفجير مانشستر أرينا، لـ(بي بي سي) إنها "تدهورت" عندما طُلب منها مرارًا وتكرارًا إثبات خطورة إصاباتها.
وقالت إنها عُرض عليها 25 ألف جنيه إسترليني بعد عملية استغرقت ست سنوات. واضافت: "أنا في المنزل، حقًا. لا يمكنني حتى أن أرتدي حذائي، أو معطفي. إنها حياة مختلفة جدًا".
وقالت: "أضع ثقتي في الأنظمة والحكومة. كان هذا هجومًا إرهابيًا، لذلك اعتقدت، أنهم سيعتنون بي. لكن هذا لم يحدث. أشعر بأن هذه العملية متدهورة تمامًا لأنك مضطر إلى إثبات أنك ما زلت في هذه الحالة طوال الوقت".
ومن جهته، قال دارين فروست، الذي استخدم ناب كركدن لصد مهاجم إرهابي في هجوم جسر لندن في عام 2019 وشارك في استبيان الناجين، لبي بي سي إن نظام هيئة التعويض "أعرج".
وأضاف: "إنه نظام بريدي قائم على الورق، حيث تكون في ظلام دامس، ولا تعرف أين أنت في هذه العملية". واشار إلى أنهم في الهيئة يواصلون طلب المزيد من الأدلة. تشعر وكأنك في محاكمة أو استجواب.

شفافية أكبر
ويدعو التقرير الجديد عن التعويضات إلى أن تشرف وزارة الداخلية على سلطة تعويض جديدة تتمتع بقدر أكبر من الشفافية في كيفية حساب الجوائز والقدرة على تتبعها عبر الإنترنت.
وقال متحدث باسم الحكومة إن "الناجين المناسبين يحصلون على الدعم الذي يحتاجون إليه، بما في ذلك من خلال خطة التعويض عن الإصابات الإجرامية الممولة من القطاع العام، والتي دفعت أكثر من 158 مليون جنيه إسترليني لضحايا جرائم العنف في العام الماضي وحده".
وأضاف: "لكننا نعلم أنه يجب القيام بالمزيد، ولهذا السبب تراجع الحكومة الدعم المتاح لتلبية احتياجات الضحايا بشكل أفضل". وقال إن هذا يشمل 4.6 مليون جنيه إسترليني لضحايا الإرهاب منذ عام 2017.
وقالت الحكومة إنه تم الانتهاء من 836 من أصل 859 طلبًا فيما يتعلق بتفجير (مانشستر أرينا)، حيث تلقى 436 من القتلى أو الجرحى تعويضات عن إصابات جنائية.