إيلاف من الرباط: أعربت المملكة المغربية عن إدانتها بأشد العبارات للهجوم الإرهابي على أحد المواقع الحدودية الأردنية-السورية، والذي خلف مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة آخرين.
وجدد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة الثلاثاء، عقب مباحثاته في الرباط مع نائبة وزير الخارجية الأميركي المكلفة مراقبة الأسلحة وشؤون الأمن الدولي، بوني جنكينز، التأكيد على رفض المملكة المغربية وشجبها لأي أعمال إرهابية مهما كان مصدرها والباعث عليها، والتي من شأنها أن تهدد أمن واستقرار المملكة الأردنية.
كما أعرب الوزير المغربي عن التضامن التام للمملكة المغربية مع الأردن، وعن صادق تعازيها للولايات المتحدة ومتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وقال بوريطة إن المباحثات، التي أجراها اليوم الثلاثاء بالرباط، مع جنكينز، تندرج في إطار التنسيق المغربي-الأميركي حول قضايا الأمن والاستقرار عبر العالم، وخاصة في القارة الأفريقية.
سبل مكافحة الإرهاب
وأضاف بوريطة إن مباحثاته مع المسؤولة الأميركية تأتي، أيضا، ضمن إجراءات التعاون المغربي-الأميركي لتحقيق الأمن والاستقرار على صعيد القارة الأفريقية، مذكرا في هذا الصدد باحتضان مدينة مراكش لاجتماع مهم حول محاربة انتقال أسلحة الدمار الشامل إلى القارة الأفريقية، وعدم استعمال هذه الأسلحة، سواء كانت كيماوية أو بيولوجية، من قبل بعض المجموعات الانفصالية والإرهابية.
وأشار بوريطة إلى أن المباحثات شملت كذلك سبل مكافحة الإرهاب في العالم.

نائبة وزير الخارجية الاميركي المكلفة مراقبة الأسلحة وشؤون الأمن الدولي، بوني جنكينز
تعزيز الأمن الدولي
من جهتها، أشادت جنكينز، بريادة المغرب وتعاونه "القيمين"في قضايا الأمن الإقليمي والدولي، منوهة بمقاربة الملك محمد السادس "المتبصرة" لقضايا القارة الأفريقية.
وقالت جنكينز"أشكر المغرب على شراكته وتعاونه لضمان أمن أكبر في أفريقيا، تحت قيادة الملك محمد السادس ومقاربته المتبصرة للقارة".
وأضافت المسؤولة الأميركية أنها استعرضت، خلال هذه المباحثات، العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية، فضلا عن أدوار البلدين في تعزيز الأمن الدولي في أفريقيا والمنطقة.
وأبرزت في هذا الصدد الريادة والتعاون "القيمين" للمغرب في العديد من القضايا، من منع الانتشار النووي ونزع السلاح إلى التكنولوجيات الصاعدة والأمن الإقليمي.
وذكرت جنكينز بأن إرساء شراكات قوية في جميع أنحاء العالم عامل حيوي في مواجهة التهديدات المتزايدة وتعزيز الأمن الضروري للسلام والازدهار.
وسجلت أن اللقاء مكن أيضا من الانكباب على الاستعدادات الجارية لعقد الاجتماع السياسي الأفريقي المقبل في إطار المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل بمراكش في الفترة من 31 يناير الجاري إلى 2 فبراير المقبل.
مكافحة انتشار الأسلحة
وتعد المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل برنامج تعاون دولي يجمع 106 دول ويسعى إلى وقف تهريب أسلحة الدمار الشامل ونواقلها والمواد ذات الصلة .
وحسب المسؤولة الأميركية، فإن هذا الاجتماع سيعرف مشاركة عدة بلدان أفريقية، فضلا عن شركاء إقليميين وحلفاء، مشيرة إلى أن المبادرة تهدف إلى إرساء تحالفات بين الدول للتعاون واستخدام مواردها الوطنية لبلورة أدوات قانونية ودبلوماسية وعسكرية لمنع نقل البضائع الخطرة عن طريق البر أو الجو أو البحر.
وقالت في هذا الصدد "نأمل في توسيع المبادرة من خلال شراكات مع العديد من البلدان الأفريقية ومواصلة الجهود العالمية لمواجهة انتشار أسلحة زعزعة الاستقرار".
مباحثات مغربية -أميركية حول قضايا الأمن والاستقرار عبر العالم
الرباط تدين الهجوم الإرهابي على موقع حدودي أردني-سوري

هذا المقال يحتوي على 441 كلمة ويستغرق 3 دقائق للقراءة
