إيلاف من لندن: أصيب ثلاثة ضباط واعتقل 40 شخصا بعد أعمال شغب خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بالقرب من مقر رئاسة الحكومة البريطانية (داونينغ ستريت) مساء الثلاثاء.
وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن إحدى الضابطات تعرضت لإصابة خطيرة في الوجه بعد أن أصيبت بزجاجة ألقيت من الحشد، في حين
أصيب ضابطان بجروح طفيفة بعد "الاعتداء عليهما"، حيث انتهك المتظاهرون المنشقون أمرًا يقضي بانتهاء المظاهرة في الساعة الثامنة مساءً.
وقال مفوض شرطة لندن السير مارك رولي إن الجراحين ناضلوا لساعات طويلة لإعادة توصيل الأعصاب، وأنها ستحتاج إلى سنوات عديدة من العلاج الطبيعي من أجل تحقيق الشفاء التام.
وأضافت سكوتلانديارد أنه لم يتم التعرف على هوية المشتبه به الذي ألقى الزجاجة لكن الضباط يحققون معه.
وقدرت الشرطة أن ما بين 8000 و10000 شخص حضروا الاحتجاج في محيط مباني الحكومة في شارع (وايت هول) في منطقة وستمنستر في قلب لندن، والذي نظمه تحالف من الجماعات بما في ذلك حملة التضامن الفلسطينية.
وكان الاحتجاج بدأ في الساعة 6 مساءً وفرضت الشرطة شروطًا بموجب قانون النظام العام تقضي بإنهاء الاحتجاج في الساعة 8 مساءً.
وقالت الشرطة إن "الغالبية العظمى من الحاضرين" غادروا في الوقت المطلوب، لكن حوالي 500 شخص ظلوا واستمروا في الاحتجاج".
بيان سكوتلانديارد
وقالت شرطة العاصمة في بيان: "لقد انخرط الضباط على نطاق واسع قبل إجراء عدد من الاعتقالات لعدم الامتثال للشروط. وأثناء انتقالهم، قاوم البعض من الحشد جسديًا، مما دفع الضباط إلى استخدام القوة لإخراج المعتقلين".
وقالت الشرطة إن بعض المتظاهرين انطلقوا بعد ذلك في مسيرة انفصالية في شارع بريدج ستريت القريب، خارج محطة مترو أنفاق وستمنستر، حيث فرض الضباط طوقًا لاحتجاز المجموعة.
وقالت الشرطة إن الضباط دخلوا الحشد قبل الساعة العاشرة مساءً بقليل لاعتقال المشتبه بهم في قيادة الاحتجاج الانفصالي، مع احتجاز 40 شخصًا بتهم تشمل انتهاك قانون النظام العام، وعرقلة الطريق السريع، والاعتداء على عمال الطوارئ.
وقالت سكوتلانديارد إن الضباط الثلاثة الذين أصيبوا خلال الاحتجاج كانوا يتعاملون مع المسيرة الانفصالية. واضافت بان جميع المتظاهرين غادروا المنطقة وأعيد فتح شارع بريدج في حوالي الساعة الثانية صباحًا يوم الأربعاء.
بيان عمدة لندن
وإلى ذلك، قال متحدث باسم عمدة لندن إن مشاهد الفوضى والعنف ضد الضباط الليلة الماضية من قبل مجموعة منشقة من المتظاهرين كانت غير مقبولة على الإطلاق.
واضاف: "أفكار العمدة مع الضباط الثلاثة المصابين، وخاصة الضابط الذي تعرض لإصابة خطيرة في الوجه، ويتمنى لهم جميعًا الشفاء العاجل. ولا يزال رئيس البلدية على اتصال وثيق مع قادة الشرطة بشأن الاحتجاجات والوقفات الاحتجاجية التي تقام في العاصمة".
وتابع المتحدث: "إن الوضع في غزة مروع، ويتفهم رئيس البلدية سبب شعور الكثيرين بالعاطفة تجاه فقدان العديد من الأرواح البريئة، ويريدون إسماع صوتهم. إن الاحتجاج القانوني هو حجر الزاوية في أي ديمقراطية، ولكن كيفية القيام به أمر مهم".
وخلص إلى القول: "إن غالبية الذين احتجوا الليلة الماضية فعلوا ذلك بشكل سلمي وقانوني، لكن لا يوجد مكان للإجرام في شوارعنا، ويدعم رئيس البلدية بشكل كامل الشرطة التي تتخذ إجراءات ضد أي شخص يخالف القانون".

