اولوندي (جنوب أفريقيا): شارك آلاف الأشخاص، بعضهم حمل رماحاً وارتدى زي المحاربين التقليدي، السبت في جنازة زعيم الزولو المثير للانقسام في جنوب أفريقيا مانغوسوثو بوثيليزي الضالع في موجة عنف دام طبعت خروج البلاد من نظام الفصل العنصري.

واحتشد المشيعون في ملعب صغير في أولوندي، العاصمة القديمة لمملكة الزولو في شرق جنوب أفريقيا، لتكريم مؤسس "حزب الحرية إنكاثا" الذي توفي في التاسع من أيلول/سبتمبر عن عمر ناهز 95 عاماً.

وسار أفراد عائلته الذين ارتدوا ملابس سوداء خلف النعش المغطى بجلد حيواني وبعلم "حزب الحرية إنكاثا"، تبعهم رجال يحملون دروعاً ورماحاً.

وُلد بوثيليزي في العام 1928 لأسرة تحمل ألقاباً ملكيّة، واعتبره البعض تجسيداً لروحية الزولو الفخورة والمشاكسة فيما كان لآخرين بمثابة زعيم حرب.

خاض مدى سنوات تنافساً مريراً مع حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" الحاكم الذي كان من مؤيديه قبل أن ينشقّ عنه ليشكّل "حزب الحرية إنكاثا" في العام 1975.

وترأس هذا الحزب حتى بلوغه سنّ التسعين. وشهدت فترة ترؤسه للحزب معارك مع أنصار حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي" في البلدات التي كان يعيش فيها السود خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. وخلّفت هذه المعارك آلاف القتلى.

وأمر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا الذي حضر مع سلفه جيكوب زوما المراسم، بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد.

وكان رامابوزا قد شدّد لدى إعلانه السبت الماضي وفاة بوثيليزي على أن الأخير كان "قائداً بارزاً في الحياة السياسية والثقافية لأمتنا"، لا سيما خلال "كفاحنا من أجل التحرير".